رئيس التحرير: عادل صبري 06:12 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

من "جبهة الإنقاذ" لـ"البديل المدني" مسميات مختلفة ومصير واحد

من جبهة الإنقاذ  لـالبديل المدني مسميات مختلفة  ومصير واحد

الحياة السياسية

حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السبق

مرورا بـ"طريق الثورة " و"تحالف دعم الشرعية"

من "جبهة الإنقاذ" لـ"البديل المدني" مسميات مختلفة ومصير واحد

عمرو عبدالله 09 مارس 2016 20:36

“ نداء للشعب المصري.. لنصنع البديل الحقيقي".. كلمات أطل بها المرشح الرئاسي  السابق حمدين صباحي مددا ليعلن من خلالها مبادرته لتوحيد القوى المدنية داخل كيان واحد، لشكيل تيار مدني قوي يساهم في محاربة الفساد وتصحيح مسار الثورة.

إعلان صباحي لمبادرته  استدعى، العديد  من النماذج  السابقة لكيانات دعت لتشكيلها  القوى السياسية  المختلفة في فترات سابقة على مدار 5 سنوات  مضت،  اختلفت أهدافها  وأسمائهم ، إلا أنها اتفقت  في نفس المصير . 

جبهة الإنقاذ

شكلت في 24 نوفمبر 2012 ، لرفض الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي، وتكونت من 35 حزب سياسي وحركة ثورية، جميعهم من التوجهات الليبرالية واليسارية، وكان من أشهر رموزها الدكتور محمد البرادعي و حمدين صباحي وورئيس لجنة الخمسين عمرو موسى.

وعقب عزل مرسي في 3يوليو 2013 اختفت الجبهة، ولم يعد لها تواجد سياسي. بعد  تولي عدد من رموزها مناصب رسمية ، حيث تولى البرادعي منصب نائب رئيس الجمهورية للشئون الخارجية ، وتولى الدكتور أحمد البرعي أمين عام الجبهة والمتحدث بأسمها منصب وزير التضامن الاجتماعي في حكومة الدكتور حازم الببلاوي . 

التحالف الوطني لدعم الشرعية

تأسس عقب عزل مرسي من الحكم ، وبالتحديد  خلال اعتصام رابعة العدوية ، وكان الهدف منه كما أعلنوا، حماية اختيارات الشعب” في إشارة لمرسي ومجلس الشورى ودستور 2012"، واستكمال ثورة 25 يناير"، وضم هذا التحالف 11 حزبا إسلاميا على رأسهم حزب الحرية والعدالة"قبل حله.

واستمر هذا التحالف في الدعوة للمظاهرات المدافعة عن حكم " مرسي" حتى تم القبض على بعض قياداته، إضافة للخلافات التي ضربت جماعة الاخوان المسلمين وأدت للانقسام الداخلي، الأمر الذي أصبح معه التحالف غير متواجد وليس له تأثير.
 

جبهة طريق الثورة

شكلها بعض القوى التي شاركت في 25 يناير ، حيث تم تدشينها في 24 سبتمبر 2013 ، وكان هدفها حسبما أعلنوا في بيان تأسيسها " النضال مع الناس من أجل إصلاحات جذرية، جوهرها إعادة توزيع الثروة لصالح جماهير المصريين من الفقراء و محدودي الدخل، و بناء ديمقراطية المشاركة الشعبية".

وكان أبرز الداعين لها ومشكليها، علاء عبد الفتاح، وأحمد ماهر، المنسق السابق لحركة 6 إبريل، وشارك فيها حزب مصر القوية  ولكن اختفت بعد أيام من تأسيسها ولم يتعدى نشاطها مؤتمر الاعلان عنها.

الجبهة الوطنية لمكافحة الإرهاب

بعد ساعات قليلة من العملية الإرهابية المعروفة باسم "كرم القواديس" فى بسيناء،  استقبل مقر حزب الوفد اجتماع ضم العديد من الأحزاب والقوى الوطنية والشخصيات العامة والفنانين والأدباء والمثقفين والنقابات العمالية والمهنية والفلاحين والاتحادات الطلابية، والذي انتهى إلى تشكيل" الجبهة الوطنية لمكافحة الارهاب"، وأعلن العديد من رجال الأعمال دعمهم لهذه الجبهة ، وكثر الحديث عن التبرعات التي تلقتها الجبهة وخطة العمل الخاصة بها، ثم مالبث أن اختفى الحديث عنها نهائيا، ولم تتعدى التصريحات الاعلامية.

 

وعلق الدكتور يسري العزباوي، أستاذ العلوم السياسية والباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، على ظهور الكيانات البديلة واختفائها فجأة دون احداث تغيير، قائلا" الخبرة المصرية في تشكيل الكيانات البديلة تؤكد أننا فاشلون فيها".

وأرجع العزباوي، أسباب فشل الكيانات البديلة بمصر، خلال حديثه لـ" مصر  العربية"، إلى أن غالبيتها كيانات شخصية وليست مؤسساتية، ويكون الهدف من أغلبها التواجد الاعلامي، مشيرا إلى أن مبادرة" حمدين صباحي" الأخيرة بها جزء إعلامي، ولا تستند إلى أي شىء على أرض الواقع.

 

وقال الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن استخدام مصطلحات فضفاضة لا تترجم لبرامج واضحة لحل مشاكل المواطن مثل "المسار الديمقراطي، التنمية الاقتصادية، العدالة الاجتماعية"  من أسباب فشل هذه الكيانات،  وعدم وجود برنامج حقيقي وروؤية واضحة لهذا الكيان ومدى الاستفادة التي سيحققها للمجتمع المصري.

أهدافها مرحلية

وكان من أسباب فشل الكيانات البديلة - حسب كلام العزباوي- تراجع شعبية التحالفات والجبهات السياسية في مصر نتيجة لشعور المواطن بعدم تبنيها لمطالبه الواضحة أو المباشرة مثل الحد الأدنى للأجور، كما أن أغلب هذه الكيانات أهدافها مرحلية ولا يوجد هدف استراتيجي لها.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان