رئيس التحرير: عادل صبري 09:47 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"عبد البصير".. رحلة من التفوق إلى الإعدام

عبد البصير.. رحلة من التفوق إلى الإعدام

الحياة السياسية

عبد البصير 19 عاما

في القضية 174 عسكري

"عبد البصير".. رحلة من التفوق إلى الإعدام

نادية أبوالعينين 09 مارس 2016 14:02

“طلب مني مروحش المحكمة يوم النطق بالحكم، لما كلمت المحامي قال لي اتأجلت، ولما فتحت الفيس بوك عرفت الحكم (ابني البكري إعدام)، قلبي اتنفخ في صدري زي البالونة وفضل يتنفخ ومحستش غير بصريخ بنتي ماما مالك؟"، هكذا مر يوم اﻷحد 7 فبراير 2016، على عفاف والدة عبد البصير عبد الرؤوف.


عبد البصير صاحب اـ 19 عاما، أحيلت أوراقه للمفتي في القضية رقم 174 لسنة 2015 جنايات عسكري، وتم تأجيل الحكم على بافي المتهمين لجلسة 13 مارس الجاري.


 

اختفاء قسري

وتروي والدته لـ"مصر العربية"، بداية القصية حين قبض عليه في 26 مايو 2015 وتعرضه للاختفاء القسري لمدة أسبوعين، موضحة أن البلاغات المقدمة للنائب العام تثبت ذلك، لكن ورق القضية خرج بأنه قبض عليه في 13 يونيو 2015.

 

بعد الانتهاء من أداء امتحانه حاولت أسرته الاتصال به للاطمئنان عليه لكنه لم يكن يجيب، موضحة أنه في النهاية أجاب بأنه لدى أحد أصدقائه، مشيرة إلى أنه في تلك اللحظة كان قبض عليه وطلبوا منه الإجابة على أسرته بأنه لدى صديق له، واختفى بعدها لمدة 15 يوما، بحسب عفاف.

 

في 13 يونيو أبلغ بعض الأهالي أسرته بوجوده داخل سجن طرة، لم تتمكن أسرته من رؤيته إلا في 26 يونيو، لتجد والدته أثار التعذيب مازالت واضحة على جسده وصعوبة الحركة في أصابعه اليمني ووجود آثار للتعليق على يده.

 

وتوضح والدته، أن طبيب سجن طرة رفض استلامه نتيجة آثار التعذيب الواضحة عليه وظل بغمامة على عينه داخل عربة الترحيلات، وفي النهاية مع الضغط على مأمور السجن استلمه، بحد قولها.


 

النية تهمة

"طالب بالأكاديمية البحرية، يحلم بأن يكون مهندسا، أتم عامه الـ 19 داخل سجن طرة، كيف يمكن أن يكون مخربا؟، هكذا تتساءل والدته معلقة:"كان نفسي أشوفه مهندس مش معدوم"، مؤكدة أن نجلها كان حاصلا على امتيازات في كافة المواد التي أدى الامتحان فيها قبل اختطافه.

 

وتقول إن التهمة الموجهة إليه هى "نية التخريب"، مؤكدة أن القضية لا يوجد بها تخريب للمنشآت أو تفجيرات، فقط تصنيع متفجرات بنية استخدامها في أعمال عنف.

 

خلال 15 يوما تعرض عبد البصير للصعق بالكهرباء والتعذيب، ظل معلقا من يده لمدة 3 أيام، وتعرض للتهديد بالقتل وفقا لروايته لوالدته، وفي النهاية اضطر للتوقيع على اعترافات تحت التهديد بعد أن وجه له القول:"لو لم توقع على الأقوال هنعمل فيك زى ما عملنا فى إسلام عطيطو، ويبقى ملكش دية واثبت بقى أنك كنت عندنا".

 

فوجئت أسرته بظهوره في فيديو للمتحدث العسكري تظهر عليه آثار التعذيب يعترف فيه بالقضية المعروفة إعلاميا بـ"العمليات النوعية المتقدمة" العسكرية.

 

بلاش تعدموه

تكمل والدة عبد البصير حديثها قائلة: "بعد غيابه اكتشفت أنه كان كل حاجة ليا مش ابني بس، القاضي مكنش بيحكم بالإعدام، كان بيقضي على حلم حياتي، أنا فضلت 4 سنين مش بخلف ومستنياه وهو كان فضل ربنا عليا".

 

لم تتخيل والدته الحكم عليه بالإعدام، فوفقا لحديث المحامين في القضية أكدوا للأهالي، أن الأحكام في القضية سيكون الحد الأقضي فيها 15 عاما، لمن وجهت له تهم تستوجب ذلك.

 

وتنهي والدته حديثها: "بلاش تموتوه كدا بلاش تجروه علشان يتعدم، ابني كان سبب سعادتي في الدينا".

 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان