رئيس التحرير: عادل صبري 03:19 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

نقابية:"القوى العاملة" تعمل بمنطق الجباية لأموال العمال

نقابية:القوى العاملة تعمل بمنطق الجباية  لأموال العمال

الحياة السياسية

جانب من الندوة التي عقدها المركزي المصري للحقوق الاجتماعية و الاقتصادية

نقابية:"القوى العاملة" تعمل بمنطق الجباية لأموال العمال

سارة نور - شيرين خليفة 08 مارس 2016 20:45

قالت فاطمة رمضان عضو اتحاد النقابات المستقلة، اليوم الثلاثاء، إن وزارة القوى العاملة و إدارة صندوق الطوارىء يتعاملون بمنطق الجباية لأموال العمال في القطاعين العام و الخاص ، متجاهلين  الغرض الذي أنشىء الصندوق من أجله .

و أضافت فاطمة خلال كلمتها بمؤتمر "حقوق العمال الضائعة بين قرارات المستثمر  و تجاهل الدولة " أن الحكومة أنشأت صندوق الطوارىء  بقانون 156 لسنة 2002 تمهيدا لمرحلة الخصخصة  التي تبعها إغلاق و تصفيات لعدد كبير من العاملين .

 

 

و تنص المادة الأولى من قانون 156  على إنشاء صندوق لإعانات الطواريء للعمال تكون له الشخصية الاعتبارية العامة ، ويتبع وزير القوى العاملة و الهجرة ، وذلك لتقديم إعانات للعاملين الذين يتوقف صرف أجورهم من المنشأ التي يتم إغلاقها كلياً أو جزئياً أو تخفيض عدد عمالها المقيدين في سجلاتها المؤمن عليهم لدى التأمينات الإجتماعية  إلى أن يعاد تشغيل المنشأة أو إيجاد فرص عمل بديلة .  

 

 

و أوضحت رمضان أن القانون تحدث عن اختصاصات الصندوق التي لم تؤديها وزارة القوى العاملة و القائمين عليه منها رسم السياسات العامة لمواجهة إغلاق المؤسسات ،لكنهم يتعاملون معه باعتبارهم جباه لأموال العاملين و لهم نسبة محددة منها أتاح القانون لهم تحديدها لأنفسهم .

 

و تتضمن المادة الثانية من القانون 156 المنظم لعمل الصندوق رسم السياسات العامة لمواجهة  إغلاق المنشآت أو تقليص حجم نشاطها نتيجة لما تتعرض له من ظروف اقتصادية  و التنسيق مع الجهات المعنية بشؤون العمل و العمال ووضع نماذج وطلبات الحصول على الإعانة المطلوبة  و صرفها للعاملين المستحقين و إعداد قاعدة معلومات لنشاط الصندوق.  

 

 

و في ذات السياق قالت فاطمة أن نيابة الأموال العامة اتهمت العام الماضي عدد من وزراء القوى العاملة السابقين و مجلس إدارة الصندوق من ضمنه 3 أعضاء من الاتحاد العام لنقابات عمال مصر حصلوا على مكافات قدرها 40 مليون جنيه في الفترة من 2007 حتى 2014.  

 

و تابعت فاطمة أن العمال لم يحصلوا خلال ذات الفترة على هذا القدر من الإعانات على الرغم من أن هذا الصندوق أنشىء خصيصا للعمال و ليس للسرقة ، مشيرة إلى أن أموال الصندوق  يقدرها البعض بمليار جنيه و لا توجد أرقام دقيقة بسبب عدم وجود شفافية .

 

و تتكون موارد الصندوق بحسب القانون  من 1% من الأجور الأساسية للعاملين بمنشآت القطاع العام التي يعمل بها ثلاثون عاملا فأكثر فأكثر تتحملها و تلتزم بتسديدها المنشآت و الاعانات و التبرعات و الهبات التي يقبلها مجلس إدارة الصندوق وفقا للائحة التنفيذية  و الغرامات  المحكوم بها عن مخالفة أحكام هذا القانون و عائد استثمار أموال الصندوق .  

 

 

و في هذا الصدد أوضحت فاطمة أن اللائحة التنفيذية للقانون نصت في البداية على أن يحصل العمال المستحقين الإعانة لمدة 6 شهور و بقيمة 75% من الأجر الأساسي  بحد أدنى 150 جنيه و  بحد أقصى ألف جنيه. 

 

 

و أجرت الوزارة تعديل أخر على المادة 9 في عام 2007  بحيث  أجاز لوزير القوى العاملة  و مجلس إدارة الصندوق زيادة الحد الأقصى في ضوء ظروف و أوضاع المنشأة  لمدة لا تتعدى 12 شهر و بواقع 100 % من الراتب الأساسي  و بحد أدنى 200 جنيه  و يقدم طلب الإعانة النقابة العامة أو إدارة المنشأة .

 

 

وأضافت أن أصحاب الأعمال التزموا بتسديد الأموال  المستحقة للصندوق بسبب الغرامات التي فرضتها اللائحة التنفيذية و التي تنص على أن تدفع المنشأة التي تتأخر في تسديد الأموال حتى منتصف الشهر  نصف المبلغ المستحق و يتم زيادة هذه الغرامة  كلما مر الوقت .  

 

 

و لفتت فاطمة إلى أن محمد عيسى مدير الإدارة المركزية لعلاقات العمل  و رؤساء الإدارات المركزية مستفيدين من عدم صرف الإعانات المستحقة للعاملين لأنهم يحصلون على نسب من أموال صندوق الطوارىء تقدر بـ20% كان قلصها الوزير الأسبق الدكتور أحمد حسن البرعي في 2011 إلى 5%.

 

 

و أشارت فاطمة أن اللائحة التنفيذية للصندوق تم تعديلها حتى يتاح لأصحاب العمل تسريح العمالة  ، إذ اتاحت لصاحب العمل الحصول على  جزء من تسويات العاملين من صندوق الطوارىء ، مضيفة إلى أن  هذا الأمر بدأ مع إضرابات شركة النيل لحليج الأقطان و شركة طنطا للكتان إذ حصل أصحاب هذه الشركات على أموال من صندوق الطوارىء لتسريح العمالة بالمخالفة للغرض الذي أنشيء من أجله الصندوق. 

 

 

يذكر أن المركز المصري للحقوق الاجتماعية و الاقتصادية عقد اليوم الثلاثاء ندوة بعنوان  "حقوق العمال الضائعة بين قرارات المستثمر  و تجاهل الدولة " تحدث فيها بعض العاملين في السياحة  الذين تعرضوا للاعتقال  الأسبوع الماضي على خلفية تظاهرهم للمطالبة برواتبهم المتأخرة . 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان