رئيس التحرير: عادل صبري 08:25 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

جمال زهران: مقتنع بالسيسي ولكن سياساته"هتودينا في داهية"

جمال زهران: مقتنع بالسيسي ولكن سياساتههتودينا في داهية

الحياة السياسية

جمال زهران في حوار لـ مصر العربية

في حوار لـ "مصر العربية"..

جمال زهران: مقتنع بالسيسي ولكن سياساته"هتودينا في داهية"

أحلام حسنين 08 مارس 2016 16:26

رجال مبارك يحكمون  والنظام يعادي الثورة

عائد مشروعات السيسي لن يذهب للشعب

الرئيس حسن النية ولكن أسلوبه الأسوء في الإدارة

الفريق المعاون للرئيس فاشل 

 الحكومة "طرمخت الانتخابات في غرف قذرة"

بلطجة الفضائيات تفرض إرادتها على الرئيس

عمرو حمزاوي ينفذ خطة أمريكية إخوانية

تدخلت للإفراج عن محب دوس

 

قال جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية ومنسق تحالف العدالة الاجتماعية، إنه مقتنع بالرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا للفترة الحالية، ولكن يجب عليه الالتزام بروشتة الثورة وإسقاط الفساد واستعادة الأموال المنهوبة بكافة الطرق وليست بالطرق التقليدية "اللي هتودينا في داهية"، بحد تعبيره.

وأكد زهران، خلال حوار لـ " مصر العربية"، أن الشرطة تغيرت للأحسن، وما يصدر عنها من انتهاكات حالات محدودة، مشددا أن بعض هذه التجاوزات مقبولة في مقاومة الإرهاب.

وإلى نص الحوار..

 

بداية لماذا ابتعدت عن الإعلام الفترة الماضية؟

لأن الإعلام الخاص والحكومي يعملون مع الثورة المضادة ويدسون الأسافين والسم في مقالاتهم وعلى شاشاتهم ويتعمدون الإساءة للثورة والثوار، وهذه الفضائيات ممولة من رجال أعمال يقاتلون دون إحداث تغيير جذري حقيقي يسقط نظامي مبارك ومرسي حتى يستفيدون من دولة الفساد ويتاجرون بالإخوان.

 

الرئيس أعلن سابقا عن مشروع قانون لحماية الثورة .. في رأيك لماذا لم يخرج للنور؟

بالفعل ولكن لم يحدث شئ، لأن " البلطجة" على شاشات الفضائيات صوتها أعلى من صوت الرئاسة،  مناخ البطلجة من "أحمد موسى ومرتضى منصور والأولتراس" هو من يفرض إرادته، وفي فقه الثورات ما حدث منذ 11 فبراير تاريخ سقوط مبارك حتى الآن اعتراف بالثورتين بمجرد كلام لم يتبعه أية إجراءات، بل ما يتم استحضار رجال مبارك وهذا يغضب الشباب الذي أصبح في انفصال كبير وخطير.

 

 وماذا عن رؤيتك للمشهد السياسي الراهن؟

المشهد الحالي يغضبني جدا، لأن رجال مبارك هم من يحكمون الدولة الآن، فرغم قيام ثورتي 25 يناير و30 يونيو إلا أنه لم يسقط أيا من نظامي حسني مبارك والإخوان، وبالتالي أصبحنا أمام قوى الثورة المضادة.

والرئيس أخطأ بتعيين ثلاثة من المعاديين للثورة في البرلمان، على رأسهم لميس جابر، التي لم تتوقف ليلا ونهارا عن سب الثوار، وتمارس النفاق بأنها مؤيدة لـ 30 يونيو لأنها مع الملكية، وهذا يدل أن حتى القرارت التي تخرج من الحكومة والرئاسة مضادة للثورة، وكان يجب فرض الحراسة على رجال مبارك ووضعهم تحت الإقامة الجبرية و"ميخروجوش من بيتهم"، بدلا من أن نراهم على شاشات الفضائيات.


تقييمك لسياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي؟

لايزال يعتمد على سياسة الاقتراض من البنك الدولي والالتزام بشروطه ورفع الأسعار والخصخصة بل أنه اعتمد على رفع الدعم بشكل أسوأ من نظام مبارك، أتى بوزراء معظمهم من "الفلول" وأعضاء بلجنة سياسات الحزب الوطني، حتى المشروعات التي أعلن عنها الرئيس لا تدعم الثورة، فمبارك أيضا كان له مشروعات قومية وإنجازات في الـ 30 عام الذي حكم فيهم مصر، وكما أن عائد هذه المشروعات كان يذهب للحرامية فإن عائد مشروعات السيسي لن يذهب أيضا للشعب، نحن نريد مخطط قومي لتحريك كافة المجالات ومشروعات تنموية، لكن مشكلة النظام أنه لا يمتلك رؤية سياسية ولا اقتصادية.

 

كما أن الفريق المعاون للرئيس فريق "فاشل" من الأساس، ولا يوجد أحد في البلد يريد أن يستمع للآخرين، وأتمنى أن يفتح الرئيس قنوات اتصال مع مختلف القوى السياسية حتى يحدث زلزال حقيقي يتمخض عنه تغيير جذري، لأن الناس "مش لاقية تأكل"، وإذا لم تثأر الدولة من الحرامية والفاسدين وتعيد الأموال المنهوبة لن تستقر الأمور بالبلاد. 

الرئيس دائما يتحدث عن مكافحة الفساد.. إلى أي مدى يتحقق ذلك؟

الجميع متفق أن الرئيس حسن النية ونظيف اليد واللسان ولديه حلم بوطن آمن ويحمل أفكار طيبة، مشكلة الرئيس في عدم الحسم لكثير من الأمور، على سبيل المثال أزمة هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، الرئيس يتعامل معه باعتباره شخص لا يجب المساس به رغم أنه عدل القانون بما يعطيه الحق في عزله.

 

ورغم إدانة لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الرئيس لـ"جنينة" إلا أنه لم يعزله أيضا، وعدم الحسم والبطأ في اتخاذ القرار أكبر خطأ يواجه الرئيس، فجيب عليه أن يكون أكثر حسما وسرعة، ولكن النظام الحالي يستفيد من أزمة جنينة "لإلهاء الناس" لذلك يُماطل في إنهائها.

ترى كيف يتعامل الرئيس مع العديد من الأزمات التي تشهدها البلاد؟

هو أسوء أسلوب في إدارة الأزمات، واستشهد في ذلك بأزمة سد النهضة احنا "بنولول" وإثيوابيا تواصل بناء السد، رغم ما لدينا من أوراق ضغط كثيرة لكننا لا نستخدمها، وهناك أيضا أزمة في علاقتنا مع السعودية فنحن نتركها تفرض إراداتها علينا "تقول نروح نضرب في اليمن نضرب معها".

 

لماذا هاجمت مبادرة عمرو حمزاوي للخروج من الأزمة السياسية الراهنة؟

لأنه يخدم المشروع الأمريكاني وله أجندة أمريكية إخوانية وطرح مبادرة بما يحقق مصالح الإخوان، ثم أنه أنشأ حزب فاشل وفشل في التواصل مع الناس فكيف له أن يطرح مبادرة.

رأيك في ممارسات الشرطة؟

الشرطة بدأت تخاف والدولة البوليسية سقطت في 25 يناير إلى غير رجعة، وما يحدث من تجاوزات حالات محدودة لأن مازال البعض في الشرطة تأخذه العزة، ولكن الحقيقة أشهد لله أن الشرطة تغيرت وتحسنت كثيرا، وربما لأن التغيير جاء في وقت تحارب فيه مصر الإرهاب حدث لبس في بعض الأمور.

 

واقترح تغيير موعد عيد الشرطة على أن يكون في 5 ديسمبر، ذلك اليوم من عام 2012 الذي رفضت فيه الشرطة ضرب المتظاهرين أمام الاتحادية، والاكتفاء بـ 25 يناير عيدا للثورة.

ولكن هناك تقارير عن منظمات حقوقية بحالات اختفاء قسري وتعذيب بالسجون؟

أنا ضد ممارسات الشرطة الخاطئة التي تريد القضاء على الزخم الثوري، ولكن الثورة مستمرة لحين تحقيق مطالبها، وأنا تدخلت للإفراج عن محب دوس، أحد مؤسسي حركة تمرد، وقولت للداخلية "ميصحش نحبسه"، وسنطلق حملة للإفراج عن شباب الثورة الذي لم يختلط في جماعات عنف وطالبنا أيضا بتعديل قانون التظاهر، وأرى أنه لابد أن نخطر الداخلية أولا بالتظاهر ولكن لا ننتظر الموافقة، وذلك لأن بعد 30 يونيو حدث لغط بين التظاهر لمطالب مشروعة وبين مظاهرات الإخوان، لذلك بعض تجاوزات الداخلية كانت مقبولة لأنها جزء من مقاومة الإرهاب.

 

وإذا كان هناك حالات اختفاء قسري وتعذيب موجودة فعلى الشرطة أن تعترف بذلك، لأننا ليس في عداء معها فقط عليها أن ترشد سلوكها، وأنا طالبت وزير الداخلية بفتح حوار مع القوى السياسية المحتلفة بحيث نكون كلنا خاضعين لرقابة الشرطة.

 

رأيك في دعوات التصالح مع جماعة الإخوان المسلمين؟

المصالحة مستحيلة ولا الرئيس نفسه ولا غيره من الرموز يمكن أن يفرض المصالحة على الشعب، غير أن الدولة حاليا تتاجر بالإخوان وتستفاد منهم في عمل مناورات ولم يعد هناك مشروع للتخلص منهم، لذلك تخرج هذه الدعوات لجس النبض، والسؤال هنا من هرب من السجون كيف هرب؟، كما أن الدولة تصالحت مع رموز مبارك الفاسدين كبديل للإخوان.

 

رأيك في تركيبة مجلس النواب ؟

البرلمان مشكل في الغرف المغلقة بمجلس الوزراء، وأنا أول من سميتها بـ"غرف قذرة لإدارة الانتخابات" فهو الذي أعد القوائم مع رفعت القمصان، كما أن النظام الانتخابي نفسه سيئ والحكومة كانت تريد "طرمخة الانتخابات" وأعدمت المنافسة بين القوائم حتى تخرج بهذه التشكيلة ولم نتمكن من تقديم القوائم بسبب إجراءات الكشف الطبي في المرة الثانية لأننا "غلابة هنجيب منين 3 آلاف جنيه مرتين".

 

وقبل أن يقول حازم عبد العظيم إن الدولة تدخلت في تشكيل البرلمان، أنا قولت إن الانتخابات تدار بطريقة "محلب جيت" على وزن  "وتر جيت"، ولكن الفرق بيني وبين عبد العظيم هو أنه قال ذلك لأنه لم يُعين في البرلمان ولم يأتوا به وزيرا، أما أنا فأشتغل للرئيس دون انتظار منصب.

 

وماذا عن أداء النواب في ضوء الجلسات الماضية؟

هذا البرلمان الأسوء في تاريخ الحياة النيابية بمصر ولا يمط للثورة بصلة و لن يستمر، وهو السقطة التي وقع فيها السيسي، ولا أعرف بأي منطق يكون هذا برلمان لمصر بعد غياب نحو ثلاثة أعوام، نجد فيه "مرتضى منصور وابنه وعبد الرحيم علي وسعد الجمال و قيادات الحزب الوطني، ولميس جابر"، البرلمان مرتبك ويجتمع فقط ليقر القوانين التي صدرت في غيابه ويضفي شرعية عليها، ورفض قانون واحد وهو "الخدمة المدنية" ليحفظ ماء وجهه أمام الناس، وسيوافق عليه بعد التعديل، وموافقة البرلمان على قانون تحصين عقود الدولة يؤكد أن التغيير لم يحدث وأن الحكومة فاسدة وتحمي الفساد.

 

هل يصل مدى هذا الخطر إلى حد ثورة ثالثة؟

الشعب ما بين كفي الرحى، ما بين حبه لحد العشق للسيسي وبين واقع مرير لا يحمل ما تمنوه من الرئيس، والحقيقة أن الناس غاضبة من كل سياسات النظام الحالي لأنه لا يوجد تغيير والوضع يزداد سواء، ويجب أن يلتقط الرئيس الرسالة.

 

أنا رجل أؤيد السيسي ولن أقلب يدي عليه أبدا لأني مقتنع به رئيسا لهذه الفترة، ولكن لي الحق في أن أمارس عليه الضعوط بكل السبل السلمية لإجباره على الالتزام بروشتة الثورة وتحسين أوضاع الناس وتحقيق العدالة الاجتماعية وإسقاط الفساد وإعادة أموال الشعب المنهوبة بكل الطرق وليس الطرق التقليدية "اللي هتودينا في داهية "،  وإذا زاد غضب الناس عن حبها للرئيس ستحدث ثورة ثالثة.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان