رئيس التحرير: عادل صبري 05:36 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في اليوم العالمي للمرأة.. أمهات يبحثن عن ذويهن المختفين قسريًا

في اليوم العالمي للمرأة.. أمهات يبحثن عن ذويهن المختفين قسريًا

الحياة السياسية

حملة لوقف الاختفاء القسرى

دون جدوى..

في اليوم العالمي للمرأة.. أمهات يبحثن عن ذويهن المختفين قسريًا

نادية أبوالعينين 08 مارس 2016 10:33

زوجة تأتي من بني سويف تبحث عن زوجها المفقود من أحداث المنصة، وأم تذهب يوميا إلى وزارتي الدفاع والداخلية وقصر عابدين على أمل أن يٌظهروا لها ولدها، وطفلة ترفع لافتة مكتوب عليها :”أين أبي"، تنتظره مع أخواتها الثلاثة على أمل ظهوره، وزوجة تترك طفليها وتأتي من طنطا للقاهرة لعل أحدهم يطمئنها على مكان زوجها.


أيام تمر عليهم كالدهر، ويحتفل العالم في 8 مارس باليوم العالمي للمرأة، ذلك اليوم الذي يتذكروا فيه ما عانوه بحثا عن أبنائهم وأزواجهم

 

العام الأخير

بعد عام 2013 توقف الوقت لديها، أصبحت تكتب التاريخ بالخطأ، لا تستطيع قراءة السنوات التي أتت بعدها، الأرقام جميعها مشوشة، فقط 2013 واضحة أمامها، في هذا العام اختفي زوجها خالد عز الدين في شهر يوليو.
 

تحمل حنان بدر الدين، صورة لزوجها لعل أحد ممن ظهروا يعلم شيئا عنه، خاصة بعد أن علمت أن هناك أماكن احتجاز أخري داخل معسكر الجلاء الموجود به سجن العازولي، لكن منذ 9 أشهر أكد الجميع أنهم لم يعودوا يرونه أو يسمعوا اسمه يتردد داخل المكان، موضحة أنه نقل لمكان لا تعلمه، بحد قولها لـ"مصر العربية".


تصف حنان بدر الدين هذا العام بأنه الأخير قبل غياب قطعة من روحها، أثناء أحداث المنصة، تمتلك حنان فيديو لزوجها مصابا في قدمه، ونقل داخل إحدى عربات الأسعاف واختفي بعدها.

 

رحلة بحث مازالت مستمرة لم تفقد الأمل خلالها، علمت في البداية وجوده داخل سجن طرة ثم أنكرت الداخلية، ونقل لسجن العازولي الحربي، لكنه انقطعت أخباره منذ ما يقرب من عام بحسب "حنان".

 

كانت طرق التواصل معه شفوية بعد أن فشلت في إدخال رسالة مكتوبه له، حاولت أكثر من مرة إدخال رسالة مكتوبة له لكنها فشلت، المحاولة الأولي كانت داخل سجن طرة، برسالة طويلة على أمل أن يقوم أحدهم بإدخالها له، بعد نقله للعازولي وعدها أحد المحامين إدخال ملابس له لكن الرسائل صعب دخولها، فبدأت في الكتابة على ملابسه وخوفا من عدم تفشي أمرها بدأت في الحفر على قطع صابون لكنها أيضا لم تصل.


تعلم حنان أن محاولتها كانت ستفشل بنسبة 99% على حد قولها، ولن تصل الرسائل، لكنها على الرغم من ذلك كانت سعيدة أثناء كتابتها لتلك الرسائل، معلقة :”حتى المحاولات حرمونا منها، كانت بتريجنا وتحسسنا أننا بنعمل حاجة مش عاجزين".


تروي حنان أنها تواصلت مع عدد من أمهات وزوجات المختفين منذ يناير، كانت الحالة الأولي والدة محمد صديق، موضحة أنها مازالت تشعر أن نجلها على قيد الحياة وتبحث عنه ومازالت تصل لها أخباره كان أخرها في 2013 بوجوده داخل العازولي، موضحة أن نجل أحد الختفين خرج للعمل بصحبة ميكانيكي لكنه أصيب في حادث وتعيش أسرته في مأساة.
 

اتصالات مستمرة

عامان ونصف لا تعلم والدة الطالب بكلية الهندسة، محمد خضر، شيئا سوى الحلم بعودة نجلها، بعد أن شاهده أصدقائه للمرة الأخيرة مصابا بجانب طيبة مول، ولا تعلم والدة محمد هل هو حي أم ميت، لكنها تريد معرفة مكانه حتى وأن كان دٌقن بالفعل، قائلة :”احنا أولى بيه حتى لو جثة".

 

رغم كل شئ مازالت تواصل والدته الاتصال به على هاتفه، ربما يجيبها أحد يخبرها إين دفن نجلها، موضحة أنها لا تطمع في الكثير فقط زيارة لقبره لكن الرسالة تتكرر على مسامعها باستمرار :”هذا الرقم مغلق أو غير متاح".

 

فقدت عائلها الوحيد

هي زوجة وأم لطفلين أصبحت منذ عامين ونصف بلا عائل لأسرتها بعد أن فقدت زوجها، تنقلت بين مكان لأخر نظرا للتهديدات المستمرة التي تعرضت لها من قبل أفراد الشرطة بعد ضغطها المستمر من أجل الكشف عن مصير زوجها.

 

الاتصال الأخير كان في 14 أغسطس عصرا، أتي صوت عادل درديري عبد الجواد من بين طلقات الرصاص تخبرها أن نجلها ذو 16 عاما الذي كان بصحبته قٌتل برصاصه في صدره، ويعجز هو عن إيجاد مخرج له وسط محاصرة الميدان، وانقطعت المكالمة.

 

وثقت حملة أوقفوا الاختفاء القسري حالة عادل، مبيض المحارة، موضحة أنه بعد دقائق أغلق هاتفه وفقدت زوجته وسيلة ايجاده، ظنت في البداية أنها ستجد أسمه في لائحة السجون والأقسام أو ربما ستري جثته داخل المشرحة لكن ذلك لم يحدث، واختفت جثة نجلها أيضا.

 

تشير الحملة أن عادل كان المعيل الوحيد لأسرته وبعد فقدانه أصبحت زوجته هي المعيل لهم، ورغم إجراء تحليل البصمة الوراثية لم يطابق الجثث المودودة داخل المشارح فلم تعلم إين دفن نجلها أو اختفي زوجها.

 

مكملة

“أنا عن نفسي مكملة ومستمرة ومش هسيب حق أشرف، وهيرجع اصرخوا واتكلموا احلامنا كوابيسهم"، كانت تلك جملة مها مكاوي، زوجة أشرف شحاتة المختفي قسريا منذ يناير 2014، بعد أن أعلن المجلس القومي وجوده داخل سجن الزقازيق لتفاجئ بأنه خطأ في الأسماء.

 

كان ذلك في 19 يناير 2016 حين علمت مها مكاوي وجود زوجها بسجن الزقازيق وبعد بحث داخل مصلحة السجون، أخبروها بأنه تشابه أسماء مع أحد المحكوم عليهم بخمسة سنوات سجن، لتفقد الوعي هذا اليوم.

 

يصف الجميع هذا اليوم بأنه الأسوء، لكنها عادت مرة أخرى للبحث عن زوجها دون توقف أو كلل، تكتب له يوميا ولا تخلو تدوينه لها من الاقتران باسمه، لا تعلم متى سينتهي هذا الكابوس لكنها لا تفقد الأمل.

اقرأ أيضا:
بالفيديو| الفلسطينيات في اليوم العالمي للمرأة.. أسيرات ومبعدات ومحاصرات
في يومها العالمي| ظاهرة العنف ضد المرأة.. متى تنتهي؟

6 طرق للاحتفال باليوم العالمي للمرأة
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان