رئيس التحرير: عادل صبري 01:08 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بسبب سياساته.. آمال الشعب في السيسي تتبخر

بسبب سياساته.. آمال الشعب في السيسي تتبخر

الحياة السياسية

الرئيس السيسي وحسن نافعة وعبدالمنعم أبو الفتوح وحمدين

وسياسيون: دعوات الرحيل كارت أحمر

بسبب سياساته.. آمال الشعب في السيسي تتبخر

بعد مبادرة نداء الشعب لصناعة البديل

أحلام حسنين 07 مارس 2016 16:11

صعد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عرش الحكم بزخم شعبي بعد الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، وقبل أن يتم عامه الثاني من الحكم باتت تلاحقه الكثير من دعوات التغيير وصناعة البديل وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، طالب بها شخصيات سياسية وعامة مختلفة، منها من كان في معسكر 30 يونيو.


شئ ما طرأ على المشهد أحاد بالبعض من تأييد الرئيس إلى جبهة المعارضين وامتد ببعضهم إلى الدعوة لتوحد القوى المدنية لصناعة بديل عن "السيسي"، آخرها، منذ أيام، في نداء استغاثي أطلقه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي في مبادرة "نداء الشعب لصناعة البديل".

تلك الحالة من الزخم الهجومي على الرئيس أرجعه سياسيون إلى أن الكثير من فصائل الشعب المصري، علقوا آمالهم وأحلامهم على شخص السيسي، إلى أن هذه الآمال تحطمت على صخرة سياساته التي أدت بالبلاد لتدهور أحوالها الاقتصادية والأمنية والسياسية، فضلا عما كشفه خطابه الأخير من "نزعة استبدادية" بحد قولهم.

 

بدأها أبو الفتوح

أول من شق الطريق إلى الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، في الربع الأخير من العام المنصرم، كسبيل لحل الأزمة الراهنة في مصر، حيث رأى أن البلاد تسير في نفق مظلم يسوده القمع وانتهاكات ضد حقوق الإنسان وما وصفه بـ "طريق الفشل".

 

عاصفة من الانتقاد هبت في وجه أبو الفتوح بعدما أثار هذه الدعوة، وامتدت رياح الغضب إلى النيابة العامة تتهم أبو الفتوح في بلاغ رسمي من قبل بعض الشخصيات العامة والمحامين بالخيانة والتآمر على البلاد مطالبة بمحاكمته وإسقاط الجنسية المصرية عنه.

 

انتقادات على استحياء

هدأت الرياح بعض الشئ يتخللها من حين لآخر انتقادات للنظام على استحياء من بعض الشخصيات السياسية منهم حازم عبد العظيم، أمين لجنة الشباب بالحملة الانتخابية للرئيس عبد الفتاح السيسي، والكاتب علاء الأسواني، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، ثم تأججت الأصوات المنادية برحيل النظام ثانية في مطلع شهر فبراير الماضي.

 

حمزة يجدد الدعوة

المهندس الاستشاري ممدوح حمزة، شن هجوما حادا على نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، أثناء تضامنه مع الجمعية العمومية للأطباء، وحيئنذ أطلق دعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة لإنقاذ مصر من تدهور أوضاعها، مبررا أن السيسي يقود مصر إلى الإفلاس.

لحقت بهذه الدعوات أخرى، أطلقها الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، وجاء فيها :" على مدى أكثر من 18 شهرا انتظر المصريون البشارة وبصيصا من الضوء في نهاية النفق، ولكن المواقف السياسية كانت مخيبة للآمال، والقرارات الاقتصادية متحيزة لطبقة بعينها تماما، وعجز في الرؤية وخطورة في الاختيارات والمسارات، واللغة غير المفهومة في التعامل مع المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المصريون".


ازدياد الأوضاع سوءا دفع عبد الخالق لإطلاق هذه الدعوة، مستطردا:" نظرا للعبء الكبير والثقيل الذي يبدو أنه فوق طاقتك على التحمل، فإنني أدعوك بتنظيم انتخابات رئاسية جديدة في نهاية هذا العام".

 

دعوة عبد الخالق، لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة لاقت تأييدًا ودعما كبيرا من قبل سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز بن خلدون للدراسات الإنمائية وأستاذ علم الاجتماع السياسي، الذي أكد أن الدعوة جاءت في محلها.

 

صباحي: النداء لصناعة البديل

سلسلة جديدة في حلقة الدعوة للتغيير برز فيها نداء المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، الذي أطلق مبادرة "نداء الشعب لصناعة البديل"، مشددا على أنه حانت اللحظة لتتكاتف القوى الوطنية السياسية والاجتماعية لصناعة بديل مدني، يخلص البلاد مما وصفه الحالة المريضة التي تعيش فيها وخيار الحكم الأوحد. 

 

نافعة: الخطاب الأخير كشف عن وجه السيسي

في الـ 24 من فبراير الماضي خرج الرئيس على الشعب في خطاب دام الساعة ونصف، أثار بعدها موجة من السخرية والانتقاد على شبكات التواصل الاجتماعي وبعض السياسيين، اعتبره حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بمثابة "القشة التي كشفت عن نزعة استبدادية في حكم السيسي فأثارت حوله المخاوف".

 

"نافعة" لا يقبل بدعوات تغيير النظام أو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولكنه أعرب لـ "مصر العربية"، عن تفهمه لدوافعها الناتجة عن الإحساس المتزايد بالقلق خاصة بعد الخطاب الأخير للرئيس الذي كشف عن جوانب كثيرة أثارت المخاوف من حكمه وما بدى فيها من نزعة تحكمية واستبدادية ظهرت في مقولته "متسمعوش لحد غيري أنا وبس".

 

إحساس السيسي بأنه الوحيد الحريص على مصلحة الوطن ورغبته في عدم الاستماع لأحد سواه،  مع تزايد تدهور مستوى المعيشة وارتفاع سعر الدولار والغلاء المتزايد وعدم الإحساس بالآمان والطمأنينة وتزايد العمليات الإرهابية، كلها أسباب رأها "نافعة" دفعت بهؤلاء الراغبون في التغيير لمثل هذا الطرح.

 

ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أنه كان هناك اعتقاد بأن السيسي هو الحل، ولكنه الآن أصبح جزءا من المشكلة، لذلك أعطى انطباع لدى البعض بأن الأوضاع ليست على ما يرام وأصبحنا بحاجة للتغيير، مستبعدا أن يكون الحل في الانتخابات الرئاسية المبكرة، موضحا أنها في ظاهرها تحدي للمؤسسة العسكرية وهذا ليس في مصلحة أحد.

 

مبادرة نافعة

وفي مقابل ذلك طرح "نافعة" مبادرة أخرى دعا فيها السيسي لعقد حوار مجتمعي عام، شريطة أن يشارك فيه كل القوى الحية والفاعلة خاصة من يختلف مع النظام، للبحث عن سبل يُخرج البلد من أزمتها الحالية.

 

واعتبر أستاذ العلوم السياسية، أن الحل قد يكون في اكتفاء السيسي بولاية واحدة وإعداد القوى الوطنية منذ الآن لنظام سياسي مختلف يستوعب الجميع ولا يكون طاردا أو قاصرا على الحكم بفئة واستبعاد الآخرين، مشددا  بضرورة تحقيق المصالحة الشاملة لا يسُتثني منها سوى من يحملون السلاح ضد الدولة والذين نهبوا ثروات البلاد.

 

عبد العظيم: دعوات متأخرة

ورأى حازم عبد العظيم، الناشط السياسي ومسؤول لجنة الشباب في الحملة الانتخابية للسيسي، أن تحرك القوى السياسية للتغيير وإيجاد بديل مدني جاء متأخرا، والتي أرجعها إلى ما وصفه بكشف الغطاء عن نظام السيسي  العسكري الذي تديره المخابرات والجنرلات في خطابه الأخير،  بحد قوله، فضلا عن خسارة قناة السويس وتراجع المشاريع العملاقة وارتفاع سعر الدولار وتدهور الأحوال المعيشية والاقتصادية.

 

ولوح الناشط السياسي، إلى أن المشكلة تتمثل في تخبط القوى المعارضة للنظام وتفككها، مشددا أنه حتى تتحدد القوى السياسية عليها نبذ ما وصفه بـ "المعايرة والمزايدة الطفولية"، من أجل إيجاد بديل قوي لديه الشجاعة والكفاءة لمواجهة ما سيتعرض له من حملة شرسة من إعلام النظام لتشويه سمعته، مشيرا إلى أنه ليست بالسهولة أن يتنازل النظام عن الحكم.

 

ونوه الناشط السياسي إلى أنه ضد الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة لأنها ليست عملية أو منطقية، ولكن الأفضل هو تكاتف القوى الوطنية لتجهيز البديل المدني للدفع به في انتخابات الرئاسة في 2018 .

 

 

صادق: الكارت الأحمر للسيسي

سعيد صادق، أستاذ الاجتماع السياسي، اعتبر أن دعوات التغيير بمثابة جرس إنذار وتنبيه للرئيس بأن الناس ليست راضية عن أدائه وسياساته ولم يكن على مستوى المأموله منه وهو ما أصابهم بالإحباط، وعليه الاستجابة للنقد والمطالبة بالإصلاج وتغيير سياساته وإلا ستتصاعد موجة الاحتجاج والغضب ضده.

 

وأردف صادق، أن القوى السياسية باتت تلوح بالكارت الأحمر للسيسي، ولكنها لا تملك ألية لفرض التغيير أو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لأن القوى المعارضة مفككة وليس لديها استعداد أو قدرة على الحشد أو القيام بثورة ثالثة أو دعوات تضاهي "تمرد ".

 

وأكد أستاذ علم الاجتماع السياسي، أن هناك بالفعل حالة غضب عارمة بين الطبقات المطحونة خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور أحوالهم المعيشية والاقتصادية، وهو ما تحاول القوى السياسية استغلاله، مشددا أنه بالرغم من هذا الغضب إلا أنه من المستحيل أن يقوم الشعب بثورة ثالثة بعدما جلبت عليه ثورة 25 يناير الكثير من المصائب.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان