رئيس التحرير: عادل صبري 10:23 مساءً | الأحد 09 ديسمبر 2018 م | 30 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

المصريين الأحرار.. ينادي بالحريات من قصر "القبضة الحديدية"

المصريين الأحرار.. ينادي بالحريات من قصر القبضة الحديدية

الحياة السياسية

قيادات الحزب تحتفل بالمقر الجديد

معايشة بعدسة "مصر العربية"..

المصريين الأحرار.. ينادي بالحريات من قصر "القبضة الحديدية"

محمد نصار 05 مارس 2016 20:51

اختار حزب المصريين الأحرار، الحاصل على المركز الأول بين أحزاب البرلمان من حيث عدد المقاعد، قصر محمد محمود باشا، الكائن بشارع ريحان والمقابل لمبنى وزارة الداخلية، مقرا جديدا له، والذي اشتراه رجل الأعمال نجيب ساويرس، مؤسس الحزب، بمبلغ يقدر بحوالي 70 مليون جنيه، وفقا لأحد المصادر داخل الحزب.


وقال الدكتور عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات السياسيةوالاستراتيجية، إن هذه الخطوة ستأتي بتأثير سيء على سمعة المصريين الأحرار، وذلك لأنه يكشف تناقضات الحزب، فدائما ما يدعي الدفاع عن الحرية والديمقراطية، حتى أنه اتخذ منها شعار له "المصريين الأحرار"، نظرا لما يحمله اسم محمد محمود سواء القصر أو الشارع، من سمعة سيئة لدى نفوس المصريين.

 

وأضاف عامر، أن الشعب المصري أعطى للمصريين الأحرار فرصة حياته في الانتخابات الماضية، وحصل على المركز الأول بين الأحزاب، وتصرفاته في الفترة المقبلة ستكشف حقيقة توجهاته وأجندته التي يسعى لتحقيقها، معربا عن قلقه من اختيار قصر محمد محمود تحديدا ليكون مقرا للحزب.

وبالبحث في تاريخ محمد محمود باشا، نجده معادي بكل ما تحمله الكلمات من معاني لمصطلح حرية وحياة حزبية قائمة على التعددية، فلم يكن يعرف تلك الأمور مطلقا، فشكل محمد محمود باشا وزارته الأولى في 25 يونيه عام 1928، والتي تقلد فيها وزير الداخلية، ليمارس سياسة "القبضة الحديدية"، وعين رئيسا للوزراء للمرة الثانية، في 30 ديسمبر عام 1937، واحتفظ فيها أيضا بمنصب وزير الداخلية.

 

جاء أول قرار لوزارة محمد محمود الثانية، بحل البرلمان الوفدي، وفصل الموظفين الوفديين دون وجه حق، وسيطرت على الانتخابات بشكل تام، وكرست لمفهوم الحزب الواحد، ولا صوت يعلو فوق صوت الدولة ونظامها.

 

للمرة الثالثة شكل محمد محمود وزارته الثالثة واستمرت في اتباع نفس سياسة القوة والقمع، تلاها الوزارة الرابعة والأخيرة له والتي سقطت بفضل مناورات على ماهر، رئيس الديوان الملكي.

 

وكان لمحمد محمود الكثير من الأفعال التي ارتكبها بحق الديمقراطية والحياة السياسية السليمة، منها تعطيل الحياة النيابية ثلاث سنوات قابلة للتجديد، وحكم البلاد حكما دكتاتوريا، وتعطيل الحريات السياسية، وهى حرية الاجتماع والمظاهرات، وحرية الرأى وحرية الصحافة، وأدخل المعارضين السجون، حتى أصبحت البلاد فى عهده سجن كبير.

 

وهناك بعض الأمور التي تحمل وجه شبه بين المصريين الأحرار ومحمد محمود، فالمصريين الأحرار دائما ما يؤكد أنه الحزب الأول في مصر، وأنه يمتلك أفضل الكوادر، ويعمل بجدية بخلاف الأحزاب الأخرى، وهذا الأمر عبارة عن تجسيد لما كان يقوله محمد محمود، والذي كان شديد الاعتزاز بنفسه، ومؤكدا بشكل دائم أن والده محمود باشا سليمان عرض عليه حكم مصر قبل الملك فؤاد فأبى.

 

نحو ألف متر داخل شارع محمد محمود من ميدان التحرير، يمينا إلى شارع جانبي صغير، تسده الحواجز الحديدية، يقبع خلفها عدد كبير من قوات الداخلية، لتبدأ عملية التفتيش الصعبة، اتصال ذاهب وأخر عائد من ضابط يحمل لاسلكي، لينتهي بك المطاف بعد ما يقارب 10 دقائق من الانتظار، إلى دخول الشارع الجانبي، 500 متر بشكل مستقيم، تنتهي بك مباشرة إلى مقر وزارة الداخلية وشارع الشيخ ريحان، يمينا على بعد أمتار قليلة، تجد باب القصر، الذي تبلغ مساحته 2000 متر مربع، وتحده مدرعات الأمن المركزي من كافة الاتجاهات.

 

 

 

 

 

على يمين البوابة وخلفها مباشرة، يقبع اثنان من العساكر، يفتشون الحقائب من جديد، ويستعلمون عن بطاقة تحقيق الشخصية، 5 دقائق أخرى ضائعة، ما إن تتوجه بنظرك إلى الأعلى عقب استعادة أوراقك لتجد مساحة شاسعة من الأراضي الخضراء، ومبنى من 3 طوابق في منتصفها.

 

 

 

 

سلم رئيسي خلف باب القصر الداخلي، أمامه لافته ترحب بالزائرين، بضع درجات من السلم، تقودك إلى قاعة كبيرة مليئة بشعارات الحزب، ومنصة المتحدثين تتوسطها، عدد من القاعات الجانبية، والتي اتخذها الحزب مكاتبا لقياداته.

 

 

إلى الأعلى، تجد دورا علويا كأنه مكتبة كبيرة جدا، لكنها بلا كتب على الإطلاق، يقودك إليها سلم من الطراز القديم، عبارة عن عدد من الدرجات الخشبية، المثبتة على عامود حديدي، يوجهك نحوه ممر صغير إلى اليمين خلف باب القصر الداخلي، لتجد أنه لم يتبق شيء من ذكريات القصر الداخلية سوى عدد من الرسومات الزخرفية على جدرانه، وأسقف أدواره، وبعض من خشب أرضياته الذي يصدر أصوات فيها نوع من عتاقة الزمن، كلما خطت أقدامك عليه.

 

 

 

 


اقرأ أيضًا:

المصريين اﻷحرار يطالب بمسابقات لحفظ الإنجيل

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان