رئيس التحرير: عادل صبري 12:09 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد إرسال أسماء أعضائها للأمن.. اﻷحزاب تحت السيطرة

بعد إرسال أسماء أعضائها للأمن.. اﻷحزاب تحت السيطرة

الحياة السياسية

لقاء قيادات الأحزاب بالرئيس السيسي

بعد إرسال أسماء أعضائها للأمن.. اﻷحزاب تحت السيطرة

حزبيون: إرسال كشوف الأعضاء للأمن استدعاء للدولة البوليسية وآخرون تنقية من الأخونة

عبدالغنى دياب 04 مارس 2016 21:43

ما بين الرفض والقبول جاءت مواقف الأحزاب السياسية متباينة، حول إرسال كشوف بأسماء أعضائها لجهاز الأمن الوطني، في ضوء محاولة الكشف عن ميول بعضهم إلى جماعة اﻹخوان المسلمين.

واختلفت اﻷحزاب في رؤيتها حول هذا اﻹجراء، فأحزاب اليسار وبعض الأحزاب المنبثقة عن ثورة 25 يناير ترى أن تقديم أسماء أعضائها للأمن استدعاء للدولة البوليسية، وإجراء غير مسبوق يعصف بالحياة الحزبية، وأخرى تعتبره إجراء طبيعيا ﻷنه متوقع اختراق الإخوان المسلمين لأحزابهم.

 

 

سيطرة اﻷمن

 

وهاجم نبيل زكي، المتحدث الرسمي باسم حزب التجمع، توجه بعض الأحزاب إرسال كشوف أعضائها للأمن بحجة تنقيتها من التابعين لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وقال زكي لـ "مصر العربية"، إن هذه الخطوة هى استدعاء للدولة البوليسية، لكي تطبق خناقها على الحياة السياسية، لافتا إلى أن الأحزاب السياسية ليست تابعة للمباحث، وعلى رجال الأمن أن يبحثوا عن المنتمين للإخوان بينهم وليس في الأحزاب.

 

وأضاف أن حديث بعض الأحزاب عن اتجاههم ﻹرسال أسماء أعضائهم خطير جدا على مستقبل الحياة الحزبية، كما أنه إجراء غير مسبوق لم يسمع به قبل ذلك، لافتا إلى الحديث عن اختراق الإخوان للأحزاب السياسية مبالغ فيه، فلا يعقل أن يقدم عضو بالإخوان على اللانتماء لحزب يساري كالتجمع.

 

وأكد على أنه يوجد بعض القواعد المعمول بها في الأحزاب السياسية، للتأكد من انحيازات العضو، وموضوع الكشف عن كونه إخواني أو غيره لا يحتاج للأمن فذلك يمكن من خلال موقفه أو كلامه، لكن الأمن يمكن ألا يعجبه الإخواني واليساري والليبرالي وغيره.

 

وقال زكي، إنه يوجد بعض القواعد والإجراءات التى تتخذها الأحزاب قبل ضم أعضاء جدد، كأن يزكيه عضوين من القدامى على الأقل، وأن يكون منضما لنقابة مهنية أو عمالية، ويكون له سجل في العمل الوطني.

 

وفي السياق ذاته، قال الدكتور فريد زهران، عضو الهيئة العليا لحزب المصري الديمقراطي، إنه لا يقبل بهذا الإجراء، مؤكدا على أن حزبه لا يقبل أن يرسل أسماء أعضائه للأمن لفحصهم، سواء طواعية أو جبرا بأن يفرض ذلك عليه من قبل السلطة.

 

وأضاف زهران لـ"مصر العربية"، أن الأحزاب التي ترى أن هذا الإجراء طبيعي، وأن الأمن هو الذي يحدد لها مدى مطابقة أعضائها لمبادئها، عليها أن تتحمل نتائج ذلك، فإذا كانوا لا يعرفون كيفية التفريق بين المنتمين لهم وأعضاء الإخوان فهذه مشكلة كبيرة.

 

 

اختراق اﻹخوان

لكن في الاتجاه الآخر، رحبت أحزاب المؤتمر والحركة الوطنية، والوفد، بإمكانية إرسال أسماء أعضائها للأجهزة الأمنية، ومؤخرا فصل حزب الوفد أحد أعضائه بحجة انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وقال خالد العوامي، المتحدث باسم حزب الحركة الوطنية، إنه لا يجد أي حرج في إرسال أسماء الأعضاء المشتبه فيهم للأمن للتأكد من عدم انتمائهم للإخوان المسلمين.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه ليس مستبعدا أن يكون بين القيادات الوسطى والصفوف الثانية في الأحزاب، من كانوا منتمين للإخوان، أو من لجأوا لبعض الأحزاب بعد الإطاحة بالجماعة من الحكم بهدف الحصول على مناصب سياسية، أو برلمانية.

 

وأكد على أن هذا الإجراء ليس متبعا في المطلق لكن لا غضاضة في الإقدام عليه في حالة تشكك الحزب من أحد أعضائه، لافتا إلى أنهم لا يمتلكون معلومات كاملة عن كل الأعضاء ولا يستطيعون البحث في ملفاتهم لذلك يمكن أن يتجهوا للأمن.

 

 

إضعاف اﻷحزاب

ويعلق الدكتور مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات، بأن هذه الخطوة إجراء حزبي ولكن تضر بالحياة الحزبية ﻷنها بالفعل ضعيفة، لكن يمكن أن تقلق الناس وتحجمهم عن الانضمام لها.

 

وقال الغباشي، لـ"مصر العربية": "لايوجد أحزاب في مصر بل هى مجرد شخصيات من النخب، تجمع حولهم بعض الأتباع، وهؤلاء الشخصيات على علاقة وطيدة بالأمن وأجهزة الدولة".

 

وأكد على أنه ليس من المستغرب أن يقدم أحد منهم على فعل مثل ذلك، لافتا إلى أنه حاليا كل من يتنمي للإخوان يعد منبوذا لذلك من الممكن أن تقدم بعض الأحزاب على هذه الخطوة.

 

ولفت إلى أن هذه الخطوة لن تؤثر على الأحزاب ﻷنها قريبة بالفعل من الأمن، كما أنها مؤسسات لا تطبق الديمقراطية بداخلها، فمنذ تأسيس الأحزاب ويسيطر عليها شخصيات بعينها حتى أن بعض الأحزاب تعرف بأسماء رؤسائها، وكذلك بقية منظمات المجتمع المدني.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان