رئيس التحرير: عادل صبري 05:04 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

سياسيون في "نداء للشعب": حانت لحظة صناعة البديل

سياسيون في نداء للشعب: حانت لحظة صناعة البديل

الحياة السياسية

حمدين صباحي - صورة أرشيفية

سياسيون في "نداء للشعب": حانت لحظة صناعة البديل

أحلام حسنين 04 مارس 2016 20:05

أطلقت "اللجنة التحضيرية لتوحيد القوى الوطنية المدنية"، المشكلة من مجموعة من القوى واﻷحزاب والشخصيات المستقلة، على رأسها حمدين صباحي والكاتب عمار علي حسن، مبادرة تحت عنوان " نداء الشعب لنصنع البديل الحقيقي". 


وأوضحت اللجنة، في بيانها، اليوم الجمعة، أن سعيها لتوحيد القوى الوطنية، جاء في إطار قناعتها بأن الأمم المريضة أو الهشة التي تقف على أبواب الفشل وربما الموت المؤقت، هى تلك التي تفتقد القدرة على إنتاج البدائل، ولا تصنع غير الحزب الواحد والرجل الأوحد، ولا تزرع غير الأفكار والرؤى النمطية التي عفا عليها الدهر، وتسمى الركود استقرارا، وقلة الحيلة حكمة، والتمسك بمن شاخ وأفلس خبرة.

 

وأضاف البيان، أن مصر تعيش هذه الحال المريضة، حيث لا يرى الشعب إلا خيار واحد، مؤكدا أن هذا الخيار  اختبره المصريون لسنوات طويلة وعرفوا على مدى سنوات طويلة مدى عدم صوابه، لذلك يجب حشد كل الطاقات والعقول من أجل صياغة البديل.

 

و تابعت اللجنة في دباجة رؤيتها: "في ظل البديل الواحد تصبح القوى السياسية والاجتماعية المختلفة عن النظام الحاكم مجرد حواشي باهتة على متن غليظ، ومجرد كائنات رخوة لا تصلب ظهرها في وجه كل من يريد أن يستبد أويفسد، أو كائنات ضعيفة تعيش على الفتات المتاح، وعلى البقايا التي تتركها السلطة، وبذلك تصبح تلك القوى عاجزة عن طرح نفسها بديلا حقيقيا، وتصبح مغلولة اليد عن إنتاج تصور مختلف".

 

واستطردت أنه في إطار سعي المناصرين للنظام للحشد له تصبح ثمار الكفاح والنضال من أجل تحسين الحياة وطرح البدائل هزيلة وضئيلة وحصادها هشيم، مشددة على أنه في ظل البديل الواحد تفتقد بلادنا إدارة ناجحة متجددة قادرة على تجنب الكوارث، وإدارة الأزمات.

 

ووصف البيان حال البلاد بأنها تسير سير " البطة العرجاء "، ملوحا إلى إنه انطلاقا من مبادئ أساسية اجتمعت عليها القوى والأحزاب السياسة والحركات الثورية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني والحقوقيون، واللحظات العصيبة التي تواجه فيها مصر إرهابا أسودا ورغبة دفينة في إنهاك الدولة والتآمر عليها مع قوى خارجية إقليمية ودولية، تظهر الحاجة للالتفاف حول البديل.

 

ومن أهم المبادئ التي طرحتها مبادرة "نداء الشعب "، أن الوطنية المصرية هى الأرضية التي يجب أن تقف عليها القوى السياسية والاجتماعية كافة، وتنطلق منها فى بناء أي رؤى أو تصورات للحاضر والمستقبل، أو السعي إلى بناء علاقات وطيدة مع الأمة العربية والجذور الإفريقية، وكذلك كل الأحرار في العالم الذين يتعاطفون مع القضايا المختلفة أو يمدون يد المساعدة، ويحترمون النضال والتاريخ من أجل الحرية والكفاية والكرامة والتحديث.

 

وشددت المبادرة، أن ما طالب به الشعب في ثورة 25 يناير 2011، وموجتها  الثانية في يونيو 2013، من عدالة اجتماعية وحرية وكرامة إنسانية ومسار حكم وطني مدني حديث،  لا يجب التخلي عنه تحت أي ذريعة، بل إن الاستجابة له تشكل الطريق الأقصر والأكثر أمنا للحفاظ على تماسك المجتمع وقوة الدولة.

 

واعتبرت أن الدستور هو القاعدة الراسخة التي تتأسس عليها القوانين والإجراءات والممارسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تمس حياة المواطنين كافة، ومن ثم فإن تطبيقه مسألة حيوية لا تحتاج إلى تردد، وواجب لا يجب التهرب منه تحت أي ذريعة، ويجب ألا ينُظر إلى الدستور باعتباره فرصة لاقتناص أو جني مكاسب سياسية أو اجتماعية، مادية أو معنوية، لبعض الأطراف.

 

وأكدت على أنه لا تراجع عن مدنية الحكم وقيام دولة القانون واحترام المواطنة ورفض القمع والقهر، وتعزيز الوحدة الوطنية وضمان تداول السلطة واستقلال القضاء ماليّا وإداريّاً وحرية تشكيل الأحزاب السياسية وإيجاد البيئة الاجتماعية الصحية التي تتيح تنافساً طبيعيا بين القوى السياسية وصيانة الحريات العامة في التفكير والتعبير والتدبير، ومكافحة الفساد المالي والإداري والسياسي بلا هوادة، ووقف تغول الأجهزة الأمنية على المجتمع، ومحاولتها تأميم المجال العام، وانخراطها في ممارسات غير قانونية، بما يهدد كيان الدولة ويضعف قدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

 

ورأت المبادرة، أن التغيير الحقيقي لن يتم إلا إذا لمسه الناس واقتعنوا به، وهذا لن يتحقق بغير الانتصار للعدالة الاجتماعية عبر اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لمواجهة التفاوت الطبقي والاستجابة لاحتياجات الفقراء.

 

واختتم القائمون على المبادرة بيانهم بالتأكيد على أنه حانت لحظة " صناعة البديل " وأن تنهمك القوى الاجتماعية كافة في بناء وتعزيز وجود ودور المؤسسات الوسيطة مثل النقابات المهنية والعمالية واتحادات الفلاحين والطلاب وهيئات المجتمع الأهلي والمدني مشددين على أنه لم يعد أمام القوى الديمقراطية الوطنية الاجتماعية، من سبيل سوى النضال من أجل ترسيخ هذه المبادئ وتحقيق هذه الأهداف، مع التخلي عن تغليب المصالح الضيقة، في سبيل مصلحة الوطن العليا.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان