رئيس التحرير: عادل صبري 09:08 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

لهذه الأسباب.. دعوات المصالحة مع جماعة الإخوان "هجص"

لهذه الأسباب.. دعوات المصالحة مع جماعة الإخوان هجص

الحياة السياسية

سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية

وسياسيون: مبادرات فردية

لهذه الأسباب.. دعوات المصالحة مع جماعة الإخوان "هجص"

عبدالغنى دياب 04 مارس 2016 18:26

"لابد من مصالحة شاملة تحتوي على جماعة الإخوان المسلمين"، دعوة جددها الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، من تركيا مقر تواجد العديد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين المقيمين هناك منذ أحداث 30 يونيو  وأطيح بحكمهم بعد مظاهرات شعبية واسعة عام 2013.


وزعم إبراهيم أنه إلتقي قيادات الإخوان وأيمن نور، رئيس حزب الغد في أمسيات ثقافية عقدت هناك وتطرقوا للحديث في هذا الشأن، وقال إن طرفي الصراع "السلطة والإخوان" لديهم شكوك في نوايا بعضهما مؤكِّدًا أنَّه كطرف محايد، يحث الجميع للاتجاه لمصالحة شاملة في أسرع وقت.

 

لكن سرعان ما ردت الجماعة بنفي لقاء قياداتها بسعد الدين إبراهيم أو الحديث معه عن مصالحة، ونفى أمينها العام محمود حسين ما قاله رئيس مركز ابن خلدون، مؤكدا أن موقفهم ثابت وأنهم متمسكون بما أسماه الشرعية وعودة محمد مرسي الرئيس المعزل للحكم.

 

فند متخصصون دعوة إبراهيم، موضحين في حديثهم لـ"مصر العربية" ماهية الشروط الواجب توافرها ﻹتمام مثل هذه الدعوات خصوصا وأنها ليست الدعوة الأولى التى يقدمها سياسين.


الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وصف المبادرة المطروحة بأنها بلا جدوى، ﻷنها تخرج من شخصيات فردية ليست طرفا في الصراع.


وقال لـ"مصر العربية" إنه يجب في البداية أن نعرف مفهوم المصالحة، ورؤية كل طرف فيها، سواء جماعة الإخوان والنظام ورغية كل منهما في إتمام هذه العملية والتصور الذي يرونها لها، ويجب أن نطرح تساؤل هل الدولة راغبة في إتمام مصالحة أم لا؟.


وأضاف، أن طرح طرف ثالث غير المعنين بالأمر لا ينفع، ولا يغير منه شيءً، وعرج على ضرورة قياس الرآى العام أولا قبل الحديث عن مدى قابيلة الناس لمثل هذه الخطوة، ﻷنه لا يمكن الحكم على جاهزية الشارع السياسي بشكل عشوائي.


واتفق معه الدكتور فتحى الشرقاوي، أستاذ علم الاجتماع السياسي، أن الدعوة لن تكون مجدية مالم يتبناها أحد طرفي المشكلة، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار رضا الدولة وقبولها لمثل هذه الخطوة حتى تنجح.


واعتبر الشرقاوي دعوة سعد الدين إبراهيم، اجتهاد فردي، الهدف منه هو إثبات أن الإخوان مازالوا موجودين في المشهد السياسي، وقادرون على التفاوض وهذا غير صحيح، ومحاولة لإثبات الوجود بعد أن اختفت تماما عن الساحة السياسية.


ولفت إلى أن الدعوة خرجت من رجل ينظر له في الشارع السياسي على أنه رجل أمريكا بالمنطقة، وأحد قنوات السياسية للولايات المتحدة بالمنطقة.


وأشار إلى أن الدعوة لكي تكون جادة يجب أن يتبناها أحد الطرفين أو مؤسسة مصرية من الداخل، كمنظمة حقوقية أو حزب سياسي مثلا أو غيره، من المؤسسات المصرية، لكن هذا ليس موجودا حاليا وبالتالي الدعوة الحالية "هجص" على حد تعبيره.


وأوضح أن السياسية العامة التى تنتهجها الدولة حاليا لا تشير إلى احتمالية عقدها لمصالحة مع الإخوان المسلمين، لافتا إلى أن ذلك يحتاج لسنتين على الأقل تنظم فيهما حملات إعلامية موسعة لتمهيد الرآى العام لمثل هذا الأمر.


وأضاف في هذه الحالة، سيكون السؤال من قبل رجل الشارع العادي، قائلًا "كيف كانت الجماعة إرهابية قبل شهور والآن يجب التصالح معها".


وتعتبر دعوة إبراهيم ليست الأولى من نوعها فقبل ذلك طرحت عدد من المبادرات أولها مبادرة الدكتور سليم العوا، التى طرحت عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، وانتهاء بدعوة الدكتور سعد الدين إبراهيم وكلها بائت بالفشل.


يفسر الدكتور مختار الغباشي، نائب مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، فشل هذه المبادرات بأن السلطة لا ترغب في إجراء مصالحات.


وقال: إن الفجوة بين الطرفين، الإخوان والسلطة، باتت واسعة، ولم يطرح أى حل وسط لتقريب وجهات النظر.


وأضاف لـ"مصر العربية"، إن الواضح حاليًا، عدم رغبة النظام في خطوة "المصالحة"، ﻷنها تخشى على شعبيتها، تخاف ضغوط الشارع، أو المجموعات السياسية الأخرى.


وتابع، لا يمكن تعليق فشل هذه المبادرات على من طرحوها، ﻷنها قتلت في مهدها، نظير نزاع طرفي اﻷزمة على فكرة "التصالح"، وهم لم يصلوا بعد لإبداء الرأي في المبادرات.


ودعا الغباشي، تبني الحكومة لمثل هذه المبادرات، باعتبارها الطرف الأقوى، لافتًا إلى قدرتها على فرض شروطها وتكليف أي شخص يحظى بقبول من الطرفين بقيادة دفة التفاوض.


وأشار نائب رئيس المركز العربي للدراسات إلى أن توقع عدم حدوث هذه الخطوة صعب، ﻷنه لا يوجد مستحيل في السياسة، لافتًا إلى إمكانية تغيير الأمور في يوم وليلة، وليس بمستبعد جلوس طرفي الصراع على طاولة المفاوضات.


اقرأ أيضًا:

قياديان بالإخوان: 5 خطط لتجاوز توصية أمريكية باعتبارها "إرهابية"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان