رئيس التحرير: عادل صبري 07:02 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

النقابات المستقلة: كتاب الداخلية "المُسرب" دليل على الجهل بالدستور

النقابات المستقلة: كتاب الداخلية المُسرب دليل على الجهل بالدستور

الحياة السياسية

تظاهرة عمالية - أرشيفية

يحظر اعتماد أختامها..

النقابات المستقلة: كتاب الداخلية "المُسرب" دليل على الجهل بالدستور

سارة نور 03 مارس 2016 14:09

اعتبرت النقابات المستقلة، الكتاب الدوري "المُسرب" الذي أصدرته وزارة الداخلية منتصف الأسبوع الجاري، المتضمن إيقاف اعتماد أختام النقابات المستقلة، حلقة جديدة في الصراع الدائر بينهم وبين الحكومة منذ نهاية العام الماضي، بينما رأى أخرون أنها مجرد خطوة استفزازية غير قانونية تخالف الدستور والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر.


وقال طلال شكر، عضو اللجنة التنسيقية للنقابات المستقلة، إن هذا القرار ردة عن إعلان الحريات النقابية الذي أنشأت بموجبه النقابات المستقلة في 2011 و مخالف للدستور و اتفاقيات منظمة العمل الدولية الموقعة عليها مصر.

 

وأضاف شكر لـ "مصر العربية"، أن وزارة القوى العاملة التي أرسلت خطاب لوزارة الداخلية في منتصف فبراير الماضي لإلغاء أختام النقابات المستقلة تنصلت من هذا الأمر تماما لأنه غير دستوري و إذا تناقض القانون مع الدستور فيلغى العمل بالقانون.

 

يذكر أن القانون 35 لسنة 1976 لتنظيم عمل النقابات العمالية لم يتح الحريات النقابية، إذ نص على وجود 23 نقابة عمالية عامة فقط تكون تابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر و هو لازال معمول به حتى الآن على الرغم من إصدار إعلان الحريات النقابية في 2011.

 

فيما رأى خالد طوسن، عضو مجلس تيسير الأعمال للمؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية، أن إصدار هذا القرار من قبل وزارة الداخلية يدل على عدم وعي و دراية بالقوانين و الاتفاقيات و المعاهدات الدولية الموقعة عليها مصر في هذا الصدد، مشيرا إلى أنه كان يجب عليهم مراجعة مستشاريهم القانونيين قبل إصدار مثل هذه القرارات.

 

وأوضح طوسن لـ "مصر العربية"، أن القرار يبدو أنه صدر بعد قرار ائتلاف أمناء الشرطة بعمل نقابة لهم، على الرغم من عدم قانونية هذا االعمل، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية غير معنية بإصدار مثل هذه القرارات.

 

وتابع أن الحكومة إذا أرادت إلغاء النقابات المستقلة فعليها تعديل الدستور أولا ومحاكمة الشعب الذي صوت عليه، مضيفا أن الحكومة ستدخل في معارك كبرى مع منظمة العمل الدولية والنقابات المستقلة إذا ألغت النقابات المستقلة.

 

وتنص المادة 76 من دستور 2014 على أن "إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون، وتكون لها الشخصية الاعتبارية وتمارس نشاطها بحرية وتسهم في رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم وحماية مصالحهم كما تكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات ولا يجوز حل مجالس إداراتها إلا بحكم قضائي ولا يجوز إنشاء أي منها بالهيئات النظامية".

 

في السياق ذاته، قال طارق يوسف، رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالنقل العام، إن الحكومة لا تريد النقابات المستقلة و بالتالي هى لا تحترم الدستور و المعاهدات الدولية، لكن يجب عليها قبل هذا أن تقر قانونا ينظم عمل النقابات، حتى لو ألغت النقابات المستقلة، فلا مانع من أن تكون تابعة للاتحاد العام الأهم أن تدافع عن العمال بشكل حقيقي.

 

و من ناحية قانونية، قال ياسر سعد، عضو التعاونية القانونية لدعم العمال، إن ما صدر عن مصلحة الأحوال المدنية التابعة لوزارة الداخلية ليس قرارا وإنما كتابا دوريا بين الجهات وبعضها تم تسريبه، و هذه الكتابات غير ملزمة للأشخاص الطبيعين وبالتالي هو غير قانوني أودستوري.

 

وأضاف ياسر لـ "مصر العربية"، أن المواطنين يلتزمون فقط بالقرارات التي تنشر في الجريدة الرسمية، لافتا إلى أن أعضاء النقابات المستقلة يجب عليهم التوجه إلى مصلحة السجل المدني و إذ امتنع الموظفون عن التعامل معهم بناء على هذا الكتاب، وقتها يجب عليهم رفع قضية في مجلس الدولة ضد هذا القرار .

 

ويتضمن كتاب وزير الداخلية لمصلحة الأحوال المدنية الصادر برقم 6 لسنة 2016 إيقاف اعتماد أختام النقابات المستقلة بكافة مسمياتها لاعتماد المهن ببطاقة الرقم القومي، مع إيقاف العمل بكافة الكتب الدورية السابق إصدارها فى هذا الشأن.

 

و كان مجلس الوزراء أصدر في 28 نوفمبر الماضي كتابا دوريا يتضمن قصر التعامل مع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر و عممه على الوزراء و المحافظين، مما أثار حفيظة النقابات المستقلة التي أرسلت بدورها شكاوى إلى منظمة العمل الدولية ورئاسة الجمهورية و المجلس القومي لحقوق الإنسان و دشنت حملة معا للحريا النقابية،  فضلا عن الندوات و الاجتماعات الموسعة التي عقدتها الفترة الماضية .

 

يذكر أن أول نقابة مستقلة تأسست في عام 2009 على يد كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة الأسبق، وبعد ثورة يناير (تحديدا في 12 مارس 2011) أصدر الدكتور أحمد البرعي، وزير القوى العاملة حينها، إعلان المبادىء العامة لإطلاق الحريات النقابية، الذي أتاح إنشاء نحو 400 نقابة مستقلة انطلاقا من الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان