رئيس التحرير: عادل صبري 07:52 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

جدل بـ"الـ50" حول "مرجعية الدولة" و"المحاكمات العسكرية"

جدل بـالـ50 حول مرجعية الدولة والمحاكمات العسكرية

الحياة السياسية

عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين

جدل بـ"الـ50" حول "مرجعية الدولة" و"المحاكمات العسكرية"

القاهرة- الأناضول 10 سبتمبر 2013 19:19

شهدت اللجان الفرعية المنبثقة عن "لجنة الخمسين" لتعديل الدستور في مصر، جدلا وخلافات خلال اجتماعاتها، اليوم الثلاثاء، حول عدة أمور، أبرزها المحاكمات العسكرية للمدنيين، و"مرجعية الدولة" الدينية، ومصادر التشريع.

 

فمرجعية الدولة، كانت محور نقاش لجنة المقومات الأساسية، المنبثقة عن "لجنة الخمسين". وشهد اجتماع لجنة المقومات الأساسية مساء اليوم  جدلا بسبب المقترحات العديدة التي طالبت بتعدد مصادر التشريع بجانب مبادئ الشريعة الإسلامية، والتي تتضمن إضافة مرجعيات الأديان الأخرى بالدستور الجديد.

 

فيما شهدت لجنة نظام الحكم خلافا، في أولى اجتماعاتها اليوم، حول المحاكمات العسكرية للمدنيين في الدستور، بعد مطالبة عدد من الأعضاء بإجراء تعديلات على المادة الخاصة بها.

 

واعترض سعد الهلالي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، خلال اجتماع لجنة المقومات الأساسية، علي تضمن نص المادة الثانية عبارة "الاسلام دين الدولة"، قائلا: "لو كان المقصود هنا بالدولة أهلها، إذن لن نسمح لأي مواطن أن يخرج عن الإسلام"، معتبرا أن "العبارة ملتبسة، وتحتاج لتفسير".

 

كما رفض الهلالي أن يتبع شيخ الازهر كلمة مستقل، وهكذا المؤسسة، مطالبا بالاكتفاء بالنص على استقلال الأزهر كمؤسسة وحسب، مطالبا أيضا بإعادة النظر في عبارة "غير قابل للعزل"، التي تعود على شيخ الأزهر.

 

وتابع الهلالي: "الأزهر ليس هيئة إسلامية، بل هيئة في العلوم الإسلامية، وغير مقدس"، موضحا أنه إذا اعتبرناه هيئة مقدسة، بالتالي سيكون وكيلا عن الله في أرضه.

 

من جانبه، قال حسين عبد الرازق، القيادي بحزب التجمع (يساري)، إن الباب الأول من دستور 2012 المعطل، المعني بتحديد طبيعة الدولة المصرية، يعاني من ضعف شديد، مشيرا - علي سبيل المثال - إلى عدم تحديد أبعاد المواطنة.

 

واقترح عبد الرازق، بأن تعدَّل المادة الثانية بحيث تكون "الإسلام دين الدولة، ومبادئ الشريعة الإسلامية، وشرائع الأديان الأخرى، والقيم العليا للأديان، مصادر رئيسية من مصادر التشريع"، بحيث لا يتم حصر العودة للأديان السماوية الأخرى من غير الإسلامية، فيما يتعلق بأحوالهم الشخصية.

 

فيما قالت ليلى تكلا، عضوة اللجنة، إنه لا خلاف علي المادة الثانية للدستور (التي تنص على أن "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع")، لكن إذا كنا جادين في بناء دوله ديمقراطية حديثة، فلابد  ألا يكون فيها الدستور خاملا".

 

وأضافت أنه "يجب النص علي أن يكون الدستور مصدرا من مصادر التشريع، كذلك المواثيق والاتفاقات الدولية، وذلك لا ينتقص أبداً من فكره أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع".

 

وأكدت تكلا أهمية المادة الرابعة الخاصة بالأزهر الشريف دون الغاءها، مشيرة إلى دور شيخ الأزهر الشريف في تغيير الصورة الذهنية المغلوطة بالخارج عن الإسلام.

 

في السياق نفسه، شهدت لجنة نظام الحكم، المنبثقة عن "لجنة الخمسين"، خلافا حول المحاكمات العسكرية للمدنيين في الدستور، بعد مطالبة عدد من الأعضاء بإجراء تعديلات على المادة الخاصة بها.

 

وإثر ذلك طالب عمرو الشوبكي، مقرر اللجنة، ممثل القوات المسلحة بها، اللواء مجد الدين بركات، بسرعة تقديم رؤى واضحة حول الآليات التي ستطبق بها المحاكمات العسكرية، وأخرى حول القوانين التي طالبت القوات المسلحة بإلغائها.

 

وبشأن النص الدستوري على حالات إعلان الطوارئ، قال الشوبكي إنه لابد من توجيهها إلى مواجهة الإرهاب، وليس لصالح نظام بعينه.

 

من جانبه، قال اللواء مجد الدين بركات، ممثل القوات المسلحة، إن هناك كثيرا من الناس لديهم تصور خاطئ حول المحاكمات العسكرية، والحديث عن ضرورة تقديم المواطنين إلى القاضي الطبيعي، هو حديث شكلي، لأنه بالنظر إلى الاختصاص، ليس معنى أن كل من يرتدي زيا مدنيا لا يحاكم عسكريا أو العكس، فالفيصل هو الاختصاص.

 

وحول نظام الحكم، أوضح الشوبكي، خلال الاجتماع، أن النظام شبه الرئاسي الذي نص عليه دستور 2012، كان نظاما جيدا، ولكن المشكلة كانت في التطبيق.

 

واعتبر أن النظام السابق للدولة لم يكن رئاسيا، بل استبداديا، مضيفا: "لكن هذا ليس معناه الدفع مرة واحدة إلى النظام البرلماني دون تدرج طبيعي".

 

وطالب الشوبكي أعضاء اللجنة بتقديم رؤاهم بشأن كافة المواد الخلافية، وعلى رأسها مواد نظام الحكم وإلغاء مجلس الشورى (الغرفة الثانية بالبرلمان)، على أن تجرى مناقشات حولها للوصول إلى توافق.

 

فيما طالب جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، عضو اللجنة، بضرورة النص في باب نظام الحكم بالدستور على إنشاء محكمة تختص بمحاكمة رئيس الجمهورية تسمى محكمة العدل العليا، على غرار ما هو موجود بالدستور الفرنسي، على حد قوله.

 

وطالب نصار بأن يتم النص في الدستور على تشكيل المحكمة وطريقة عملها، وأن ينص الدستور أيضا على تعريف محدد لتهمة الخيانة العظمى، معتبرا أنه بدون تعريف لتهمة الخيانة العظمى التي يتهم بها رئيس الجمهورية لن تفعل هذه التهمة.

 

من جانبها، طالبت الدكتورة منى ذو الفقار، عضوة اللجنة، بوضع مادة في باب نظام الحكم للنص على سحب الثقة الشعبية من رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية، وأن تتضمن المادة ضوابط لسحب الثقة، وأن تكون تحت إشراف قضائي.

 

وطالب اللواء على عبد المولى، مساعد وزير الداخلية للشئون القانونية، بوضع مادة تنص على عرض القوانين المتعلقة بجهاز الشرطة على المجلس الأعلى للشرطة قبل إقرارها.

 

وأضاف أن مجلس الشعب السابق (الغرفة الأولى بالبرلمان) كانت لجانه تعمل على إعداد قانون لهيكلة الشرطة دون أخذ رأى جهاز الشرطة في القانون، على حد قوله.

 

في شأن مختلف قال مجدى يعقوب، أستاذ جراحة القلب العالمي، نائب رئيس "لجنة الخمسين" لتعديل الدستور، إن مشاركته في اللجنة جاءت بهدف إعلاء دور العلوم والبحث العلمي في الدستور، حتى يمكن بناء دولة متقدمة علميا وديمقراطيا، وللتأكيد على الديمقراطية والحريات في دستور مصر.

 

وأوضح يعقوب، في تصريحات للصحفيين اليوم، أنه قرر إلغاء كل ارتباطاته خارج مصر، من أجل حضور أعمال اللجنة.

 

وأبدى سعادته باختياره ضمن أعضاء اللجنة التي "تسعى إلى بناء مستقبل مصر من جديد"، بحسب تعبيره.

 

وحول الخلافات التي قد تشهدها "لجنة الخمسين" بسبب اختلاف الأيديولوجيات بين أعضائها، قال  يعقوب إن "الحوار والتوافق أمر هام جدا، ويجب الوصول اليه، وتحديد نسبة توافق 75 % في اللائحة للتوافق حول المواد الدستورية أمر جيد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان