رئيس التحرير: عادل صبري 10:40 مساءً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

توقعات بـ "قبضة أمنية حديدية" على أنصار مرسي

توقعات بـ قبضة أمنية حديدية على أنصار مرسي

الحياة السياسية

موقع الانفجار الذي استهدف موكب وزير الداخلية

عقب محاولة اغتيال وزير الداخلية..

توقعات بـ "قبضة أمنية حديدية" على أنصار مرسي

القاهرة - الأناضول 05 سبتمبر 2013 17:49

توقع خبراء سياسيون أن تشهد مصر "قبضة أمنية حديدية" في التعامل مع أنصار الرئيس السابق محمد مرسي، في أعقاب محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم صباح اليوم الخميس، مشيرين إلى أن الحادث قد يكون "بداية لسلسلة من الاغتيالات السياسية لعدد من المسؤولين والشخصيات".

 

وتعرض موكب وزير الداخلية، صباح اليوم لخميس، لهجوم بعبوات ناسفة، لدى تحركه من أمام منزله، شرقي القاهرة، إلى مقر عمله بالوزارة، وسط العاصمة دون أن يصاب بأي أذى، في حين أعلنت مصادر أمنية بالوزارة أن 10 ضباط و15 من المارة أصيبوا باصابات متنوعة، بعضها حروق وبتر في الساق.


وقال بول شولت، المحلل الأمريكي البارز في مؤسسة كارنيجي، والمتخصص في شؤون الإرهاب، إن "محاولة اغتيال وزير الداخلية اليوم تعد تطورا في المشهد السياسي بمصر، حيث أنه من المحتمل أن يكون هذا بداية أعمال عنف مستقبلية، كما أن الحادث ينذر بأن القائمين عليه - سواء كانوا من التيار الإسلامي أو غيره، أو من مؤيدي الإخوان المسلمين أو غيرهم - قد يكررون مثل هذه الأعمال والاغتيالات".


شولت رأى في تصريحاته أدلى بها من واشنطن لوكالة الأناضول، أن "المصريين سينقسمون بشأن تفسيرات ذلك الحادث؛ فالبعض سيظن أنه مؤامرة لاغتيال شخصيات سياسية (لم يحدد من قبل من)، وآخرين سيعتبرونه استمرارا لأعمال العنف، لكن المؤكد أنه سيزيد من حالة التوجس والقلق لديهم".


وأضاف أن الحادث "ربما يكون رد فعل من قبل جماعات إسلامية على التغيير السياسي والأمني الذي شهدته البلاد في الفترة الأخيرة"، في إشارة إلى عزل مرسي من قبل الجيش في 3 يوليو/تموز الماضي، وكذلك القبض على عدد من القيادات الإخوانية.
من جانبه، رجّح الخبير السياسي مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والعربية (غير حكومي)، أن يكون حادث اليوم "بداية لحوادث عنف شبيهة خاصة أن العبوة الناسفة يتم التحكم فيها عن بعد، وبالتالي فستكون بداية لعبوات أخرى تُوضع في أماكن بها مؤسسات عامة أو تستهدف شخصيات سياسية".


الغباشي رأى في حديثه للأناضول أن محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري "ستكون مبرراً قوياً للحكومة لفرض نوع من السطوة الأمنية لزيادة الملاحقات الأمنية، وكذلك سيكون للحادثة تأثيرها على مستوى أنصار مرسي بأنهم مستهدفين أمنياً، وأن هناك مساع لتوريطهم في عمليات إرهابية، بصرف النظر عن هوية مرتكب الحادث".
من جانبه قال أحمد عبد ربه، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن محاولة اغتيال وزير الداخلية "ستكون بداية لسلسلة من الاغتيالات السياسية واستمرارا لأعمال العنف، وهو ما سيزيد أصوات الداعين لضرورة زيادة القبضة الحديدية للأجهزة الأمنية، في مقابل الأصوات التي تطالب بإعلاء المصالحة الوطنية والتسوية السياسية".


عبد ربه أضاف أن حادث اليوم سيكون أيضا بداية لما أسماه "سلسلة من العنف السياسي بعيدا عن هوية مرتكبيه".


ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن محاولة اغتيال الوزير حتى الآن،، فيما قال وزير الداخلية في تصريحات صحفية إنه لا يستبعد تورط جهات خارجية بالتعاون مع عناصر داخلية في التفجير "لإحداث حالة من الإرهاب"، وذلك دون أن يسمى جهة محددة.


لكن إبراهيم البيومي أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة القاهرة، اعتبر في تصريحاته لمراسلة الأناضول أن "توظيف الحدث في الصراع السياسي، أمر مبكر رصده، وإنه سيعتمد على الطريقة التي تتعامل بها الأجهزة الأمنية مع الحادث، وهل ستسخدم لغة التعصب مع أنصار مرسي وتتخذ الحادث مبررا لتصعيد القبضة الأمنية الحديدية أم أنه سيتبع أسلوب عقلاني وتفويت الفرصة على من يسعون للإطاحة بالتهدئة السياسية التي كادت أن تقترب الأيام الماضية".


ومنذ الإطاحة بمرسي في الثالث من يوليو الماضي، تلقت جماعة الإخوان المسلمين ضربات أمنية موجعة باعتقال عدد من قياداتها، وزادت وتيرة تلك الاعتقالات بعد فض قوات الأمن المصرية لاعتصامي مؤيدي مرسي بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر منتصف أغسطس الماضي.


ومن أبرز الذين طالتهم حملة الاعتقالات خلال الأسابيع الماضية محمد بديع مرشد الإخوان ونائبيه خيرت الشاطر ورشاد البيومي وكذلك القيادي بجماعة الإخوان محمد البلتاجي.


وتقول السلطات المصرية إنها تقوم بهذه المداهمات والضبط والإحضار في إطار حملتها لمواجهة ما أسمته بـ"الإرهاب والتحريض على العنف"، وهو ما تنفيه جماعة الإخوان وحزبها الحرية والعدالة ورافضو عزل مرسي المنتمين للجماعة، مؤكدين تمسكهم بسلمية تظاهراتهم وفعاليتهم ضد ما وصفوه بـ "الانقلاب العسكري".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان