رئيس التحرير: عادل صبري 02:40 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هشام مجدي: 4 سيناريوهات بديلة لـ"الخدمة المدنية"

هشام مجدي: 4 سيناريوهات بديلة لـالخدمة المدنية

الحياة السياسية

النائب هشام مجدي

"مصر العربية" تحاور أحد أبطال "معركة الرفض"

هشام مجدي: 4 سيناريوهات بديلة لـ"الخدمة المدنية"

مقرر القوى العاملة : الحكومة تعمدت تخويف المواطنين لتمرير القانون

أحمد الجيار 23 يناير 2016 10:21

- "الخدمة المدنية" جاء ليذبح الشرائح الكادحة والموظفين محدودى الدخل

- التشريع المرفوض كان علي وشك غلق باب التوبة أمام العامل الذى يرتكب مخالفة


- لا يوجد أغلبية منظمة يحركها الأمن تحت قبة البرلمان


- الاسابيع  الأولى للبرلمان تتطلب وقف البث لمنع الحركات الاستعراضية والانفعالات المزيفة 

 


 
أحد الوجوه المعروفة في معركة إسقاط قانون "الخدمة المدنية"، النائب الذي اشتبك لفظيا مع وزير التخطيط أثناء مناقشة القانون في اللجنة الفرعية قائلا له : أنت تعيش في كوكب آخر ولا تشعر بالناس، النائب البرلماني وأستاذ القانون الدستوري هشام مجدي، أجري مقابلة مع "مصر العربية" كشف خلالها كواليس رفض القانون من لجنة "القوى العاملة"، والسيناريوهات المستقبلية المتوقعة بعد رفضه وتأثير ذلك علي الجهاز الإداري للدولة .
 
بصفتك مقررا للجنة القوى العاملة، لماذا رفضتم القانون؟


الأمر جاء عبر مرحلتين، الأولى خاصة بالنقاشات والمباحثات التي جرت في اللجنة الفرعية الخاصة بـ"القوى العاملة"، والأخري أثناء الجلسة العامة التي شهدت سجالا وشدا وجذبا بين النواب وأعضاء الحكومة، عن المرحلة الأولى قال هشام إن أغلب أعضاء اللجنة غلب عليهم الطابع "النقابي والقانوني" حيث ضمت 4 من القيادات العمالية علي رأسهم جبالي المراغي رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.


وقد أعددنا تقارير مطولة اشتملت علي قرابة الـ 16 بندا شارحا لكافة أسباب رفضنا للقانون، ولطالما كانت الحكومة تقابلنا  بردود مغلوطة وتقارير يشوبها الخلل والخروج عن سياق النقاش، واستعان وزير التخطيط أشرف العربي في الجلسات المغلقة بعبارات دبلوماسية فضفاضة ومستغرقة في التفاؤل، وهو ما أثار حفيظة أعضاء اللجنة الذين أصروا علي رفع تقرير نهائي للجلسة العامة برفض القانون .


وخلال الجلسة العامة وقفت طوال مدة 4 ساعات كمقرر علي المنصة للجنة القوى العاملة أتلقي الهجوم من نواب "دعم مصر" الذين استنكروا وتعالت أصواتهم بمجرد تلاوة انتقاداتنا الممنهجة ضد القانون، وقد طلبت من رئيس البرلمان أكثر من مرة أن أكشف عما دار بيننا وبين وزير التخطيط وردود الحكومة المتخبطة علي ما نقدمه من بيانات، فرفض عبدالعال، لتنتهي الجلسة العاصفة بإسقاط القانون.
 
وماهي أوجه الخلل التي دفعتم بها لرفض القانون ؟


"الخدمة المدنية" جاء ليذبح الشرائح الكادحة والموظفين محدودى الدخل بدلا من إنقاذهم، فأحوال هؤلاء المادية والوظيفية متردية وبنود القانون تقتل فرص تحسن هذه الفئات، خاصة أنه شمل استثناءات لعدد من الجهات الحكومية والوحدات المحلية والهيئات التى تحكمها لائحة خاصة، وهو ما يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز.


كما أنّ القانون كان علي وشك أن "يغلق باب التوبة" أمام العامل الذى يرتكب مخالفة، فهو لا يتيح محو الجزاءات التى ستظل بدورها وصمة عار ونقطة سوداء فى ملف الموظف، فى حين أن من يرتكب جناية يرد إليه اعتباره بعد مدة معينة، والذى يرتكب جنحة تسقط عنه بعد 5 سنوات، وهو ما يعد مخالفة لما استقر عليه رأى المحكمة الدستورية العليا بأنه لا وجود لعقوبة أبدية.


ماهي السيناريوهات البديلة للخدمة المدنية ؟


هناك 4 سيناريوهات للتعامل مع الوضع الحالي، ان يظل العمل قائم باللوائح الموجودة وليست القوانين، فاللائحة التنفيذية للخدمة المدنية يظل مفعولها ساري لمجرد " تسيير الأمور" فقط لحين إقرار تشريع جديد يتناسب وظروف المواطن، أو وضع قانون مؤقت لفترة انتقالية مدتها 3 شهور يتم فيه استدعاء أية مميزات أو نوايا للتطوير في الجهاز الإداري للدولة شريطة أن يتضمن نص يبقي علي الأجر الأساسي للموظفين، أو الاستعانة بالقانون 47 الموجود قبل الخدمة المدنية، أو تؤجل الحكومة نشر القرار في الجريدة الرسمية للدولة لتقدم بعده مشروع قانون جديد يبحثه المجلس.


وأود التأكيد علي أن ممثلي الحكومة من وزارات البترول والشئون النيابية تعمدوا تخويف المواطنين والنواب من عدم صرف الرواتب للعاملين بالدولة حال تم إسقاط القانون، وإثارة فزاعة"الفراغ التشريعي" وهو الكلام الذي ثبت بطلانه بعد إعلان الحكومة قدرتها علي التدارك، أو إمكانية إستعانتهم بأي من البدائل التي ذكرناها بالأعلي
 
ما رأيك فى أداء البرلمان حتى الآن؟
أري أن البدايات جيدة حتي الان، وأن كل برلمانات العالم تشهد إضطرابات في البداية، وأعتبر ذلك ميزة لأنه لايعكس وجود أغلبية منظمة جاءت عبر ترتيبات أمنية واضحة، تتحرك بشكل آلي كالعرائس الخشبية، وأري أنه شيئا فشيئا سيتحلي الأعضاء الجدد بالنضوج الكافي لظهورهم بشكل مشرف.


 كيف تري أزمة منع بث الجلسات؟
كرجل قانون دستوري أؤكد أن الأصل في الجلسات هو إعمال مبدأ "المكاشفة" فالعلانية هي الأصل، ولكن يجب الانتهاء من فترة الأسابيع الأولي دون تسليط الضوء الإعلامي علي النواب حتي لا تصدر منهم أية حركات استعراضية أو انفعالات مزيفة من أجل اقتناص مساحات الظهور، ويتم التصويت فيما بعد علي عودة الجلسات عقب الانتهاء من وضع اللائحة وتشكيل لجان المجلس النوعية.


وما رأيك فى أداء حكومة شريف إسماعيل؟


هناك عدد من الحقائب الوزارية التي يحتاج أدائها الي تحسين عاجل، ولكنني أرفض أن نكيل الاتهامات للحكومة بشكل مرسل أو عبر وسائل الإعلام، وإنما الطريقة الصحيحة من وجهة نظري هو إستدعاء الحكومة وأعضائها والإنصات جيدا لبرنامجهم ومناقشتهم فيه، وحال ثبت عدم قدرتهم علي الإقناع بما حملوه، أو رد الإنتقادات التي يوجهها لهم رجل الشارع فسيكون حينها البرلمان سيد قراراه ومايلتزم به النواب جماعيا تجاه الحكومة هو  "القرار النهائي" بحق التشكيل الحالي للحكومة.


كيف ترى الأزمة التى أثارتها تصريحات المستشار هشام جنينة بشأن حجم الفساد ؟
هناك توصيفات مغلوطة تصدر من عدة جهات بهذا الشأن، وسأتحدث عن النواب منهم تحديدا، فلايجوز أن نستخدم ألفاظ كـ "إستجواب وتحقيق وتحويل للنيابة" فالمستشار هشام جنينة ليس برجل تنفيذي ولكنه رئيس لجهاز مستقل، والتوصيف الدقيق في هذه الحالة هو "الإستماع لوجهات نظره"، ويتحتم علي البرلمان أن يستضيف جنينة ويناقشه في تصريحاته، ولو معه الحق فلن يلومه أو يدينه أحد، أما لو ثبت وجود مبالغات أو تهويل في تصريحاته فسيتم كشفها للشعب وإتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الرجل ولكن بآليات محددة تقرها اللوائح الحاكمة لعمل الأجهزة الرقابية المستقلة .
 
ما الذي تنوي تقديمه لأهالي محافظتك؟
 
أملك رؤية واسعة لحل مشكلات وأزمات تعاني منها محافظتي "بني سويف"، وأعلم جيدا مايعانيه الأهالي هناك من مشكلات بطالة وتعقيدات في إجراءات تخصيص الأراضي وإهمال من المحليات، وسأطرح ذلك تباعا تحت القبة، لأن المحافظة الأقرب للعاصمة القاهرة تملك مستقبل واعد، وتصلح أن تكون مركز صناعي وأثري غاية في الأهمية، فعدد من المصانع العالمية تتخذ من "بني سويف" مقرا لها الان علاوة علي عشرات المواقع السياحية غير المستغلة.
وأطالب أيضا الوزراء السابقين والمحافظين ونواب الشعب من أبناء المحافظة الا يتنكروا لها، ويردوا جزء من الجميل تجاه البلد التي شملتهم برعايتها ولم تجد منهم الا التجاهل وعدم الإهتمام الان
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان