رئيس التحرير: عادل صبري 10:14 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

التصالح في جرائم المال العام.. الباب الخلفي لإسقاط هيبة الدولة

التصالح في جرائم المال العام.. الباب الخلفي لإسقاط هيبة الدولة

الحياة السياسية

د. على عبدالعال رئيس مجلس النواب

بعد تمريره من البرلمان

التصالح في جرائم المال العام.. الباب الخلفي لإسقاط هيبة الدولة

سياسيون: تمرير تعديل الكسب غير المشروع يشجع الفساد..أبوعيطة: رفضناه سابقا

عبدالغني دياب 23 يناير 2016 09:17

رفض عدد من السياسيين تمرير قانون التصالح مع رجال الأعمال المتهمين في قضايا التعدى على المال العام، الذي أقرّه مجلس النواب بعد موافقة 422 نائبا على القرار بقانون رقم 97 لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 63 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع، والذي أجاز التصالح مع رجال الأعمال الذين قاموا بنهب المال العام.

تكريس للفساد

وفي هذا الإطار قال الدكتور زهدى الشامي الخبير الاقتصادي وعضو الهيئة العليا لحزب التحالف الشعبي الإشتراكي: إن التصالح مع رجال الأعمال الذين استولوا على المال العام تحت مسمي تشجيع المستثمرين يفتح الطريق أمام الفساد.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن فكرة التصالح في المال العام تشجع باقي العاملين في مجال الأعمال على القدوم على مثل هذه المخالفات ﻷنه سيأمن توقيع العقوبة، فمن سبقوهم لم يحاسبوا بل ردوا ما سرقوه في حالة اكتشافه فقط.

 

وألمح إلى أن المشهد العام للبرلمان الجديد يشير إلى أن نوابه سيوافقون على حزمة من القوانين أقرتها الحكومة، منها ما يقنن الفساد كالتعديلات التى تجري على قانون الإجراءات الجنائية.

 

ولفت الشامي إلى أن تمرير قانون عزل رؤساء الهيئات المستقلة أيضا من ضمن القوانين التى تكرس للفساد وتحجم دور السلطة الرقابية.


وأوضح أن سيطرة فكرة التبعية للحكومة على جزء كبير من المجلس كائتلاف دعم مصر الذى يشكل الأغلبية يضعف من الرقابة البرلمانية على الحكومة، ﻷن ثلثي المجلس يقر بأنه مؤيد للسلطة التنفيذية.


التصالح تعدى على هيبة الدولة

في الاتجاه نفسه رفض المحامي طارق نجيدة المستشار القانوني لحزب التيار الشعبي وعضو التيار الديمقراطي، مبدأ التصالح مع الفاسدين خصوصا في جرائم التعدي على المال العام.


وقال نجيدة لـ"مصر العربية" إن المال العام خط أحمر والتصالح في جرائمه مرفوض جملة وتفصيلا ، معتبرًا أن التصالح في جرائم المال العام هو تعدٍ على هيبة الدولة المصرية، التى تقف السلطة حارثة عليها، لافتا إلى أن مبررات إنعاش الاقتصاد الوطني، وما شابه ذلك مرفوضة ﻷن هذه الأموال يجب أن ترجع للخزينة العامة مع الاحتفاظ بأن يأخذ القانون مجراه.


وبدوره قال كمال أبو عيطة وزير القوى العاملة الأسبق لـ"مصر العربية": إن قانون التصالح مع رجال الأعمال عرض وقت أن كان في الحكومة عقب 30 يونيو، من قبل أحد الوزراء ورفضه وقتها؛ ﻷنه يقنن الفساد ويزيده.


وأضاف، أن التصالح مع الفاسدين يتعارض مع صحيح القانون ﻷن من أمن العقاب أساء الأدب ومن أفسد يجب أن يخضع للقانون ويحاسب.


وطالب أبو عيطة مجلس النواب بتشكيل لجنة مستقلة لتعقب الفساد بدلا من الحديث دون اتخاذ قرار بالموافقة على مثل هذا القانون .

 

اقرأ أيضًا:

 

"النواب" يوافق على قانوني زيادة المعاشات والتأمين الصحي للفلاحين

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان