رئيس التحرير: عادل صبري 09:21 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قانون"تحصين العقود".. ضرورة أم تحصين للفساد؟

      قانونتحصين العقود.. ضرورة أم تحصين للفساد؟

الحياة السياسية

على عبدالعال رئيس مجلس النواب

قانون"تحصين العقود".. ضرورة أم تحصين للفساد؟

عمرو عبدالله 22 يناير 2016 17:17

"جذب الاستثمارات وطمأنة رجال اﻷعمال".. كان هدف الرئيس اﻷسبق عدلي منصور من إصدار القانون رقم 32 لسنة 2014 والذي يقضى بتحصين العقود التي تبرمها الدولة وقصر الطعن على طرفي التعاقد لطمأنة رجال الأعمال والمستثمرين، وثار جدل كبير على هذا القانون ما بين مؤيد له ومعارض.

ورفض مجلس النواب هذا القانون بأولى جلساته، اﻷمر الذي هلل له معارضي القانون واعتبروا اﻷمر خطوة في محاربة الفساد داخل أجهزة الدولة، حيث أثنى كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة اﻷسبق، على رفض مجلس النواب للقانون، مشيرا إلى أن وجوده بمثابة "تحصين للفساد" أكثر من كونه مجرد تحصين للعقود التي تبرمها الدولة.

 

إعادة للفوضى

فيما واجه رفض المجلس لهذا القانون في جلسة اﻷحد الماضي انتقادات عديدة من بعض السياسيين، حيث استنكر المهندس نجيب ساويرس، مؤسس حزب المصريين اﻷحرار، هذا الأمر، متسائلا: "من يستثمر في مصر عندما تصبح العقود غير ملزمة وأي كائن تحت أي مسمى يطعن عليها؟"، واصفا الرفض بأنه إهدار لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين وعودة للفوضى.

 

ولكن بعد رفض مجلس النواب، قرر رئيسه إعادة القانون إلى اللجنة المعنية به لمناقشته مرة أخرى، وأعيد عرض القانون مرة أخرى على اﻷعضاء، بعد أن تقدمت الحكومة بطلب بإعادة المداولة عليه، وعرض مذكرة بشأن هذا اﻷمر على المجلس، اﻷمر الذي انتهي بالموافقة على التقرير التكميلي عن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٣٢ لسنة ٢٠١٤ بتنظيم بعض إجراءات الطعن على عقود الدولة بموافقة 374 نائبًا، بجلسة اﻷربعاء الماضي.

 

وتبع تغير موقف "النواب " من القانون، اختلاف في وجهات النظر بين المتابعين للشأن السياسي ما بين رافض للقانون ويعتبره يعطى الحق للحكومة في بيع الدولة، وآخرين يعتبروه ضرورة لطمأنة المستثمرين.

 

 

مهزلة كبرى


انتقد الباحث السياسي محمد سيف الدولة، موافقة البرلمان على قانون تحصين عقود الدولة ضد طعن المواطنين، حيث وصف اﻷمر، بـ "المهزلة الكبرى".

 

وقال سيف الدولة، عبر صفحته على "ﻹيسبوك"، "كله أصبح بالقانون حتى لو باعوا سيناء لإسرائيل والسد العالي لإثيوبيا وقناة السويس لديليسبس ومصر كلها للأميركان.. البرلمان‬ يوافق على قانون تحصين عقود الدولة ضد طعن المواطنين".

 

 ضرورى وحتمي

من جانبه، قال المستشار يحيى قدري، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية السابق، إن موافقة "النواب" على تحصين عقود الدولة أمر جيد وضروري؛ ﻷن العقود التى تبرمها الدولة أو أجهزتها أو وحداتها الاقتصادية مع الأفراد أو الشركات، أو أي كيانات قانونية أخرى، سواء وطنية أو أجنبية، لا يجب أن تكون عرضة للطعن عليها من غير ذى صفة.

 

وأضاف قدرى، في تصريحات صحفية، أن  العقود سواء كانت إدارية أو مدنية أو تجارية، أبرمت لكي تنفذ بتوقيع طرفيها، ولا يحق فسخها إلا لأسباب جوهرية، ومن ثم فإن العقد يظل محصنا ولا يحق المساس به إلا إذا وقع عيب من العيوب التى تتعلق بإرادة المتعاقدين، سواء كانت إكراها أو تدليسا للمتعاقد.

 

وأوضح أن حجية العقود أساس المعاملات فى جميع بلدان العالم، مؤكدا أن حق التقاضي مكفول للجميع، وفق ضوابط أساسية، هى أن يكون لرافع الدعوى صفة ومصلحة في دعواه، مختتما تصريحاته بالتأكيد على أن الموافقة على القانون ضروري وأمر جيد.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان