رئيس التحرير: عادل صبري 07:21 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

إلغاء "الشئون القانونية".. أول صدام بين النواب والحكومة

إلغاء الشئون القانونية.. أول صدام بين النواب والحكومة

الحياة السياسية

المستشار مجدي العجاتي وزير الدولة للشئون القانونية

إلغاء "الشئون القانونية".. أول صدام بين النواب والحكومة

نائب:"بدعة".. وخبير دستوري: مغازلة للتدخل في شئون البرلمان

أحلام حسنين 19 يناير 2016 15:09

أثارت مطالبة بعض النوب على رأسهم سمير غطاس، بإلغاء وزارة الدولة للشؤون القانونية، حالة من الجدل حول مدى دستورية ذلك، وما إذا كانت تمثل عبأ إضافيا على الدولة.


واختلف عدد من الخبراء والمتخصصين في القانون الدستوري حول جدوى وجود الوزارة، خاصة وأن العرف في مصر استقر على استمرارها، لتسهيل عمل مجلس النواب.

 

وأكد النائب سمير غطاس، أن الوزارة غير دستورية، لأنها تمثل تدخل في شؤون سلطة مستقلة هي السلطة التشريعية، مضيفا أنها "بدعة" ليس لها مثيل في أي دولة لها برلمانات مستقلة.

 

وأضاف غطاس، في تصريح لـ" مصر العربية "، أن هذه الوزارة تمثل عبء بيروقراطي على موازنة الدولة، لافتا إلى أنه يجمع حاليا توقيعات من النواب لتقديم طلبا لرئيس المجلس لإلغائها.

 

وردا على المطالبة بإلغائها، أصدرت وزارة الشئون القانونية ومجلس النواب، بيانا صحفيا، أكدت فيه أن إنشاء الوزارات وتنظيم عملها من اختصاص السلطة التنفيذية, فضلا عن أن مبدأ الفصل بين السلطات ليس مبدأ جامد بل يقوم على التعاون والاحترام المتبادل.

 

وأشارت الوزارة،  إلى أن العديد من دول العالم المتحضر لديها وزارة نظيرة لوزارة الشئون القانونية التي تعتبر حلقة الوصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، موضحة أن النظام السياسي في مصر وفقا لنص المادة (5) من الدستور يقوم على عدة مباديء من بينها: "الفصل بين السلطات"، فضلا عن أن إنشاء الوزرات ودمجها وتعديل اختصاصاتها وإلغائها، هو من صميم عمل السلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية والحكومة.

 

وتعليقا على بيان الوزارة بأنها تمثل حلقة الوصل بين السلطة التنفيذية والتشريعية، قال غطاس: "لا ضرورة لأن تقوم الوزارة بحلقة الوصل، الدستور ينص على أن الرئيس يحيل القرارات والقوانين إلى مجلس النواب، ويمكن أن يقوم بهذه المهمة مساعد وزير أو نائب وزير العدل لشؤون البرلمان دون حاجة لتخصيص وزارة كاملة لها".

 

وأيد فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، المطالبة بإلغاء وزارة الدولة للشؤون القانونية، معتبرا أن وجودها مثل عدمه ونوع من مغازلة السلطة التنفيذية للسلطة التشريعية لتمرير قوانين بعينها.

 

وأكد عبد النبي، لـ "مصر العربية"، على  أنه ليس هناك ضرورة قانونية أو دستورية لوجود وزارة بهذا الاسم والصفة، مضيفا أن الهدف منها أن تترك السلطة التنفيذية طرفا منها داخل مجلس النواب حتى يكون لها تأثير على السلطة التشريعية.

 

 واستدل على ضرورة إلغاء وزارة الشؤون القانونية، بأنها خالفت نص المادة الـ 5 من الدستور التي تنص على تلازم السلطة مع المسؤولية، موضحا أنها لم تقم بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها مما أدى إلى حدوث خلل و"دربكة " داخل البرلمان، وجعلته ما بين خيارين إما مجاملة الحكومة أو "سلق القوانين" بما يضر بمصلحة الشعب.

 

وأوضح أنه كان من مهام وزارة الشؤون القانونية تقسيم القوانين الصادرة في عهدي الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور والحالي عبد الفتاح السيسي، إلى فترات وفقا لنصوص الدستور، الأولى منذ الإعلان الدستوري الصادر في 8 يوليو 2013 حتى إقرار الدستور في 18 يناير 2014، ومنذ ذلك حتى تنصيب السيسي في 6 يونيو 2014 حتى 6 ديسمبر 2014، خلال الـ 6 أشهر التي كان مفترض انتخاب مجلس النواب فيها، ومنذ هذا التاريخ حتى وقتنا الحالي.

 

وتابع عبد النبي: "لكن الوزارة اكتفت بتسليم القوانين حزمة واحدة دون توضيح الأمور، فكافة القوانين والقرارات الصادرة في الفترة الأولى ما قبل إقرار الدستور واجبة النفاذ وليس للبرلمان الحق في تعديلها، لأنه فقط ملزم بما صدر منذ 18 يناير حتى 6 ديسمبر 2014، وما بعد ذلك حتى انتخاب النواب يعتبر باطل وغير دستوري لأنها كان مفترض أن يكون مجلس النواب منعقد منذ ذلك الحين ولكن لم يحدث ذلك لأسباب واهية".

 

وفي المقابل أكد عادل عامر، مدير مركز المصريين للدراسات القانونية والاقتصادية، أن الدستور حدد أن رئيس الجمهورية هو الذي ينشئ الوزرات وتخصصتها ومهامها، لافتا إلى أن وزاة الشؤون القانونية أنشأت لغرضين هما أن تكون همزة الوصل بين الحكومة والنواب، وإعداد التشريعات ومراجعتها.

 

وأضاف عامر، أن هناك 90 دولة بالعالم لديها وزارة مناظرة للشؤون القانونية في مصر، على رأسهم فرنسا وألمانيا وإيطاليا وأسبانيا، مشددا أن لها أهمية كبرى في الفترة القادمة لأن الدستور يتطلب إعداد تشريعات تصل غلى 500 قانون، وهي المنوط بها هذه المهمة ومن ثم عرضها على مجلس النواب لإبداء رأيه فيها.

 

ونوه  إلى أن وزارة الشون القانونية لا تكلف الدولة"مليم واحد" بخلاف مرتب الوزير الذي يبلغ 30 ألف جنيه، موضحا أن ليس لها هيكل إداري ولا ميزاينة معينة ولا مخصصات مالية ولا تمثل أي عبء على ميزاينة الدولة، لأنها ملحقة بمجلس الوزراء وكل الموظفين بها مندوبين إما من وزارة العدل أو مجلس الوزراء لمساعدة الوزير.

 

وقال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن العرف الدستوري جرى في مصر أن يكون هناك وزير دولة للشئون البرلمانية وهو هزة الوصل بين النواب والحكومة، ويعبر عن رأي و إرادة السلطة التنفيذية في التشريعات والرقابة البرلمانية.

 

وشدد الجمل، أنه رغم وجود مجلس النواب إلا أن وجود وزارة الدولة للشؤون القانونية له فائدة كبرى، وفي حالة إلغائها سيكون الاتصال ما بين الحكومة ومجلس النواب من خلال كل وزير على حدة دون وجود تنسيق ما يزيد من أعباء المجلس وجهد مضاعف عليه.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان