رئيس التحرير: عادل صبري 08:01 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 27° غائم جزئياً غائم جزئياً

جدل دستوري بشأن تعامل لجان البرلمان مع "قوانين الانتقالية"

جدل دستوري بشأن تعامل لجان البرلمان مع قوانين الانتقالية

الحياة السياسية

مجلس النواب

جدل دستوري بشأن تعامل لجان البرلمان مع "قوانين الانتقالية"

الإسلامبولي:"سلق"..و نافعة:خروج من المأزق الدستوري

أحلام حسنين 15 يناير 2016 20:54

آثار تمرير لجان مجلس النواب الـ19 للغالبية العظمى التي عرضت عليهم من قوانين المرحلة الانتقالية الصادرة في عقب إقرار العمل بدستور 2014، جدل واسع بين فقهاء وخبراء دستوريين.

 

ففي حين وصف عدد من أستاذة القانون الدستوري الموافقة المبدئية لمجلس النواب على القوانين الصادرة في غيابه بـ "سلق للقوانين"، رأى آخرون أنه السبيل الوحيد للخروج من المأزق الدستوري الخاص بالانتهاء من عرض ومناقشة وإقرار هذه القوانين أو رفضها خلال 15 يوم من انعقاد المجلس، وفقا للمادة 156 من الدستور.

 

وقال السفير محمد العرابي، القيادي بائتلاف دعم مصر، إن مجلس النواب سيوافق مبدئيا على كل القوانين الصادرة في غيابه، وأن معظم اللجان انتهت من مناقشة القوانين بشكل جيد ووافقت عليها مبدئيا، باستناء لجنة القوى العاملة التي أوصت برفض قانون الخدمة المدنية.

 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ " مصر العربية" أن هناك ملاحظات بسيطة على بعض القوانين، ولكن سيتم الموافقة عليها أولا حتى ينتهي البرلمان من إقرار القوانين قبل انتهاء مدة الـ15 يوم التي حددها الدستور، وبعد ذلك سنطالب بتعديلها ويحق لمجلس النواب تعديل ما يترآى له من قوانين أو قرارات كيفما يشاء دون قيود.

 

ورأى حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الموافقة على القوانين الصادرة في غياب البرلمان ربما تكون وسيلة للخروج من المأزق الدستوري الذي ينص على  ضرورة عرض ومناقشة القوانين في مجلس النواب وإصدار قرار بشأنها خلال مدة 15 يوم، والمجلس لا يستطيع مناقشة كل هذه القوانين بطريقة علمية ومناقشة جادة لكل قانون على حدة في هذه الفترة.

 

وأشار إلى أن إقرار القوانين لا يعني مصادرة حق مجلس النواب في إدخال أية تعديلات على  ما يترآى له من قوانين حتى بعد إقرارها، مضيفا الفرق سيكون فقط في تطبيق آثار القوانين التي أُقرت، ولكنه بذلك تجنب الوقوع في أي محظور دستوري.


وفي وقت سابق أكد المستشار سري صيام عضو مجلس النواب في تصريحات للمحررين البرلمانيين، أن مهمة اللجان الخاصة التى شكلها المجلس، لنظر قوانين الرئيس عدلى منصور، والرئيس عبد الفتاح السيسي، إجرائية وليست مؤثرة فى شيء، ومهمتها الموافقة على القوانين حتى يستكمل البرلمان مهمته .

 

وفي المقابل، انتقد عصام الإسلامبولي الفقيه الدستوري، تعامل مجلس النواب مع القوانين الصادرة في غيابه قائلا:" ده اسمه سلق للقوانين"، مشددا على ضرورة احترام الدستور ومواده ومبادئه وعدم التحايل والالتفاف حول نصوصه".

 

وأوضح  أن المادة 156 من الدستور اشترطت عرض ومناقشة القوانين وإقرارها أو تعديلها أو رفضها، أما الموافقة المبدئية بهذا الشكل دون مناقشة جادة للقوانين والقرارات التفاف على الدستور.

 

وتابع:" عملوا لجان ليه كانوا وافقوا على القوانين حزمة واحدة"، مشيدا في الوقت نفسه بتوصية لجنة القوى العاملة برفض قانون الخدمة المدنية، متوقعا التحايل على هذه التوصية، وإقرار القانون في الجلسة العامة بدعوى تعديله في وقت لاحق.

 

ولفت الفقيه الدستوري إلى أنه تم توزيع بعض القوانين على اللجان بطريقة عشوائية دون مرعاة لاختصاص اللجان بالقوانين والقرارات، معتبرا ذلك يشير إلى عدم وجود رؤية أو استراتيجية بعيدة المدى لإقرار هذه القوانين من عدمه، ويعكس تخبط شديد في إدارة مجلس النواب، مشيرا إلى أن هناك بعض القوانين مطعون على دستوريتها منها تحصين عقود الدولة.

 

وأضاف :" إذا استمر العمل بهذه الطريقة في مجلس النواب سيكون هناك حزب وطني جديد تحت اسم  "ائتلاف دعم مصر"، لا يٌعقل ذلك هل نحتاج إلى ثورة جديدة؟".

 

وأوضح الدكتور صلاح فوزي، رئيس قسم القانون الدستوري بجامعة المنصورة، إن مهمة اللجان الـ 19 بمجلس النواب عرض ومناقشة القوانين وإصدار قرار بشأنها إما بالقبول أو الرفض، وليس كما يٌقال بأن مهمتها الموافقة على القوانين، مضيفا:" كان لزمتها إيه من البداية لو مهتمها الموافقة فقط أو كانوا أخذوا بالرأي الآخر الذي يعتبر أن الظروف الحالية استثنائية ولم يناقشوا أيا من القوانين حتى يرتاحوا ".

 

وأكد فوزي، أنه لا يحق للبرلمان مناقشة القوانين التي صدرت قبل إقرار الدستور في 18 يناير 2014 وفقا للإعلان الدستوري الصادر في يوليو 2013، ومن بينها قوانين التظاهر والقانون الخاص بالمنزاعات المتعلقة بعقود الدولة.

 

اقرأ أيضا

أحمد: اللجان النوعية انتهت من القوانين المعروضة عليها

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان