رئيس التحرير: عادل صبري 01:33 صباحاً | الجمعة 20 أبريل 2018 م | 04 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

"مارتن لوثر كينج" الرجل الذي تحقق حلمه بعد 50 عاما

مارتن لوثر كينج الرجل الذي تحقق حلمه بعد 50 عاما

الحياة السياسية

مارتن لوثر كينج

دفع حياته ثمنا في وجه العنصرية الأمريكية القبيحة

"مارتن لوثر كينج" الرجل الذي تحقق حلمه بعد 50 عاما

إعداد - هدى ممدوح 31 أغسطس 2013 12:33

بعد مرور نصف قرن وقف باراك أوباما أول رئيس أمريكى أسود أمام نصب لينكولن فى واشنطن..

حيث كانت وقفة مارتن لوثر كينج عام 1963 بداية لتغيير التاريخ ، ففي 28 أغسطس الماضي قال  أوباما فى خطابه إن "مارتن لوثر " "وجد سبيل الخلاص للمضطهدين ومضطهديهم على حد سواء"، مؤكدا  أمام آلاف الأشخاص أن "كلمات مارتن لوثر كينج  خالدة ، وتتميز بقوة ووحى لا نظير لهما فى عصرنا".

وحين صاح مارتن لوثر كينج في خطابه الشهير "I have a dream" ( لدي حلم ) بأن يعيش الأمريكيين معا وينعم الجميع بالمساواة في الحقوق ، لدي حلم ..بأن يومًا ما ستنهض هذه الأمة.. وتعيش المعنى الحقيقي لعقيدتها الوطنية بأن كل الناس سواسية.. لدي حلم بأنه يومًا ما في تلال جورجيا الحمراء سيستطيع أبناء العبيد السابقين.. الجلوس مع أبناء أسياد العبيد السابقين على طاولة الأخوة.. لدي حلم".

ناضل من أجل المساواة مع البيض، هو مارتن لوثر كينج، هذا الناشط الحقوقي ورجل الدين الأمريكي الذي واجه العنصرية بسلمية ، تلك العنصرية التي كانت تعج بها الولايات المتحدة الأمريكية.

عاش "كينج" الاضطهاد منذ مولده عام 1929 بسبب لون بشرته، لكنه قرر عدم الاستسلام للأمر الواقع ، وبدأ رحلة نضاله عام 1955 بحملة لمقاطعة شركة الأوتوبيسات بعد أن تم القبض على سيدة سوداء لرفضها التخلي عن مقعدها في الأوتوبيس لراكب أبيض.

هذا الصمود الذي استمر عاما دفع الشركة لتغيير سياستها، حتى صدر قرار من المحكمة بعدم قانونية هذه التفرقة العنصرية. وفي عام 1957، أسس "كينج" مؤتمر القادة المسيحيين في الجنوب، ودعا فيه إلى التظاهر السلمي للتغلب على التمييز العنصري، متأثرًا بأسلوب المناضل الهندي "غاندي"، حيث كان يشتري كتبًا كثيرة عنه وعن نهجه السلمي.

لكن أفكار ومعتقدات "كينج" واجهتها السلطات آنذاك  بالقبض عليه أكثر من 20 مرة، علاوة على تعرضه لإهانات عديدة، ولم يوقف كل هذا سلسلة الاحتجاجات والتظاهرات التي نظمها، فاحتج على عدم تصويت السود في الجنوب، واستجاب الكونجرس بإصدار قانون يجرم هذا الاضطهاد.

وللضغط على الرئيس الأمريكي جون كينيدي لسن قانون الحقوق المدنية قاد مظاهرة شارك فيها أكثر من 250 ألف أمريكي من البيض والسود عام 1963، والتي ألقى فيها خطبته الشهيرة "لدي حلم".

وكان عام 1964 عام خيرلـ" كينج " حيث جنى ثمار جهوده بصدور قانون الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، وأطلقت مجلة "تايم" عليه  لقب "رجل العام" ، فكان أول رجل من أصل أفريقي يمُنح هذا اللقب .

ثم حصل في العام نفسه على جائزة نوبل للسلام لدعوته إلى اللاعنف ، وسهّل الأمر أنّه قسيس، فكان بذلك أصغر رجل في التاريخ يفوز بهذه الجائزة -35 عاما- ولم يتوقف عن مناقشة قضايا الفقر السود وعمل على الدعوة إلى إعادة توزيع الدخول بشكل عادل، بعد انتشار البطالة بين الافارقة.

ومع بدء رسالته ضد الفقر والحرب في فيتنام عام 1968، أغتيل "كينج" في سبيل ما دافع عنه على يد رجل عنصري أبيض. لكن  صار أسطورة في تاريخ النضال ضد التمييز العنصري، ليصدق قوله: "ليس المهم طول حياة المرء، بل جودتها".

وفي الواقع رغم غياب " كينج " إلا أن مبادئه ورسالته قد انتصرت ، خصوصا حين  فاز باراك أوباما بالانتخابات الرئاسية لأول مرة وتسلم أعلى منصب سياسي بالولايات المتحدة في 20 يناير 2009.

وتفخر الكثير من دول العالم بوصول رجل من أصول أفريقية إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة. وهو الأمر الذي لم يحدث في  الدول الأوروبية حتى الآن ، رغم أنها من أولى الحاضنات للسود الأفارقة.

وهكذا رسخ "كينج" عبارة فيلسوف إغريقي تقول: "ابن وطنًا نموذجيًا لو قام أحدهم بزرع شجرة وهو يعلم إنه لن يجني ثمارها"، وثمرة "كينج" كانت في رجل أسود في باحة البيض الأبيض الذي شيده أسلافه تحت رق العبودية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان