رئيس التحرير: عادل صبري 10:29 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أشرف شحاتة.. عامان من الاختفاء القسري و"كوتشينة الداخلية " تفشل في إيجاده

أشرف شحاتة.. عامان من الاختفاء القسري وكوتشينة الداخلية  تفشل في إيجاده

الحياة السياسية

مها مكاوي، زوجة أشرف شحاتة

أشرف شحاتة.. عامان من الاختفاء القسري و"كوتشينة الداخلية " تفشل في إيجاده

نادية أبوالعينين 12 يناير 2016 09:36

730 يوما مروا، لم تستلم فيهم يوما واحدا، مازالت تتمسك بالأمل في عودته، وتؤكد للجميع أنه مازال حيا وموجودا وسيخرج يوما ما.


مها مكاوي، زوجة أشرف شحاته، المختفي قسريا منذ 13 يناير 2014، خاضت رحلة طويلة من البحث، تعرفت فيها على عدد كبير ممن ظهروا بعد اختفائهم قسريا، ربما يملك أحدهم معلومة عنه أو قابله في مكان احتجازه.

 

وكالغريق المعلق بقشة، كما تصف وضعها، لم تترك وسيلة يمكنها أن تصل بها لزوجها ولم تخض فيها المحاولة للنهاية، وعلى الرغم من معرفتها بأماكن احتجازه المختلفة إلا أن رد وزارة الداخلية كان دائما ما يأتي: “لا يوجد لدينا مختفين قسريا، أو هنفتح الكوتشينة لنبحث عنه".

 

"أنا رايح أمن الدولة أشرب فنجان قهوة هناك النهاردة"، تلك أخر ما قاله أشرف شحاته لها قبل خروجه من البيت يوم اختفائه، إلا أنها كان لديها قلق من ذلك لعدم وجود تفاصيل حول ذلك الاستدعاء، وهو ما اعتبرته فيما بعد أنه كان واقعا تحت تهديد بعدم الإفصاح عن شيء لأحد، وفقا لحديثها لـ"مصر العربية".

 

داخل مدرسته التي يمتلكها بمنطقة كرداسة تلقي أشرف مكالمة هاتفة، خرج على إثرها من مكان عمله وأغُلق هاتفه بعدها بنصف ساعة.

 

في اليوم التالي حررت مها أول بلاغ باختفائه، لم يكن لديها أي معرفة بما يمكن أن يحدث لها، لكن كل المعلومات التي كانت تملكها أنه داخل أمن الدولة، وهو ما تأكد لها بظهور أسمه على جهاز أمن الدولة بعد 12 يوما، لتقديم بلاغ كيدي ضده أنه ضمن جماعة الإخوان، كانت تلك المعلومات من رتبة بالجهاز، بحد قولها.

 

خلال الشهر الأول كانت المعلومات الواردة لها أنها مجرد تحريات وسيخرج أو سيوضع أسمه في قضية، وبعد تأكدها من وجوده بمقر أمن الدولة بأكتوبر والحديث معها أنه سيمسح لها بزيارته، قررت الذهاب للمقر، إلا انها بمجرد السؤال عنه سمحوا له بالدخول لرئيس الجهاز مباشرة، معلقة: “شعرت أنها مجرد محاولة للتمويه على وجوده لديهم".

 

تم نقل أشرف بعد شهرين لمقر أمن الدولة بمدينة نصر، لتتلقي مكالمة هاتفية في 25 إبريل 2014 من أحد ضباط المقر: “مبروك خروج أشرف"، لكنها أخبرته أنه لم يصل المنزل، فأوضح له أنه كان موجودا لديهم وحصل على إخلاء سبيل بصحبة عدد من المحبوسين، بحد قولها.

 

على الرغم من ذلك، لم تفقد مها معرفتها بمكان احتجازه إلا بعد تسليط الضوء عليه إعلاميا، موضحة أنهم كانوا ينقلونه من مكانه بمجرد احساسهم بمعرفتها به، ليتنقل من سجن بالإسكندرية، إلى أحد سجون وادي النطرون.

 

بعد العام الأول من اختفائه تواصل معها أحد قيادات الأمن الوطني، بأن الموضوع قارب على الانتهاء "ومتعمليش قلق"، مؤكدة أنه خلال هذا العام كان لديها اليقين من عدم تعرضه للتعذيب من خلال تأكيدات العديد لها.

 

"هو بخير وسيخرج"، تلك الكلمة ترددت على إذنيها كثيرا، وفي كل مرة يكون السبب “بعد استفتاء الدستور أو انتخابات الرئاسة أو البرلمان"، وعلى الرغم من فقدها مكانه إلا أنها تقول: “أنا أعلم مكانه منذ عامين ولكن ماذا بعد؟، متي سيخرج ويمارس حياته، أنا طالبت أكثر من مرة أن يحاكم لو متهم بشيء".

 

خرج العديد ممن اختفوا قسريا، ووصلت لها رسائل أنه كان معهم بسجن العازولي، لكنها لم تتمكن من مقابلتهم خوفا على سلامتهم.

 

خلال رحلة البحث تعرضت مها مكاوي للعديد من الضغوط هي وأولادها الثلاثة، فبعض ممن ساعدوها في الوصول لمعلومات عن زوجها كان بمقابل مادي، والبعض الأخر لم يعد يجيب على اتصالاتها، والبعض الأخر يخبرها: “مش هأقدر أساعدك أكثر من كدا هاتأذي".

 

مازالت مها مكاوي تملك العديد من التساؤلات ربما لا تلك الإجابة لها، ترددها دائما: “لماذا لم يحقق في البلاغات، ما هي خطورة أشرف عليهم"، لكنها تعود لتجيب: “كفروا عن تخاذلكم بالإفراج عنا".

 

وبعد عامين لم تستسلم ومازالت تبحث عنه مرددة طلبها للجميع: “صلوا في كل بقعة طاهرة لأجلنا ولا تنسونا من دعائكم".

اقرأ ايضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان