رئيس التحرير: عادل صبري 02:37 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ماهينور وشيماء.. قادة الهتاف بين السجن والقبر

ماهينور وشيماء.. قادة الهتاف بين السجن والقبر

الحياة السياسية

ماهينور المصرى وشيماء الصباغ

ماهينور وشيماء.. قادة الهتاف بين السجن والقبر

نادية أبوالعينين 06 يناير 2016 13:16

"الثورة لا تموت وإن ضربوها بالرصاص"، أتت شيماء من الإسكندرية لتلقى مصرعها في قلب القاهرة، لتصنف صورتها الأكثر  ألما في 2015.

وفي نفس البقعة التي سقطت فيها شيماء بعد إصابتها بطلق ناري، وقفت ماهينور المصري تحمل صورتها بميدان طلعت حرب، تهتف لها ولنجلها "يا بلال قولها قوية أمي قتلتها الداخلية".

 

وعلى الرغم من المعرفة "البسيطة" بينهن كما تصفها ماهينور، إلا أن الروابط أصبحت كثيرة فأيام ميلاد واحدة، ومصير ارتباطهن بالثورة قادهن لما آمنوا به، فشيماء كما تتحدث عنها ماهينور آمنت بالثورة والناس، فأصبحت عدوة لبلطجية السلطة ورجال الأعمال، وبعد مقتلها أصبحت ماهينور تؤمن بأن الموت غدرا لن يكون النهاية لكنه حياة للأبطال والغلابة ولو بعد حين، كما تقول.

 

كلا منهن تردد صوتها في الميادين "اللي بيهتف مش بيموت"، لكن شيماء رحلت قبل عام تحمل في يدها أكليل  من الورد، وبقيت ماهينور تجلس داخل عنبر بسجن دمنهور للنساء تقضي حكم بالسجن عام و3 شهور في قضية اقتحام قسم الرمل أول.

 

بابتسامة معهودة ظلت على وجه شيماء حتى اللحظة الأخيرة لموتها، لتنقل ماهينور رسالة من لؤي القهوجي من داخل السجن، قائلة: "هنخلدك بالابتسامات لأنك مش هترضي إننا نتكسر"، وهو ما أصرت عليه "صوت الثورة" ماهينور كما يطلق عليها، بتلك الابتسامة على وجهها تقول إن بكرة أحلي.

 

فلم تتوقف ماهينور عن الثورة والحلم بها يوما، فى 2010 كانت أول من بدأ التظاهرات عقب مقتل خالد سعيد بالإسكندرية، وقفت أمام البيت تهتف "ما تبكيش يا أم الشهيد، كلنا خالد سعيد".

  

العدد قبل الثورة كان قليل، صوتها يتردد بالهتافات في كافة الوقفات الاحتجاجية، إلا أنه بعد الثورة ظنت ماهينور أن الناس لم يعودوا بحاجة إلى من يهتف ويتظاهر بالنيابة عنهم، فقد أصبحوا هم الآن الذين يقودون الهتاف.

 

أمنت كلا منهن بقضايا العمال، وتضامنوا معهم، ليصل الأمر بشيماء رغبتها أن يسجل ميلاد ابنها في مستشفى للعمال، بحثت عن مستشفى بهذا الاسم وعندما وحدتها بإحدى قري الأقاليم ذهبت لتلد فيها.

 

"عيش، حرية، عدالة اجتماعية".. وسط ميدان القائد إبراهيم بالإسكندرية تردد صدي صوت شيماء الصباغ بالهتاف في الـ 18 يوم الأولى من عمر الثورة، ويتردد معه صوت ماهينور، ليتكرر اﻷمر مع شيماء في ميدان طلعت حرب قبل تلقيها رصاصة خرطوش في صدرها.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان