رئيس التحرير: عادل صبري 01:53 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هل تلعب مصر دور الوسيط بين السعودية وإيران؟

هل تلعب مصر دور الوسيط بين السعودية وإيران؟

الحياة السياسية

حرق سفارة السعودية بإيران

هل تلعب مصر دور الوسيط بين السعودية وإيران؟

أحلام حسنين 05 يناير 2016 20:42

بعد ساعات قليلة من إعلان المملكة العربية السعودية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، على خلفية اقتحام مقر سفارتها بطهران وإضرام النيران فيها من قبل محتجين على إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر، أقدمت عدة دول على قطع علاقاتها مع إيران.


 

فقررت مملكة البحرين قطع العلاقات مع إيران ثم تبعتها السودان، ولجأت الإمارات إلى تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى مستوى قائم بالأعمال، واليوم استدعت وزارة الخارجية الكويتية سفيرها لدى طهران تضامنا مع الموقف السعودي، أما عن مصر فأصدرت بيانا أدانت فيه إحراق السفارة والقنصلية السعودية بإيران. 

 

وطرح البعض تساؤلا حول إمكانية سلك مصر لخطوة مماثلة على حذو الدول الخليجية بقطع العلاقات مع إيران؟"، إلا أن بعض الخبراء أكدوا لـ" مصر العربية"، أن العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران مقطوعة منذ فترة طويلة، وأن الموقف المصري يميل أكثر إلى السعودية ودول الخليج نظرا للمصالح والعلاقات المتبادلة بينهم.

 

وأكد بعض الخبراء، أن مصر يمكن أن تلعب دور الوسيط بين السعودية وإيران، مستغلة مقعد مجلس اﻷمن، ولكن شريطة موافقة الطرفين على هذا اﻷمر.

 

 

من جانبه، قال السفير عادل الصفتي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران مقطوعة بالفعل منذ فترة طويلة، لذا لا يمكنها أخذ موقف أكثر مما فعلته بإدانة اقتحام مقر سفارة السعودية بطهران. 

 

وفيما يتعلق بقائم الأعمال الإيراني بالقاهرة أوضح الصفتي، أنه في حالة قطع العلاقات الدبلومسية تبقي الدول واحدا منها يتولى مصالح رعاياها ويحمل مسمى رئيس قسم رعاية المصالح، ولا يمكن أخذ موقف بشأنه لأن وجوده ضروري لطالما هناك رعايا إيرانين بمصر. 

 

ورأى محمد محسن أبو النور، الباحث السياسي والخبير في الشؤون الإيرانية، أن الموقف المصري يتسم بالتماشي مع التعاطي السعودي للأزمة، لافتا إلى أن وزارة الخارجية المصرية أصدرت بيانا مؤيدا لرد الفعل السعودي المتعلق بالحادثة.

 

وأكد أبو النور، أن رد الفعل المصري لن يتطور إلى ما هو أبعد من ذلك، لأن العلاقات المصرية الإيرانية مقطوعة بالأساس، وبالتالي لن تقدم مصر على خطوات مماثلة لتلك الخطوات التي اتخذتها البحرين أو السودان أو حتى الإمارات.

 

واستبعد الخبير في الشؤون البرلمانية، أن تأخذ مصر موقف بشأن القائم بالأعمال الإيراني في القاهرة، مرجعا ذلك إلى أن السياسة المصرية الحالية ليست صدامية ولا تعتمد منهج العنف الدبلوماسي في التعامل مع أشد الخصوم السياسيين.

 

وأشار إلى أن هناك تفاهمات وشبه تطابق في وجهات النظر المصرية الإيرانية حيال عدد مهم من الملفات في مقدمتها وجود بشار الأسد كجزء من السلطة في مستقبل سوريا على المديين القريب والمتوسط.

 

ولفت إلى أنه كانت هناك محاولة للتقارب المصري من إيران بعد ثورة 25 يناير، إلا أن ذلك لم يحدث حفاظا على العلاقات المصرية مع دول الخليج، مشيرا إلى أن النظام المصري الآن يحاول الحصول على أكبر مكاسب اقتصادية وإستراتيجية ممكنة من انقطاع العلاقات السعودية الإيرانية.

 

وأوضح أبو النور، أن النظام المصري في حاجة إلى رؤوس الأموال الخليجية ويحتاج إلى الدعم في مجالات الطاقة وتمويل المشروعات، والتوتر بين إيران والسعودية فرصة لا تتكرر للحصول على هذا من الخليج مقابل الدعم السياسي في الموقف الخليجي ضد إيران.

 

ووصف طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، الموقف الرسمي المصري تجاه الأزمة ما بين السعودية وإيران بـ " الحيادي"، موضحا أنها أدانت محاولة اقتحام السفارة السعودية بإيران ولكنه لم يقترب من عمليات الإعدام التي وقعت في السعودية.

 

وأضاف فهمي، إلى أنه رغم أن العلاقات الدبلوماسية المصرية الإيرانية مقطوعة بالفعل، إلا أن هناك جملة لقاءات بين المسؤوليين المصريين والإيرانيين في العهود السابقة ومنذ فترة قريبة زار الرئيس الإيراني أحمدي نجاد القاهرة والتقى بشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ولكنها أكثر حرصا على علاقاتها بالسعودية لذا تبدي موقفا داعما لها.

 

ورجح أستاذ العلوم السياسية، إلى إمكانية قيام مصر بدور الوسيط لرأب الصدع بين السعودية وإيران، سواء بشكل مباشر أو من خلال عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن، ولما تتمتع به من مصداقية في العالم العربي، ولكن شريطة قبول الطرفين بتأدية مصر لدور الوسيط.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان