رئيس التحرير: عادل صبري 03:54 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

قنبلة المادة "156" تهدد بتفجير البرلمان

 قنبلة المادة 156 تهدد بتفجير البرلمان

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

قنبلة المادة "156" تهدد بتفجير البرلمان

عبد النبي: ستفتح الباب أمام حل البرلمان..والإسلامبولي:تهدد شرعية الرئيس

أحلام حسنين 02 يناير 2016 19:28

قبل أيام قليلة من انعقاد أولى جلسات مجلس النواب المزمع إجراؤها في 10 يناير الجاري، تجدد الجدل حول المادة " 156" من دستور 2014،  بسبب وجود تفسيرين مختلفين حولها أولهما يرى أنه غير ملزم عرض القوانين التي صدرت في عهدي الرئيس عبد الفتاح السيسي والمستشار عدلي منصور، على مجلس النواب، وهو ما يتبناه البعض  وعلى رأسهم الدكتور علي عبد العال، المرشح لرئاسة البرلمان.

 

في حين يرى الرأى الآخر المادة "156" بأنها تلزم مجلس النواب بمناقشة القوانين التي صدرت في غيابه وإبداء رأي بشأنها سواء بالقبول أو الرفض أو تعديلها،  وإلا أصبحت باطلة وزال ما ترتب عليها من آثار. 

 

وتنص المادة 156 من الدستور على أنه "إذا كان مجلس النواب غير قائم، يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين، على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال خمسة عشر يوما من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها فى الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار".

 

وأكد قانونيون، لـ "مصر العربية"، أنه وفقا لنص المادة 156 من الدستور يجب عرض القوانين الصادرة منذ 18 يناير 2014 على مجلس النواب ومناقشتها وإبداء رأي فيها، وإلا زالت وما ترتب عليها من آثار، محذرين من أنه في هذه الحالة ستدخل البلاد في متاهة خطيرة وتتعرض لكارثة تهدد ببطلان انتخابات الرئيس عبد الفتاح السيسي ومجلس النواب.

 

وقال عصام الإسلامبولي، الفقيه الدستوري، إن المادة 156 من دستور 2014 نصت بشكل صريح على عرض القوانين التي صدرت في غياب البرلمان على مجلس النواب خلال 15 يوما من انعقاده ومناقشتها وإبداء رأي فيها سواء بالموافقة أو التعديل أو الإلغاء وإلا تعتبر والعدم سواء. 

 

واعتبر الإسلامبولي، أن التفسير الآخر الذي يرى بعدم إلزام عرض القوانين على البرلمان بمثابة التفاف حول الدستور ، مؤكدا أنه يجب احترام الدستور والالتزام بنصوصه إذا أردنا بناء دولة حديثة تحترم القانون والدستور . 

 

وشدد الفقيه الدستوري، أنه إذا لم تُعرض القوانين على البرلمان ستحدث كارثة وتدخل البلاد في متاهات خطيرة، موضحا أنه في هذه الحالة تصبح القوانين باطلة وتُلغى الآثار المترتبة عليها بما في ذلك قوانين انتخابات الرئاسة ومجلس النواب، ما يعني أن حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي يُصبح باطلا وكذلك مجلس النواب

 

وأكد المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، أن الماد 156 صريحة وواضحة في إلزام عرض التشريعات والقرارات التي صدرت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ومن قبله المستشار عدلي منصور والتي بلغت نحو 450 قانونا وقرارا، على مجلس النواب خلال 15 يوما من انعقاده .

 

ورأى الجمل، أن الرأي المخالف لذلك ليس له سند قانوني مقبول، محذرا من أنه في هذه الحالة تسقط كل القوانين الصادرة قبل انعقاد البرلمان وما ترتب عليها من آثار، مقترحا أن يوافق النواب مبدئيا على هذه القوانين والقرارات ثم إحالتها للجان المختصة للنظر فيها بما يتفق مع العدالة وسيادة القانون والدستور.

 

وعلق الدكتور فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، على الآراء التي تجيز عدم عرض القوانين على البرلمان قائلا:" أول القصيدة كفر "، معتبرا أنه استهزاء بالقانون والدستور الذي يلزم مجلس النواب بمناقشة التشريعات التي صدرت منذ 18 يناير 2014 حتى انعقاده وإبداء رأي بشأنها سواء بالقبول أو الرفض أو التعديل. 

 

وأكد عبد النبي، أنه لا يجوز التفسير والتأويل على النص الدستوري، وإلا  تُعد كل القوانين الصادرة في غياب البرلمان باطلة وما ترتب عليها من آثار، معتبرا أن الجماعة التي ترفض مناقشة القوانين في البرلمان بمثابة جماعة إرهابية ينطبق عليها نصوص المواد الأولى والثانية من قانون الإرهاب رقم 94 لسنة 2014، من اعتبار الجماعة التي تعطل نص من نصوص الدستور إرهابية أيًا كان شكلها القانوني أو الواقعي . 

 

واستطرد أستاذ القانون الدستوري، أنه في حال تعطيل نص الدستور بعدم عرض القوانين على البرلمان يجب علي الرئيس  اتخاذ السلطات التي خولها له الدستور في المادة 137 بحل مجلس النواب في حالة الضرورة، لأن المجلس بذلك أساء لصلاحياته، مشيرا إلى أنه في هذه الحالة تعود البلاد للمربع صفر.

 

اقرأ أيضا 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان