رئيس التحرير: عادل صبري 01:31 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"أمن الدولة" ترفع شعار "ممنوع دخول المحامين"

أمن الدولة ترفع شعار ممنوع دخول المحامين

الحياة السياسية

محامون في انتظار النداء للحضور مع المتهمين بالنيابة

"أمن الدولة" ترفع شعار "ممنوع دخول المحامين"

نادية أبوالعينين 30 ديسمبر 2015 20:17

"ممنوع دخول المحامين".. جملة يعرفها المترددون على نيابات أمن الدولة ضمنيا بعد قرار المحامي العام لنيابات أمن الدولة بمنع دخول المحامين لها باستثناء وقت الترافع عن المتهم.

 

أمام الباب، بات مكان المحامين في انتظار النداء للحضور مع المتهم داخل النيابة، وفي بعض الحالات قد لا يُسمح لهم بالحضور أو الحديث داخل جلسة التحقيق، ويبقى الاطلاع على المحضر أو تصوير أوراق القضية ضمن قائمة الممنوعات داخل نيابات أمن الدولة.

 

بالأمس كان موعد حضور جلسة تجديد حبس للمحامية ياسمين حسام، داخل نيابة أمن الدولة، موضحة أن مكان الانتظار المخصص لهم هو "على الباب".

 

وتشير ياسمين إلى المنع من الدخول بعد القرار الذي صدر مؤخرا من المحامي العام لنيابات أمن الدولة بمنع المحامين من التواجد داخل المبني إلا وقت الحضور مع المتهم.

 

على الباب، يخضع المحامون للتفتيش الذاتي، حيث تؤخذ منهم الحقائب والهواتف المحمولة، وهم ممنوعون، بحسب ياسمين، من الاطلاع على المحضر الخاص بالمتهمين.

 

توضح أن التعامل مع المحامين يتم من خلال العسكري المتواجد على الباب، والذي يقوم بالنداء عليهم عند وصول المتهم للدخول والحضور معه في التحقيق، وفي حالة رغبة المحامي في تقديم طلب فإنه في الحالات الطبيعية من المفترض أن يُسلم باليد لوكيل النيابة، لكن في نيابة أمن الدولة يُسلم للعسكري على الباب لتكون الإجابة: "فوت علينا بكرة لمعرفة نتيجة الطلب".

 

مواقف متعددة مرت بها كمحامية تضطر للانتظار أمام الباب، كان آخرها بالأمس بعد إطلاق أفراد حراسة المبنى للكلاب البوليسية دون قيد.

 

 الترحيلات لا تتوقف، ففي منتصف اليوم، تصل عربات الترحيلات، بحسب ياسمين، إلى مقر أمن الدولة من مبنى لاظوغلي لتحمل متهمين يضعون غمامة على أعينهم.

 

تؤكد ياسمين: "قانونيا ليس مسموحا لأحد منع المحامي من ممارسة عمله، ولا يملك أحد الصلاحيات لذلك، لكن ذلك فٌرض عليهم بالقوة واضطروا لقبول الوضع بسبب المتهمين الموجودين بالداخل".

 

مختفون قسريا

 

كريم عبد الراضي، المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، يوضح أن الأمر بدأ منذ عدة أشهر بغلق باب النيابة في وجه المحامين ومنع دخولهم، وقصر التعامل معهم على الحراسة المتواجدة على الباب.

 

يؤكد عبد الراضي أن المحامين لم يعودوا قادرين على ممارسة عملهم الإداري المتعلق بأي قضية، "فطلباتهم بعضها يرد عليها، والبعض الآخر يضيع في طريق تسليمه".

 

من الساعة العاشرة صباحا وحتى الخامسة عصرا قد تكون مدة الانتظار أمام بوابات النيابة بالتجمع الخامس، بحسب محامي الشبكة العربية، مشيرا إلى أن كشف أسماء المتهمين المعلق على الباب هو وسيلة المحامين لمعرفة جلسات التجديد.

 

ويؤكد عبد الراضي أن بعض المتهمين قد يكونوا موجودين داخل النيابة ولا توضع أسماؤهم بالكشوف، ما يمنع المحامين من الحضور معهم.

 

ويتابع أنه في إحدى جلسات التجديد للصحفي هشام جعفر، أخبرهم أمين الشرطة بعقد الجلسة في سجن العقرب، وبعد انتقال المحامين والانتظار لساعات، أخبرتهم إدارة السجن بأن جلسة التجديد في النيابة لكن بعد عودتهم وجدوا جلسة التجديد قد عقدت بالفعل وأن القرار قد خرج بتجديد الحبس 15 يوما.

 

ويكمل أن عددا كبيرا من المختفين قسريا يظهرون بشكل مفاجئ في نيابة أمن الدولة، وأن بعض المحامين يلتقون بهم صدفة، لكن الحديث معهم ممنوع، مؤكدا أنه في حالة تمكن أحد المحامين من الحديث فإن ذلك يكون فقط لإبلاغ ذويهم بمكان تواجدهم، لكن يبقى الحضور معهم في جلسة التحقيق أمرا ممنوعا.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان