رئيس التحرير: عادل صبري 03:40 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

أحمد زيادة.. من ظلمة الاعتقال إلى محاولة الاغتيال

أحمد زيادة.. من ظلمة الاعتقال إلى محاولة الاغتيال

الحياة السياسية

أحمد جمال زيادة في مستشفى بولاق الدكرور

بحسب رواية أصدقائه

أحمد زيادة.. من ظلمة الاعتقال إلى محاولة الاغتيال

نادية أبو العينين 26 ديسمبر 2015 10:06

 

أحب الحمام الزاجل منذ صغره، بنى له غرفا أوسع من زنازين السجن، لم يغلقها عليه أبدا، أحبها وكره شرائها، كي لا يشارك فى اعتقالها داخل قفص التأديب مدى الحياة، وكل ما كره أحمد جمال زيادة فعله، تعرض له فى 467 يوما بين جدران الزنزانة، فقط لأنه مصور صحفى.

 

قصته بدأت منذ 28 ديسمبر 2013، في البداية ظن أنها ساعة و"هتعدى"، ولكنها لم تكن ساعة ولا يوم ولكن عامين إلا بضعة أشهر بحسابات السجن، تلك الظنون التي يصفها بالسذاجة، والتي وصلت إلى حد لا نهاية له عندما ظن أن عمله كمصور في شبكة يقين سيحميه من الاعتقال أثناء تأدية عمله، وكان كل ما يخشاه رصاص الأمن وعنف المتظاهرين.

 

الحرز كاميرا، والتهم حرق كلية تجارة الأزهر، والاعتداء على قوات الأمن، ومنع الطلبة من دخول الامتحانات، وكما يقول فى أخر رسالة له: "سذاجة علي سذاجتي أضربت عن الطعام حتي يلتفت المسؤولون إلى ذلك الشاب الصحفي صاحب الكاميرا الذي ليس طرفا في صراع الوحوش علي السلطة، والذي لا يستحق كل هذا الظلم.. ولكن المسؤولين عندما إلتفتوا إليّ وقفوا ضدي وليس معي".

 

لمدة 12 يوما بدأ الاضراب الأول عن الطعام واضطر إلى إنهائه لعدم الاستجابة له، وكرره ثانية لمدة 98 يوما، وفى زنزانة التأديب المظلمة أضرب عن الطعام لمدة 3 أيام فى المرة الأخيرة فى مارس 2015، جلس خلالها يتذكر سلسلة من الاعتداءات عليه بداية من قسم ثان مدينة نصر، فى أول يوم لاعتقاله، و 3 أيام من التعذيب بمعسكر السلام للأمن المركزى أو "معسكر العذاب"، كما يسميه زيادة.

 

تكررت تلك الاعتداءات فى أول يوم بسجن أبي زعبل، وظلت على فترات متباعدة 5 مرات تتكرر، خضع للتأديب أكثر من 4 مرات، وفى كل مرة قدم محاميه مختار منير، بلاغا للنائب العام، ولا حياة لمن تنادى.

 

عامان شاهد فيهما زيادة حياته داخل أبو زعبل، فقد فيها أشياء ثمينة، ولكنه لم يفقد إنسانيته، بحد قوله، فى الصباح وكالمعتاد إهانات وسرقة متعلقات وإهانات لفظية، ولا سبيل للاعتراض، يجب أن تصمت كى تعيش، هكذا يصف صباحه داخل الزنزانة، ولكنه فى بعض المرات اعترض وانتهى به الحال داخل التأديب.
 

وبعد حصوله على البراءة والإفراج عنه في شهر إبريل الماضي ، لم يلبث "زيادة" سوى 20 يوما حتى تعرض لـ "محاولة اغتيال" بحسب وصف أصدقاء له على شبكات التواصل الاجتماعي.

 

ونشرالأصدقاء تفاصيل للواقعة جاء فيها: "أحمد كان راجع من وسط البلد وكان بيعدي سلم مترو جامعة القاهرة لاحظ اتنين واقفين في منتصف الكوبرى واحد لابس جلبية والتانى نحيل ولابس تي شيرت وبنطلون وجاكت، أول ما قرب منهم واحد خرج بندقية آلي ووجها ناحية أحمد وهو بيشد الأجزاء أحمد مسك ماسورة البندقية ووجهها بعيدًا عنه، البلطجي التانى بدأ يطعن أحمد بمطواة عدة طعنات واحدة في الظهر من الجانب الشمال والتانية في الفخد الشمال والتالتة في إيده اليمين إلّى ماسك بيها البندقية كل ده في محاولات إنه يسيب البندقية".

 

يرجح أصدقاء "زيادة" أن ما جرى له مساء أمس كان بهدف القتل وليس السرقة، لأن الجناة لم يسرقوا منه شيئا، ولأن "البنادق الآلية" ليست من أدوات هكذا حوادث.

 

سقط أحمد على الأرض وبدأ يصدر منه حشرجة نتيجة ضربة المطوة اللي في الظهر واللي أصابته بجرح غائر قريب من القلب وغاب عن الوعي.

 

يرقد سجين الكاميرا في مستشفى بولاق الدكرور ليبتعد مجددا عن بهجة الحياة، ولسان حال قصته: مكتوب عليك الغياب، إن لم يكن بالاعتقال فبمحاولة الاغتيال.

 

 

اقرأ أيضا:

الاعتداء على الصحفي أحمد جمال زيادة بـ "مطواه وآالي"

أحمد جمال زيادة يكتب: تصريحات السيسى ورسائل شوكان

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان