رئيس التحرير: عادل صبري 09:33 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو | "إنقاذ المصريين الأحرار": 11 مليون جنيه أحكمت قبضة ساويرس على الحزب

بالفيديو | إنقاذ المصريين الأحرار: 11 مليون جنيه أحكمت قبضة ساويرس على الحزب

الحياة السياسية

جانب من الندوة

في ندوة حوارية لـ "مصر العربية"

بالفيديو | "إنقاذ المصريين الأحرار": 11 مليون جنيه أحكمت قبضة ساويرس على الحزب

محمد نصار 25 ديسمبر 2015 15:01

 

* نجاح المصريين الأحرار في الانتخابات زائف

* لا يوجد بين نواب الحزب من هو مؤهل لتولي حقائب وزارية

* كوادر المصريين الاحرار هاجرت خارجه

* عصام خليل تحايل على اللائحة لتولي رئاسة الحزب

* الوضع الاقتصادي للدولة صعب والاحتياطي المركزي ديون لدول أخرى

* حكومة شريف إسماعيل لا تلبي متطلبات الشعب

* عصام خليل يتعنت في تجديد العضويات خوفا من الإطاحة به في الانتخابات

 

نحو 900 من أعضاء حزب المصريين الأحرار دفعهم رفض سياسة الدكتور عصام خليل، رئيس الحزب المؤقت، وتدخل رجل الأعمال نجيب ساويرس، مؤسس الحزب في إدارة شئونه، إلى تكوين جبهة معارضة له تحمل اسم "جبهة المصريين الأحرار" target="_blank">إنقاذ المصريين الأحرار".

 

ومنذ تأسيس الجبهة منذ عام، وحتى اليوم، دارت الكثير من المعارك بينها وبين الحزب، وصلت إلى تقديم الكثير من الدعاوى القضائية لإبطال قرارات عصام خليل.

 

أشرف حميدة، المنسق العام، وإبراهيم سرحان، القيادي بالجبهة، اتهما نجيب ساويرس بالهيمنة على شئون الحزب ومحاولة فرض أجندته الخاصة عليه.

 

و خلال الندوة الحوارية التي نظمها موقع "مصر العربية"، وصف حميده وسرحان النجاح الذي حققه "المصريين الأحرار" في الانتخابات بالزائف،وكشفا الكثير من كواليس الأزمات التي شهدها الحزب في الفترة الماضية.


 

بداية.. ما هي أسباب استقالة الدكتور أحمد سعيد من رئاسة الحزب العام الماضي؟

 

أشرف حميدة: الدكتور أحمد سعيد شخصية محترمة ولها كل تقدير، وبالرغم من عدم إعلانه عن أسباب الاستقالة، إلا أنه لا يخفى على أحد أنها كانت بسبب التدخل السافر من نجيب ساويرس، مؤسس الحزب، في شئونه الداخلية وطريقة إدارته، وطبيعة شخصية أحمد سعيد لا تقبل التهميش، أو بمعنى أدق: هو لم يقبل أن يكون ديكورا.

 

والحزب في هذا الوقت كان مدينا بـ 11 مليون جنيه، ورأى سعيد وقتها أنه إذا لم يستقل من رئاسة الحزب وقرر الاستمرار فمن الممكن أن ينسحب ساويرس من دعم الحزب ماديا، وبالتالي سيتحمل هو تكاليف المصريين الأحرار.

 

 مصروفات الحزب حينها بلغت 11 مليون جنيه، وساويرس أخذ بها شيكات على الحزب ليستخدمها في تطويع إدارته كما يشاء، وإذا كان رئيس الحزب له توجهات معينة وأجندة محددة يسعى لتنفيذها، فإن ذلك يعني قيام ساويرس بمطالبة الحزب بمديونياته.

 

ولك أن تتخيل أن مقار الحزب تتطلب شهريا حوالي نصف مليون جنيه لتسديد تكاليف الإيجارات، فضلا عن جيش الموظفين والرواتب المرتفعة التي يحصلون عليها.

 

بمناسبة الرواتب، الحزب يقول إن العاملين فيه متطوعين وأن قياداته لا تتقاضى أجرا؟

 

أشرف حميدة: طبيعي أن ينفي الحزب ويحاول تصدير صورة المتطوعين الذين يعملون لمصلحة الوطن، لكن الحقيقة أن أدنى أجور قيادات الحزب لا تقل عن 15 ألف جنيه شهريا.

 

كيف ترى اندماج حزبي الجبهة الديمقراطية والمصريين الأحرار؟

 

أشرف حميدة: أرى أن هذا الاندماج كان عبارة عن صفقة من الدرجة الأولى، فالمهندس نجيب ساويرس كان الممول والداعم الأساسي لحزب الجبهة في البداية، وهذا كلام ساويرس وأسامة الغزالي حرب، رئيس الحزب حينها، وكانت تبلغ إيجارات مقار حزب الجبهة 120 ألف جنيه شهريا، والحالة المادية للغزالي حرب لم تكن تمكنه من مجاراة تلك التكاليف.

 

وهناك دليل آخر على هذا الكلام، وهو أن اللواء يحيى الغزالي حرب، المدير التنفيذي لحزب المصريين الأحرار، يتقاضى 35 ألف جنيه، وبعد خصم الضرائب يكون صافي المرتب 28 ألف جنيه.


 

ما هي كواليس تولي الدكتور عصام خليل رئاسة "المصريين الأحرار

 

أشرف حميدة: في البداية تم تصعيد المهندس راوي تويج، ومساعديه: الدكتور محمود العلايلي، والمهندس ماجد سامي، وخلال أحد اجتماعات الهيئة العليا حدث انتقال للسلطة من تويج للدكتور عصام خليل، ليكون سكرتير عام الحزب.

 

حينها كان يرأس الحزب الدكتور أحمد سعيد، وحينما استقال في 18 أكتوبر عام 2014، تم تصعيد السكرتير العام للحزب لتولي رئاسته بشكل مؤقت لحين انتخاب رئيس جديد بعد 3 أشهر من استقالة أحمد سعيد، وفقا للائحة.

 

 

وماذا بعد ذلك؟

 

أشرف حميدة: اللائحة تنص على تولي الرئيس الجديد منصبه لمدة 3 أشهر فقط، ويكون دوره خلالها التمهيد لإجراء انتخابات رئاسة الحزب، لكن ليس له الحق في إصدار قرارات.

 

لكن خليل أجرى تعديلا على لائحة الحزب بالمخالفة للقانون، وذلك عقب حكم محكمة دسوق بإلغاء انعقاد الجمعية العمومية التي كانت ستناقش تعديل اللائحة، إلا أن خليل تحايل على القانون بانعقاد سري للهيئة العليا، التي افقت على تعديل اللائحة بما يمكنه من تولي رئاسة الحزب لمدة عام.
 

وماذا عن ترشحه لرئاسة الحزب في الانتخابات التي ستجرى نهاية الشهر الجاري؟

 

أشرف حميدة: هذا الأمر لا يجوز، فاللائحة تنص على أنه إذا أراد السكرتير العام للحزب، والقائم بأعمال رئيسه بشكل مؤقت، الترشح لانتخابات رئاسة الحزب فعليه أن يقدم استقالته من منصبه قبل فتح باب الترشح للانتخابات، وهذا الأمر لم يحدث، فموعد الانتخابات تحدد بالفعل، وعصام خليل لا يزال سكرتير عام الحزب بالرغم من إعلان ترشحه لخوض الانتخابات.

 

كم يبلغ عدد أعضاء جبهة إنقاذ "المصريين الأحرار

 

أشرف حميدة: لدينا 829 عضوا من الحزب داخل الجبهة، وهناك أعضاء آخرين من الحزب داخل الجبهة لكنهم لم يعلنوا هذا الأمر نظرا لوجود مصالح تربطهم بالمهندس نجيب ساويرس، أو بالدكتور عصام خليل.

 

وهذا العدد أدى إلى تعنت عصام خليل في تجديد كارنيهات العضوية لجبهة الإنقاذ حتى لا يكونوا عقبة أمام خلال الانتخابات، وهو متأكد من أنه في حال تجديدها ستضيع منه رئاسة الحزب.

 

وهل تواصلتم مؤخرا مع الحزب بشأن تجديد كارنيهات العضوية؟

أشرف حميدة: بالفعل حدث ذلك، وجاء رد هاني مجيب، أمين التنظيم، بأن الحزب لن يجدد العضويات إلا بعد الانتخابات.

 

لكن الحزب رد على ذلك بأن تجديد الكارنيهات له وقت محدد..

 

أشرف حميدة: بالضبط، ولكنهم خالفوا هذا التوقيت حينما تم فتح باب العضوية لعدد من المرشحين، على رأسهم أحمد مرتضى منصور، قبل موعد الانتخابات بأيام قليلة.

 

وهذا يؤكد أنهم يتلاعبون بالقواعد والقوانين المنصوص عليها في اللائحة حسبما يريدون، ولدي معلومات حول قيام إبراهيم عبد الوهاب، نائب الحزب بالإسكندرية، وعضو المكتب السياسي، بجمع بطاقات الأعضاء الذين يعلنون تأييدهم لعصام خليل في الانتخابات من أجل تجديد كارنيهاتهم.

 

 

ما هي أسباب انضمام جبهة المصريين الأحرار" target="_blank">إنقاذ المصريين الأحرار  لائتلاف دعم الدولة ؟

 

أشرف حميدة: لم نتعرض لضغوط تجبرنا على الانضمام للائتلاف، لكن أعضاء الجبهة عندما علموا بتشكيل الائتلاف أرادوا الانضمام له، فالنائب الريفي بطبعه يبحث عن تحالف أو حزب باسم الدولة، وإذا لم ينضم له فلن يحصل على خدمات، ولن يحصل على أرضية في الشارع لدعمه في الانتخابات المقبلة.

 

هل تدرسون الانسحاب من الائتلاف بعد الخلافات الأخيرة داخله؟

أشرف حميدة: لا نية لهذا الأمر، ونحن مستمرون ضمن أطر "دعم الدولة".


 

وهل ترون أن "دعم الدولة" في صالح البرلمان؟

 

إبراهيم سرحان:  أرى أن هذا التحالف في صالح البرلمان، فلابد من وجود كتلة أكثرية داخل المجلس، لعدم تعطيل بعض القرارات التي تمثل الموافقة عليها ضرورة حتمية.

 

بعض الأحزاب حاولت الهجوم على الائتلاف بشكل مبكر، واستغلت وجود بعض المواد غير الصحيحة داخل وثيقته التأسيسية، لكن لابد من الانتظار وعدم التسرع في الحكم عليه، والحزب الوطني المنحل لن يعود من جديد بأي صورة من الصور، وعقارب الساعة لن تعود إلى الخلف.


 

وكيف تفسرون موقف الحزب من الائتلاف وإصراره على رفض الانضمام له؟

 

إبراهيم سرحان: أعتقد أن المصريين الأحرار هو أكثر الأحزاب التي تحرز أهدافا في نفسها، فهذا الموقف أثار لغطا كبيرا، وترسخ لدى الشعب أنه ليس من الأحزاب الداعمة للدولة.

 

 

لكن الحزب حصد المركز الأول بالانتخابات.. فلماذا ينضم للائتلاف؟

إبراهيم سرحان: ما حققه الحزب في الانتخابات مجرد نجاح زائف، وكل ما يحاول تصديره والتأكيد عليه بأنه الحزب رقم واحد في مصر كلام غير صحيح، فحوالي 90% من نواب "المصريين الأحرار" ليسوا من أعضائه، وتم شراؤهم.

 


 

هناك معلومات تفيد بأن المصريين الأحرار لم يرشح اسماء لقائمة في حب مصر، وأنها هي التي اختارتهم؟

أشرف حميدة: هذا الأمر غير صحيح، فالحزب رشح 30 شخصية لقائمة في حب مصر، اختارت منهم القائمة 8 فقط، وبذلك يفترض أن يكون العدد الحقيقي لنواب الحزب داخل البرلمان 57 فقط، لأن نجاح الـ 8 منسوب للقائمة، ولو شاركوا في الانتخابات على مقاعد الفردي لما استطاعوا النجاح.


 

 

لكن الحزب تعامل بشدة مع الموقعين على وثيقة "دعم الدولة"؟

 

أشرف حميدة: هذا أمر خاطيء، وسأضرب لك مثال على مدى تخبط القرار داخل حزب المصريين الأحرار، فبعد أزمة توقيع بعض الأعضاء على وثيقة دعم الدولة لم يتمكنوا سوى من فصل النائبة مي محمود، في حين لم يتم فصل كل من اللواء حاتم باشات، واللواء أحمد سليمان، واللواء سيف النصر، والعقيد هشام الشعيني.


 

 

الحزب نفى أكثر من مرة سعيه لرئاسة أي لجان داخل البرلمان..

 

 إبراهيم سرحان: هذا الأمر مخالف للحقيقة، فالمصريين الأحرار يسعى لرئاسة 4 لجان، منها الأمن القومي، والشباب، والاقتصاد، والصحة، اعتمادا على كتلته البرلمانية، لتنفيذ أجندة خاصة بنجيب ساويرس.

 

والحزب يجهز عددا من الشخصيات لرئاسة تلك اللجان، فهناك الكثير من المشكلات الاقتصادية التي تواجه ساويرس ويريد التخلص منها بتشريعات برلمانية تصب في صالحه بالمقام الأول، وإلا فلماذا تكبد عناء إنفاق تلك الأموال الضخمة على الحزب والمرشحين؟


 

من يصلح بين نواب المصريين الأحرار لتولي رئاسة لجان بالبرلمان أو تولي حقائب وزارية بالحكومة؟

 

أشرف حميدة: من وجهة نظري نواب الحزب لا يوجد بينهم من يصلح لتولي حقيبة وزارية، واقصاهم رئاسة بعض اللجان داخل البرلمان، وكان في الحزب كوادر تصلح لرئاسة الحكومة وليس وزارة فقط كالدكتورة عايدة نصيف، والدكتور عماد جاد، والدكتور نجيب أبادير، وزيرا للاقتصاد، لكن جميع تلك القامات تركت المصريين الأحرار بسبب سياسة عصام خليل.


 

وهل من بين نواب الجبهة الـ 14 من يصلح لتولي هذه المهام؟

 

أشرف حميدة: كي أكون صادقا معك، لا يوجد لدينا قدرات مؤهلة للقيام بهذا الدور، وننافس على عضوية اللجان وليس رئاستها، وبالنسبة للحقائب الوزارية لا يوجد لدينا أيضا من يستطيع توليها.

 


ما هي مصادر تمويل الجبهة ومرشحيها في الانتخابات؟

 

أشرف حميدة: لا يوجد لدينا أي دعم خارجي، وجميع مصادر تمويلنا مقتصرة على تبرعات أعضاء الجبهة، ولو كان لدينا 10% من الدعم المادي الذي يخصصه المصريين الأحرار لنوابه، لحصلنا على أغلبية البرلمان.


 

وماذا عن العروض التي قدمها لكم حزب النور في الانتخابات الأخيرة؟

 

أشرف حميدة: هذا الدعم كان من بعض أعضاء حزب النور، وكان ينص على دعمنا بمبالغ مادية بشرط الإطاحة بمرشحي حزب المصريين الأحرار بأي وسيلة، وبصرف النظر عن ماهية الفائز، المهم أن لا يكون من المصريين الأحرار.

 

 

لكن البعض وصف هذا الدعم بـ "الطائفي"..

 

أشرف حميدة: لا.. فهناك دعم من الأنبا بولا لمرشحي حزب المصريين الأحرار، لماذا لم يصفه هذا البعض بالطائفي؟


 

وما مصير الحزب إذا نجح عصام خليل في الانتخابات؟

 

 إبراهيم سرحان: إذا نجح عصام خليل في الفوز بالانتخابات الداخلية على منصب رئيس الحزب، فسيكون "على الحزب السلام"، لأن هذا يعني حدوث استقالات جماعية، وخروج مزيد من الأعضاء، ما سيؤدي بدوره إلى إنهيار تام للحزب.

 

 

وما رؤية الجبهة لأداء حكومة المهندس شريف إسماعيل؟

 

أشرف حميدة: أداء الحكومة لا يرضي الكثير من المواطنين، فموجة الغلاء مستمرة، وحتى الآن لم تلب مطالب الشعب في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.

 

الأزمة الاقتصادية في مصر خطيرة وفي مرحلة حرجة، فإذا نظرت إلى الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي ستجد أنه عبارة عن ديون ومعونات من دول أخرى.

 


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان