رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رغم عودة "مستقبل وطن" لحضن "دعم مصر" .. أزمة" الأغلبية" مازالت مستمرة

رغم عودة مستقبل وطن لحضن دعم مصر .. أزمة الأغلبية مازالت مستمرة

الحياة السياسية

سامح سيف اليزل

رغم عودة "مستقبل وطن" لحضن "دعم مصر" .. أزمة" الأغلبية" مازالت مستمرة

كتب: أحمد سعيد 24 ديسمبر 2015 16:47

رغم إعلان حزب "مستقبل وطن" العودة إلى ائتلاف "دعم مصر"، إلا أن الـ 50 مقعدا التي يستحوذ عليها تحت قبة البرلمان ليست كافية لكي يكمل الائتلاف تشكيله لأغلبية ثلثي النواب بواقع 400 مقعدا من أصل 596 مقعدا، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام المخاوف من عدم تمرير القوانين المكملة للدستور والتي تتطلب موافقة الثلثين.


اللواء سامح سيف اليزل، منسق قائمة "في حب مصر"، أطلق تصريحات مطلع ديسمبر الجاري عن تشكيل ائتلاف برلماني تحت اسم "ائتلاف دعم الدولة المصرية"، قوامه 400 نائب، لكن السفير محمد العرابي القيادي بائتلاف "دعم مصر"  تحدث لـ "مصر العربية" عن أن الائتلاف لم يحسم انضمام ثلثي أعضاء مجلس النواب إليه.
 

تصريحات العرابي خالفت الأرقام التي تحدث عنها اليزل، وكشفت أيضا عن أن الربط بين انسحاب حزب "مستقبل وطن" وعدم اكتمال نسبة الثلثين في الائتلاف لم يكن في محله، وإنما كشفت عن أن تحذير الائتلاف بحل مجلس النواب فى حال عدم ضم غالبية ثلثى المجلس، كان مرتبطا بالإخفاق في ضم 400 نائبا سواء في وجود أو غياب حزب "مستقبل وطن".


تحذير الائتلاف من إمكانية حل المجلس يبقى محل تساؤلات جادة، حيث أشار الائتلاف في بيان أصدره قبل أيام إلى أن "البرلمان يواجه تحديات خطيرة منها عدم وجود لائحة داخلية منظمة له وأن هناك قوانين إذا لم يتوافر لها التأييد بنسبة ثلثى الأعضاء مما ينذر بأزمات دستورية قد تنتهى بحل المجلس".


شرعية السيسي تحتاج إلى موافقة البرلمان 

تحذيرات ائتلاف "دعم مصر" تستهدف في ظاهرها تمرير، قانون انتخابات الرئاسة، حيث سيقود فشل الائتلاف في تكوين نسبة الثلثين إلى وضع شرعية انتخاب السيسي موضع مناقشة وفقا للمادة 156 من الدستور، والتي تنص على عرض كل القوانين - التى صدرت فى غيبة البرلمان من خلال رئيس الجمهورية - على مجلس النواب وإقرارها خلال 15 يومًا من بدء عمله وإلا تصبح القوانين باطلة، ويزول ما يترتب عليها من آثار.


يأتي قانون انتخابات الرئاسة الذى أصدره الرئيس السابق عدلي منصور في غيبة البرلمان، ضمن هذه القوانين، وإذا لم يتم إقراره خلال 15 يوما من انعقاد مجلس النواب، ستكون انتخابات الرئاسة التي جاء من خلالها السيسي "باطلة" وفقا أيضا للمادة 121 من الدستور والتي تستلزم موافقة ثلثي أعضاء البرلمان على القوانين المكملة للدستور.


تحذيرات ائتلاف "دعم مصر" من إمكانية حل البرلمان إذا لم يتم تشكيل الثلثين داخل الائتلاف، تعكس في نفس الوقت الإجراء الذي من الممكن أن يتخذه السيسي كرد فعل استباقي باستخدام المادة 137 من الدستور، التي تخول له صلاحية إصدار قرار بحل البرلمان وعرضه على استفتاء شعبي خلال 20 يومًا على الأكثر، فإذا وافق المشاركون فى الاستفتاء بأغلبية الأصوات الصحيحة، أصدر رئيس الجمهورية قرار الحل، ودعا إلى انتخابات جديدة خلال ثلاثين يومًا على الأكثر من تاريخ صدور القرار. ويجتمع المجلس الجديد خلال الأيام العشرة التالية لإعلان النتيجة النهائية.


تمرير كل القوانين دفعة واحدة .. هدف الائتلاف

التهديد الضمني الذي وجهه الائتلاف بحل البرلمان يربط بين الإخفاق في تشكيل أغلبية الثلثين والمادة 137 من الدستور التي يمتلك صلاحياتها رئيس الجمهورية، لكن المخاوف من الوصول إلى خلاف حول شرعية قانون انتخابات الرئاسة الذي جاء به السيسي قد لا يكون هو الدافع الحقيقي لرغبة ائتلاف "دعم مصر" في الاستحواذ على الثلثين، في ظل التأييد الذي ظهر على لسان جميع النواب بلا استثناء للسيسي.


مخاوف ائتلاف "دعم مصر" من عدم الحصول على الثلثين قد تأخذ في الاعتبار القوانين الأخرى المكملة للدستور والتي تستلزم موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس، والتي تشمل إلى جانب القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية، قوانين أخرى تتعلق بالأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، فضلا عن قوانين منظمة للحقوق والحريات، والعدالة الانتقالية.


حصول ائتلاف "دعم مصر" على أغلبية الثلثين سيتيح تمرير كل هذه القوانين كحزمة واحدة دون مناقشة أو مراجعة، لتنفيذ المادة "١٥٦" من الدستور، والتي تنص على عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال 15 يوماً من انعقاد المجلس الجديد.
 


الخطة البديلة .. مأزق جديد لـ "دعم مصر"  

كما سيجنب حصول الائتلاف على نسبة الثلثين، اللجوء إلى خطة بديلة قد تحدث حالة من الجدل مع النواب، وهي الاعتماد على مخرج دستوري تم طرحه مؤخرا من جانب الدكتور علي عبد العال أستاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس والنائب عن قائمة "في حب مصر"، وهو أحد المرشحين  لرئاسة مجلس النواب المقبل.


عبد العال قال "إن المادة "156" من الدستور التي تتحدث عن عرض القرارات بقوانين التي تصدر في غيبة البرلمان على مجلس النواب لا تنطبق على الفترة السابقة التي تلت إعلان خارطة المستقبل في 3 يوليو 2013"، مضيفا :" الفترة السابقة يُطلق عليها "فترة تعطيل الحياة النيابية" .. وأن المقصود بالمادة 156 هي الفترات العادية التي يكون فيها البرلمان قائماً ولكن في عطلته العادية أو الفترة التي تتوسط انقضاء مدة البرلمان وانتخاب مجلس جديد". 


كما عرض المستشار مجدي العجاتي وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب مخرجا آخر من مأزق عرض القوانين على البرلمان، حينما قال :" هناك رأي ثان يرى أن المادة الدستورية المذكورة لا تتحدث عن أول برلمان بعد فترة انتقالية، خاصة وأن فترة حكم المستشار عدلي منصور التي شهدت صدور 95 قراراً بقانون جاءت غالبيتها قبل إصدار الدستور.


وبرر العجاتي هذا الرأي بأن حكم المحكمة الدستورية عام 1978 انتهى إلى أن عرض القرارات بقوانين في غيبة البرلمان "غير واجبة في حال تعطل الحياة البرلمانية وعدم وجود دستور".

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان