رئيس التحرير: عادل صبري 11:14 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الصدام بين المحامين والداخلية والقضاة في 2015.. عرض مستمر

الصدام بين المحامين والداخلية والقضاة في 2015.. عرض مستمر

الحياة السياسية

سامح عاشور - نقيب المحامين

الصدام بين المحامين والداخلية والقضاة في 2015.. عرض مستمر

محامي المطرية وونائب مأمور فارسكور ومحامي ازدراء الأديان أزمات هزت أوساط المحامين

هناء البلك 24 ديسمبر 2015 16:24

الحبس أثناء ممارسة عملهم .. تعذيب حتى الموت..  واتهامات بتزوير انتخابات مجلس النقابة التي أجريت مؤخرا ، كلها أحداث امتلئ بها  دفتر أحوال المحامين في عام 2015 .

 

"كريم المطرية"

من أبرز الوقائع التي هزت أوساط المحامين حادثة تعذيب المحامي كريم حمدي، (28 عامًا) حتى الموت في فبراير 2015، داخل قسم شرطة المطرية، والتي انتهت بإصدار محكمة جنايات القاهرة، في جلستها المنعقدة 12  ديسمبر 2015، برئاسة المستشار أسامة شاهين، حكمًا على ضابطي الأمن الوطني بالسجن المشدد 5 سنوات في قضية اتهامهما بتعذيبه  حتى الموت .

وبدأت حادثة" كريم" بوصوله لقسم الشرطة مقبوضا عليه، بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان، والمشاركة في تنظيم مظاهرات والتعدي على قوات الأمن بالأسلحة النارية ليخرج منه جثة هامدة، وخلال تواجده بقسم الشرطة تعرض للتعذيب من قبل محتجزيه  لإجباره على الاعتراف بالتهم المنسوبة إليه، وفقًا لتصريحات أسرته .

من جانبه أمر المستشار هشام بركات النائب العام حينها، بإحالة الضابطين المتهمين إلى محكمة الجنايات، لاتهامهما بتعذيب المجني عليه، أثناء احتجازه داخل القسم ،  ليصدر الحكم في 12 ديسمبر 2015 على ضابطي الأمن الوطني  لمدة 5 سنوات، وتباينت الأراء بين المحامين حول الحكم،  فالبعض رأى أنه غير شافيًا ، وآخرين احترموا القضاء المصري وأحكامه.

وكان لنقيب المحامين سامح عاشور موقف آخر من الحكم ، حيث بأن النقابة ستتقدم بمذكرة إلى النيابة العامة للطعن على الحكم الصادر بحبس ضابطي الأمن الوطني "عمر محمود ومحمد الأنور" خمس سنوات لكل منهما فى جريمة تعذيب محامي المطرية، مؤكدًا أن الطعن على الحكم يستهدف تغليظ العقوبة والوصول بها إلى عقوبة القتل العمد الموصوفة بقرار الإحالة الصادر عن النيابة العامة فى هذه القضية.

 

"أزمة فارسكور"

كادت ازمة اعتداء نائب مأمور قسم شرطة فارسكور بمحافظة دمياط على المحامي عماد  فهمي أثناء تأدية عمله  أن تتحول لكارثة مسجلة بذلك  واحدة من أهم الأزمات المتكررة بين ضباط الشرطة والمحامين  أ. 

ففي الـثالث من يونيو 2015  اعتدى نائب مأمور قسم شرطة فارسكور  بالحذاء على أحد المحامين  وضربه بالحذاء ما أصابه بجرح قطعي بالوجه تطلب تدخل جراحي ، لتطور الأزمة بعد  ذلك ويتظاهر عدد من المحامين أمام  نقابتهم بوسط القاهرة، قبل أن يقوم  أحدهم بحرق صورة لوزير الداخلية لتزداد الأمور سخونة . 

 وتدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي، موجها اعتذارًا لجموع المحامين الذين أعلنوا عن إضراب شامل عن العمل في كل المحاكم للتنديد بالواقعة،  وهو ما تسبب في توقف كافة المحاكمات،  واستجاب سامح عاشور نقيب المحامين، وجميع المحامين إلى الرئيس وأنهوا إضرابهم

 

الحبس

أزمات المحامين لم تقف عند حد القتل والضرب لتصل للحبس في أماكن عملهم، وهو ما تبلور في حالة محاميي "أزمة مطاي" الثمانية، حيث حكم عليهم بالسجن المؤبد، وحبس آخر 3 سنوات، وبراءة 13 آخرين غيابيا، بتهمة الاعتداء على محكمة جنح مطاي بمحافظة المنيا، وتعطيل العمل بها أثناء وقفة احتجاجية ضد القاضى أحمد فتحى جنيدى وكانت الوقفة مقصورة على ترديد بعض الهتافات. 

وجاء رد المحامين  على الواقعة برئاسة سامح عاشور انسحاب هيئة الدفاع من قضية مجلس الوزراء التي كانت تُنظر بمعهد أمناء الشرطة أمام القاضي محمد ناجى شحاتة،  فكان رد الأخير إحالة عدد من المحامين للنيابة العامة، ونقيب المحامين سامح عاشور إلى النائب العام بتهمة إهانة القضاء.

 

صراع بين المنافسين

ومع دخول شهر نوفمبر واقتراب موعد انتخابات نقابة المحامين،  احتدم الصراع بين المنافسين على منصب النقيب ، والذين كان من أبرزهم  "منتصر الزيات" المعروف إعلاميًا بمحامي الجماعات الإسلامية ، وسعيد عبد الخالق العضو السابق بالحزب الوطني المنحل"، والدكتور إبراهيم إلياس ، و"سامح عاشور" الذي تعرض خلال فترة ترشحه للانتخابات إلى هجوم عنيف من قبل منافسيه، واتهموه بتخريب النقابة وعدم الاهتمام بالشؤون الداخلية للنقابة، وإهدار كرامة المحامين في فترة ولايته، لاسيما أمام رجال القضاء والشرطة.

 وتولى عاشور منصب النقيب لأول مرة عام 2001 وظل شاغلا لهذا المنصب حتى 2015، باستثناء السنة التي قضاها حمدي خليفة نقيبًا للمحامين في الجولة الثانية للانتخابات عام 2009، وهو ما دفع معارضو عاشور لتدشين حملة "لا يمثلني" للمطالبة بسحب الثقة منه، نتيجة الأوضاع المتردية التى يمرون بها فى منظومة العلاج، والاعتداءات التي يتعرضون لها داخل أقسام الشرطة، دون حماية حقيقيه من النقيب ومجلسه.

في المقابل، يرى عاشور استمراره نقيبا للمحامين مهما للنقابة ومهنة المحاماة، مشيرًا إلى رغبته في استكمال مشروعات القوانين التي قدمها لبرلمانات سابقة، مثل قانون المحاماة والإدارات القانونية، وبناء مبنى جديد للنقابة العامة، واستكمال البرنامج العلاجي، ومنح المحامين معاشا إضافيا، وتطبيق نظام معاش الدفعة الواحدة.

 واختار المحامون النقيب رقم 25 لتمثيلهم خلال الفترة من 2015 إلى 2019، وفقًا للمادة (136) من قانون المحاماة على أن: "تكون مدة مجلس النقابة أربع سنوات من تاريخ إعلان نتيجة الانتخابات وتجرى لتجديد المجلس خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدته، ولا يجوز تجديد انتخابات النقيب لأكثر من دورتين متصلتين فى ظل هذا القانون".

لكن مؤشرات عدة تؤكد أن ولاية "عاشور" الجديدة لن تكون كسابقتها، خاصة بعد طعن منتصر الزيات على نتيجة انتخابات "المحامين" وتشكيكه في نزاهتها، وفي انتظار الحكم في السادس من فبراير لعام 2016.

ولم يكتف الزيات بالطعن للتشكيك في العملية الانتخابية، بل عقد مؤتمرات مع المرشحين الآخرين منهم "إبراهيم إلياس و إبراهيم سعودي" تحت عنوان "لا لتزييف إرادة المحامين"، بجانب قيامه بوقفه داخل نقابة المحامين للتنديد بالانتخابات وعدم صلاحيتها، وسحب الثقة من النقيب الحالي .

 وهو ما قابله النقيب "سامح عاشور" بأولى قراراته عبر إعلان وضع حجر الأساس لمبنى نقابة المحاميين الجديد والبدء في بنائه خلال أيام.

 

عودة الانتهاكات

وبمجرد بدء عشاور فترة ولاية جديدة كنقيب للمحامين عاد مسلسل الانتهاكات مرة  أخرى ، بواقعة تعدي ضابط وأمين شرطة على ثلاثة محامين داخل بقاعة إحدى المحاكم ، في نوفمبر 2015 وتحرر محضر بالواقعة برقم 24565 جنح قسم أول شبرا الخيمة، ما أدى إلى تجمهر عدد من المحامين أمام المحكمة وداخل غرف المحامين رافضين ما قام به أفراد الشرطة معلنين عدم فض إضرابهم لحين عودة حقوق زملائهم المصابين وتقديم اعتذار رسمي ومحاسبة المخطئ أيا كان منصبه.

من جانبه وصف إمام الصديق نقيب محاميي شبرا الخيمة في بيان له الحدث بالعودة لسياسات ما قبل 25 يناير والتخلى عن حماية المواطنين، مشيرًا الواقعة تمثل إعادة  لحالة الصدام بين المحامين وأجهزة الشرطة من جديد وهو أمر مرفوض تماماً.

وطالبت النقابة الفرعية للمحامين بالقليوبية، في بيان لها باعتذار مدير الأمن شخصيا بمكتب رئيس محكمة شبرا الخيمة الابتدائية في حضور مجلس نقابة المحامين الفرعية  وأعضاء من مجلس النقابة العامة والمحامين المعتدى عليهم، ، ونقل الضباط والجنود وعدم تواجدهم في محكمة شبرا الخيمة مرة أخرى، وعقد اجتماع بين مجلس النقابة وممثلي القليوبية بالنقابة العامة لوضع بروتوكول للتعاون بين المحامين والشرطة.

 

الحبس أثناء العمل

وبمجرد انتهاء واقعة التعدي باعتذار مدير أمن القليوبية، حتى ظهرت مشكلة أخرى وهي إلقاء القبض على المحامي  "عمرو داود" أثناء أداء عمله بقسم شرطة الهرم، أثناء متابعته قرارات إخلاء سبيل المتهمين الحاضر عنهم وتم إقتياده إلى جهة غير معلومة من قبل اﻷمن الوطنى، على الرغم من أن الدستور الجديد ينص على حماية المحامي أثناء تأدية عمله.

وعلى إثرها تقدم المحامي منتصر الزيات، ببلاغ للنائب العام المستشار نبيل صادق، ضد كل من: اللواء مجدى عبد الغفار، بصفته وزير الداخلية، ومأمور قسم الهرم، يتهمهما بالعدوان على المحامين لاحتجازهم "عمرو داود"، أثناء مباشرة عمله داخل قسم شرطة الهرم.

وواقعة "عمرو داود" ليست بالجديد بين أوساط المحامين ، بل سبقته واقعة الزميل  "محمد عفيفي" المحامي حيث وجد نفسه متهمًا ومقبوضا عليه أثناء نظر دعوى ازدراء الأديان التي رفعها  ضد  فاطمة ناعوت الكاتبة الصحفية، بعدما أمر القاضي بالقبض عليه بتهمة الإرهاب وإهانة القضاء.

وبعد إفراج النيابة عن عفيفي لبطلان إجراءات احتجازه تقدم بشكوى ضد القاضي للمجلس الأعلى للقضاء؛ بسبب الضرر المعنوي الذي أصابه لاتهامه بتهم ملفقة.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان