رئيس التحرير: عادل صبري 04:53 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حصاد 2015 ..مصر الحائرة تبحث عن بوصلة

حصاد 2015 ..مصر الحائرة تبحث عن بوصلة

الحياة السياسية

2015 ..معارضو الرئيس يتصارعون ضده ..ومؤيدوه يتصارعون لنيل رضاه

حصاد 2015 ..مصر الحائرة تبحث عن بوصلة

مصر العربية 23 ديسمبر 2015 21:34

 

2015.. عام بـ365 يوما في حسابات الفلك، لكنه بعشرات السنين في حسابات مصر السياسة، كونه العام التالي مباشرة لانتخاب المشير عبد الفتاح السيسي رئيسا للجمهورية، والذي شهد أول حصاد سنوي لسياساته.

 

 

ففي الوقت الذي يفخر فيه أنصار الرئيس بإنجاز مشروع قناة السويس الجديدة في وقت قياسي، والاتفاق على عدد كبير من المشاريع التنموية في مؤتمر شرم الشيخ (مارس)، يرى معارضوه أن هذا العام كفيل بالدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة على ما جرى مع سلفه محمد مرسي، خاصة بعد تكشف حقيقة الكثير من هذه المشاريع، وتردي الحالة المعيشية للمواطنين، حسب قولهم، إضافة إلى وصول الحالة الحقوقية إلى أدنى مستوياتها منذ عشرات السنين، وفق تقارير رصدتها العديد من المنظمات المدنية.

 

 

 

مصر/ السياسة ظلت منقسمة، لكن جديد نسخة 2015، هو امتداد الانقسام إلى معسكراتها السياسية من الداخل، فجماعة الإخوان المسلمين (كبرى حركات المعارضة) تشهد أكبر أزمة داخلية في تاريخها بتنازع جبهتين على "شرعية" القيادة فيها، بينما يتصارع مؤيدو النظام على كعكة البرلمان الجديد عبر تحالفات وائتلافات يحاول كل منها الاستحواذ على الأغلبية المطلقة لضمان تشكيل الحكومة، فلمن تكون الأغلبية؟ ومن يملك آلة التشريع؟

 

لم تكشف كواليس الأحزاب عن آخر جديدها بعد، لكن لعبة الكراسي الموسيقية على أشدها، حيث يصبح الحزب متحالفا ويمسي منشقا، والعكس صحيح.

 

ففي أقل من 48 ساعة أعلن حزب مستقبل وطن، برئاسة محمد بدران، انسحابه من ائتلاف دعم مصر، برئاسة اللواء سامح سيف اليزل، ثم العودة إليه من جديد بعد قبول مبادرة "لم الشمل"

 

المصطلح ذاته استخدمه نحو 44 نائبا ينتمون لجماعة الإخوان في مبادرة قالوا إن من شأنها راب الصدع بين جبهة محمود عزت، القائم بأعمال مرشد الجماعة، وجبهة ما يسمى إعلاميا بالقيادة الشبابية في الداخل.

 

 

خبراء، استطلعت مصر العربية آراؤهم، في هذا الملف يرون أن انقسامات النظام ومؤيديه من جهة والإخوان وحلفاؤهم من جهة أخرى بمثابة "مخاض" لإعادة تشكيل الخارطة السياسية المصرية لسنوات طويلة مقبلة.

 

في خلفية المشهد بروز لافت للملف القبطي، حيث شهد البرلمان أكبر عدد من النواب الأقباط في تاريخه (36 نائبا)، الأمر الذي أثار ارتياح الأوساط الكنسية وشبابها، لكن أغلب هذه الأوساط رفضت فكرة تشكيل كتلة قبطية بالمجلس، لأن ذلك من شأنه إضفاء صبغة طائفية لا تليق بأول برلمان بعد إعلان عزل الرئيس السابق محمد مرسي، الذي شارك فيه البابا تواضروس الثاني بنفسه.

 

 

ولا تزال ملفات ضوابط بناء الكنائس وقانون دور العبادة الموحد وتعديلات الأحوال الشخصية للمسيحيين في انتظار الحسم من البرلمان بشكل عام، ومن النواب الأقباط بشكل خاص.

 

 

 

زيارة البابا تواضروس للقدس للصلاة على مطرانها الراحل إبراهام الأورشيلمي، أشعلت جدلا واسعا حول مدى إمكانية استمرار البابا في الحفاظ على قرار سلفه (البابا شنودة الثالث) بعدم زيارة القدس إلا بعد تحريرها، واعتبار ذلك تطبيعا مرفوضا مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

 

أعادت الزيارة الاشتباك من جديد بين الديني والسياسي، وانقسمت الساحة السياسية كالعادة، بين مؤيد لموقف البابا "الإنساني غير السياسي" وبين معارض لأي "تبرير للتطبيع مع العدو الصهيوني”.

 

 

وإذا كانت مصر / السياسة تبحث عن خارطة، فإن مصر /حقوق الإنسان حددت خارطة بائسة للتاريخ سجلتها أرقام المنظمات المدنية بأكثر من 40 ألف معتقل في السجون، إضافة إلى انتشار ظواهر انتهاكات جديدة، أخطرها حالات الاختفاء القسري والتصفية الجسدية خارج إطار القانون.

 

فهل تجد مصر بوصلة الرشد المفقود في 2016 ؟

 

طالع حصاد عام2015

"2015" تكشف الدور الخفي لتدخل الأجهزة اﻷمنية في السياسية

حصاد البطريرك "المر".. تمرد الشباب وعناد الرهبان واتهامات "التطبيع"

بورصة 2015 السياسية.. رموز تصعد وأخرى يُغيبها الهبوط

عمال مصر يطورون أساليب الإضراب لمواجهة تأميم مكتسبات الثورة

2015 .. الطائفية تتراجع والمكاسب السياسية الأعلى منذ 1952

في 2015.. الأحزاب تتصدع من الداخل

السجون في 2015.. عنابر الموت البطيء

حصاد 2015.. سيول من القوانين على أعتاب البرلمان

عام الاستحقاق الثالث لخارطة 30 يونيو ..حكومة رحلت وأخرى على كف عفريت

الحقوقيون في 2015.. صعود وهبوط واختفاء

الإخوان وبريطانيا ..ماذا بعد نتائج "التقرير"؟

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان