رئيس التحرير: عادل صبري 07:07 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"إفراجات العازولي".. انفراجة حقوقية أم احتواء لموجة يناير ؟

إفراجات العازولي.. انفراجة حقوقية أم احتواء لموجة يناير ؟

الحياة السياسية

تظاهرات في ذكرة ثورة يناير - أرشيفية

"إفراجات العازولي".. انفراجة حقوقية أم احتواء لموجة يناير ؟

أحمد إسماعيل 23 ديسمبر 2015 18:16

 

مع اقتراب الذكرى الخامسة لثورة الخامس والعشرين من يناير، تصاعدت حالة من الجدل بعد ظهور قرابة 40 من المختفين قسريا ووصولهم إلى منازلهم بعد عامين من الاعتقال في أكبر حملة إفراجات مفاجئة من سجن الجلاء الشهير بالعزولي.


وتزامن مع ﻹفراجات العزولى أيضا إخلاء سبيل المصورة الصحفية إسراء الطويل، بعد مرور 203 أيام من اختفائها والقبض عليها؛ على خلفية اتهامها بالانضمام لجماعة إرهابية أسست على خلاف القانون؛ نظرا لظروفها الصحية.

 

كثير من الأسئلة باتت مطروحة حول هذه الإجراءات، منها: هل نحن بصدد توجه جديد للدولة؟ ام أنها إجراءات استثنائية للاحتواء والتهدئة قبل الذكرى الخامسة لثورة يناير؟

 

حقوق أصيلة

 

قال عزت غنيم، رئيس مركز "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات"، إنه يأمل أن تكون هذه الإجراءات جزءا من الحقوق الأصيلة لذوي المعتقلين، وليست استثناء لتمرير مواقف أو رسائل تهدئة قبل ذكرى الثورة، والتنفيس عن مناهضي السلطة.

 

وأكد حقوقيون أن قرار الإفراج جاء بعد الحملة الكبيرة التي شنها معارضون خلال الفترة الماضية للمطالبة بالكشف عن المختفين قسريا، وفتح الزيارات للسجناء السياسيين، في وقت نفت فيه السلطات تسجيل أي حالات اختفاء لديها.

 

حفظ ماء الوجه

 

قال جمال عيد، الناشط الحقوقي ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، في تصريح عبر الهاتف لـ "مصر العربية"، "إن ما حدث هو رفع جزء من الظلم في محاولة لتجميل النظام وحفظ ماء وجهه، مع تفاقم الانتهاكات وتوثيقها دوليا ومحليا، لكن يبقى الظلم قائم والفساد مستشر".

 

وأضاف عيد: "كان يمكن أن نعتبرها انفراجة سياسية لو كان عفوا شاملا عن كافة الأبرياء والمعتقلين، لكن ما حدث هو وأد لجزء من الظلم، ولا ينبغي للحرية أن تتجزأ؛ لهذا يبقى في نظرنا نظام بوليسي قمعي حتى يتم الإفراج عن كافة الأبرياء ويقاضي المتهمين بالفساد والقتل"، حسب قوله.

 

تخفيف للاحتقان

 

وقال نجاد البرعي، مدير المجموعة المتحدة للقانون: "لا نستطيع أن نحكم على النوايا أو الدوافع التي أدت إلى قرارات الإفراج عن المعتقلين؛ لكننا نعتبرها عملا إيجابي، ونطالب باستمرارها والإفراج عن باقي المعتقلين والأبرياء ومحاسبة الضباط المتهمين بقضايا التعذيب".

 

وأوضح: "لا يعنيني أن تكون انفراجة سياسية أو احتواء، ولا أرى أن الاهتمام بهذا ضروري، ما يعنيني أن هناك خطوات إيجابية على أرض الواقع، نشجعها ونطالب باستمرارها، فإسراء الطويل واحدة من آلاف المحبوسين".

 

وأردف البرعي لـ "مصر العربية": "لو افترضنا أن هناك 20 ألف معتقل فكل فرد خلفه عائلة بالكامل في حالة احتقان شديدة، وما حدث بالتأكيد سيؤدي إلى تخفيف هذه الحالة".

 

يذكر أن إسراء الطويل أصيبت في 25 يناير 2014 بطلق ناري في مظاهرة بميدان مصطفى محمود، واختفت يوم 1 يونيو الماضي بصحبة زميليها صهيب سعد وعمر محمد، بعد إلقاء القبض عليهم من جانب مباحث الأمن الوطني بباب اللوق، وظهرت بعد 15 يوماً بسجن أبوزعبل أثناء توجهها لأول مرة لمقر نيابة أمن الدولة العليا بمحكمة التجمع الخامس، للمثول للتحقيق فى القضية.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان