رئيس التحرير: عادل صبري 04:41 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"2015" تكشف الدور الخفي لتدخل الأجهزة اﻷمنية في السياسية

2015 تكشف الدور الخفي لتدخل الأجهزة اﻷمنية في السياسية

الحياة السياسية

لقاء رئيس الوزراء السابق مع ممثلي الأحزاب بمجلس الشوري

"2015" تكشف الدور الخفي لتدخل الأجهزة اﻷمنية في السياسية

عبدالغنى دياب 23 ديسمبر 2015 11:03

أيام قليلة ويطوي المصريون صفحة 2015 ، ليرحل العام الذي شهد اتهامات كثيرة للأجهزة الأمنية بالتدخل والتلاعب بالمشهد السياسي، بحسب ما صرح به سياسيون في أكثر من مناسبة.


وتعلقت الاتهامات للأجهزة اﻷمنية بشكل مباشر في إقصاء بعض السياسين، وتصدر آخرين المشهد، فضلا عن التدخل في تشكيل القوائم الانتخابية، وتفصيل قوانين الانتخابات.

 

أبرز الأحداث التي اتهمت فيها الأجهزة الأمنية بالتدخل بشكل مباشر وعرقلة الحياة السياسية، كانت انتخابات مجلس النواب، واتحاد طلاب مصر.

 

وعلى الرغم من عقد إبراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق، لقاءات مع ممثلي الأحزاب، لمناقشة مطالبها في تعديل قوانين الانتخابات، إلا أن جميعها لم يؤخذ في الاعتبار.

 

 

أبو الغار "الشرارة"

 

كانت أول التصريحات التي اتهمت الأمن بالتدخل في الحياة السياسية، تلك التي جاءت على لسان الدكتور محمد أبو الغار، رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، في مؤتمر ببنى سويف، وجدده في حوارات صحفية أجريت معه فيما بعد.

 

أبو الغار نقل عن وزير العدالة الانتقالية الأسبق محمد المهدي،نهاية مارس الماضي، قوله إن ”الأجهزة الأمنية هي من تضع قوانين الانتخابات".

 

وقال رئيس حزب المصري الديمقراطي، نقلا عن المهدي: "في أيديهم كل حاجة، هناك دولة عميقة هي التي تضع مثل هذه القوانين”، وأكد أن قائمة “في حب مصر” تم صناعتها في جهات أمنية وسيادية”، كما اتهم جهاز الأمن الوطني، بالضغط على مرشحين لإثنائهم عن خوض الانتخابات.

 

وضمت لجنة صياغة قوانين الانتخابات اللواء رفعت قمصان مستشار رئيس الوزراء لشئون الانتخابات، وشغل الرجل منصب رئيس وحدة متابعة الانتخابات البرلمانية بوزراة الداخلية قبل عام 2010، واتهمه أبو الغار أيضا بالتدخل في الانتخابات والتسبب في خروج الصيغة بالطريقة الحالية.

 

 

قائمة النظام 

 

في 2015 ظهرت قائمة "في حب مصر"، بعد فشل الدكتور كمال الجنزوري، المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء الأسبق، في تشكيل قائمة وطنية، ودخل اللواء سامح سيف اليزل -ضابط سابق في المخابرات العامة- حلبة الصراع السياسي ليتزامن ظهوره مع تفكك تحالفات الوفد المصري، والجبهة المصرية.

 

هاجمت القوى السياسية قائمة اليزل ورفضوا الدخول فيها، إلا أنهم اضطروا لذلك في النهاية بعد أن استقال عدد من مرشحيهم، فاستقال من حزب الوفد "مصطفى النويهي، ونبيل مطاوع" وانضما للقائمة، وسبقهم الكابتن طاهر أبوزيد، وزير الرياضة الأسبق، وهو ما حدث في معظم التحالفات الانتخابية.

 

 

وقال ياسر حسان، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، في تصريحات لـ "مصر العربية" حينها، إن بعض أجهزة الدولة تتصل بالمرشحين للانضمام لقائمة "في حب مصر" أو خوض الانتخابات منفردين بعيدًا عن الأحزاب، مضيفًا: "هذه ليست شكوى مقتصرة علي الوفد فقط وإنما هي حال عدد كبير من الأحزاب".

 

في الثانى عشر من سبتمبر الماضي انسحبت قائمة "صحوة مصر" من الانتخابات، وقال مقررها الدكتور عبدالجليل مصطفي، إنهم واجهوا بعض الضغوط الأمنية من قبل بعض الأجهزة في الدولة.

 

وفي مؤتمر صحفي، عقدته القائمة آنذاك، قال عمار علي حسن، مقرر اللجنة المركزية لصحوة مصر، إنهم نجحوا في قوائمهم الانتخابية انتزاع مرشحين من براثن الأمن.

 

ولكن في محاولة من القوى السياسية لإصلاح قوانين الانتخابات اجتمع أكثر من 60 شخصية حزبية ومستقلة وشخصيات عامة فى المائدة المستديرة التي عقدت في مارس الماضي واستمرت لأكثر من شهرين، لإصلاح البنية التشريعية وتعديل قوانين الانتخابات وقدمت الأحزاب ثلاث صيغ للحكومة حتى تختار من بينها، إلا أن الحكومة لم تستجب.

 

وعلق وقتها القيادي اليساري حسين عبدالرازق، قائلا: "إن وزارة الداخلية هي من تدير اللجنة المشكلة لتعديل قانون الانتخابات وتقسيم الدوائر، بل إن رئيسها نفسه جاء من نيابة أمن الدولة".


 

ومن بعد اتهام الداخلية بالعبث في قوانين الانتخابات، جاءت تصريحات أمين لجنة الشباب بحملة السيسي، حازم عبدالعظيم، في حواره لـ "مصر العربية"، بأن هناك جهاز أمني هو من يدير الدولة ويتحكم في كل شيء.

 

وأدلى عبدالعظيم بتصريحاته بعدما أعلن انسحابه من قائمة "في حب مصر" اعتراضا على الطريقة التى تدار بها الأمور واختيار المرشحين داخلها.


 

دعم مصر

 

بعد انتهاء الانتخابات بدأ اليزل في تشكيل تكتل برلماني تحت القبة بهدف السيطرة على أغلبية المجلس، إلا أن الاتهامات الأولى التي وجهت لقائمة اليزل بأنها مدعومة من قبل الأجهزة الأمنية.

 

وخرجت هذه التصريحات من حزب الوفد للمرة الثانية، وقال اللواء بدوي عبداللطيف هلال، في تصريحات للمحرريين البرلمانيين، إنه غير راض عن انضمام حزبه لائتلاف "دعم الدولة"، لكنه مع ذلك وقع على وثيقة الانضمام للتحالف، لأن جهاز الأمن الوطني تواصل معه وطلب منه الانضمام.


 

اتحاد الطلاب

 

التدخلات الأمنية لم تتوقف عند انتخابات مجلس النواب، فدعمت السلطة قائمة "طلاب مصر"، ولاحقت وزارة التعليم العالي اتهامات بالتنسيق مع طلابها والحث على اختيارها، لكن جاءت النتائج مخيبة ﻷمال السلطة وفاز بالانتخابات الطالبين عبدالله أنور، وعمرو الحلو بمنصبي رئيس ونائب رئيس اتحاد طلاب مصر.

 

وفوجئ طلاب مصر خلال الأسبوع الماضي بما صرح به وزير التعليم العالي من عدم اعتماده للنتائج الانتخابات بعد اعتراف الفائزين بوجود طلاب معتقلين وتأكيدهم على حق الطلاب في التظاهر السلمي وواجب الاتحادات في الدفاع عنهم.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان