رئيس التحرير: عادل صبري 10:14 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

"سؤال وجواب" حول تأخر اعتماد نتيجة اتحاد طلاب مصر

سؤال وجواب حول تأخر اعتماد نتيجة اتحاد طلاب مصر

الحياة السياسية

انتخابات اتحاد الطلاب

"سؤال وجواب" حول تأخر اعتماد نتيجة اتحاد طلاب مصر

نادية أبوالعينين 23 ديسمبر 2015 09:34

قالت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، إن نتائج انتخابات المكتب التنفيذي لاتحاد طلاب مصر تحولت لكابوس مؤرق لوزارة التعليم العالي، لفوز عدد من الطلاب الذين يتبنون خطة معارضة تجاه النظام الحالي، وفشل قائمة "صوت طلاب مصر".

وأضافت المؤسسة في تقرير "أبعد من إجراءات قانونية"، حول تأخر اعتماد نتائج الانتخابات الطلابية، أن التأخر يرجع إلى مضمونها، حيث استطاع طلاب ليسوا على هوى قيادات الوزارة والأجهزة الأمنية السيطرة على أعلى مستويات الاتحاد، بحد وصف التقرير.

 

ورصد التقرير العملية الانتخابية في سؤال وجواب:

 

أي قانون منظم للانتخابات؟

وزير التعليم العالي، أشرف الشيحي، قال إنه لا وجود لـ"اتحاد طلاب مصر" في اللائحة الطلابية 2007 بقرار جمهوري، والقرار الجمهوري يحجب اللوائح الوزارية.

 

هذا التصريح يفتح بابا واسعا من التساؤلات حول تلاعب وزير التعليم العالي بالقانون، أو الجهل به في أقل التقديرات، حيث أن اللائحة ألغيت، بصدور اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة في 2013.

 

هنا يأتي وقت الأسئلة، فإن كان للوزير –وهو ليس له قانونًيا- أن يتجاهل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة في يناير 2013 ويستبدلها باللائحة المنقضية قانونًا والصادرة في 2007، فكيف له أن يتجاهل اللائحة المالية والإدارية -التي أدخل هو بنفسه تعديلات علي بعض موادها- والتي تعترف باتحاد طلاب مصر وتنظم شئونه من خلال بنودها؟، وكيف له أن يشكل بنفسه لجنة أشرفت على إجراء انتخابات كيان ليس له وجود قانوني؟

 

ماذا عن الطعون؟

الطعون المقدمة خمسة، اثنين منهم قدمها رئيس اتحاد طلاب جامعة الإسكندرية الخاسر، ورئيس اتحاد جامعة جنوب الوادي، إضافة إلى دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري أقامها رئيس اتحاد طلاب جامعة الإسكندرية تطعن هي الأخرى في نتيجة الانتخابات.

 

 بينما طعن أحد أعضاء المجمع الانتخابي على وجود اتحاد طلاب مصر من الأساس دافعًا بالحجة التي طرحتها الوزارة والتي أشرنا لها وفندناها في البداية استنادًا إلى عدم وجود كيان قانوني يسمى اتحاد طلاب مصر في لائحة 2007.

 

وطرح آخر في طعنه أن طلابًا ينتمون لقائمة “صوت طلاب مصر” تلقوا دعمًا من بعض قيادات وزارة التعليم العالي خلال فترة الانتخابات واستند إلى تسجيلًا صوتيًا، لم يتثن التأكد من صحته، لمستشار وزير التعليم العالي وهو يضغط على أحد أعضاء المجمع الانتخابي للتصويت لمرشح القائمة.

 

إلا أن مرشحي صوت طلاب مصر خسروا الانتخابات لصالح طلابًا مستقلين لم يثبت أنهم تلقوا أي دعم من أي جهة.

 

بينما طعن طالب آخر في نتيجة الانتخابات، مستندًا إلى أنه كان يجب أن يحسم مقعد رئيس اتحاد طلاب مصر بالقرعة بعد أن تعادل كلا المرشحين في الأصوات لا أن تعاد الانتخابات مرة أخرى بينهما، إلا أن اللائحة المالية والإدارية المطبقة لم تنص على طريقة محددة يجب أن تتبع في حالة تساوي الأصوات في انتخابات المكتب التنفيذي لاتحاد طلاب مصر.

 

إذن، فلماذا المماطلة في اعتماد النتائج؟

حاولت الوزارة السيطرة على الاتحادات الطلابية بتعديلات اللائحة المالية والإدارية لمنع مئات من الطلاب الناشطين سياسيا داخل الجامعات من الترشح.
 

كما نصت اللائحة الإدارية في بندها الثاني لشروط الترشح “أن يكون الطالب له نشاط طلابي ملحوظ فيما عدا طلاب الفرقة الأولى”، وهو ما استخدم في الانتخابات الأخيرة كمدخل لاستبعاد المئات من الطلاب، وفقًا لبيانات اللجنة العليا للانتخابات الطلابية المشكلة من قبل وزارة التعليم العالي.

 

إلا أن المفارقة هنا أن العديد من أولئك الطلاب الذين تم رفض طلبات ترشحهم للانتخابات كانوا أعضاءًا في الاتحادات الطلابية السابقة، ما يؤكد وجود نشاط طلابي ملحوظ سابق لهم.

 

لم تكتف الوزارة بهذا الفلتر الذي استحدثته لتنقية الطلاب المتقدمين للترشح بل قامت إدارات الجامعات بشطب1537 طالبا من أصل 25521 طالبًا تقدموا للترشح.

 

تثبت الإجراءات التي اتخذتها وزراة التعليم العالي تلك أن هذه المماطلة لا ترجع فقط إلى المشكلات القانونية التي تكتنف العملية الانتخابية وإنما ترجع إلى أسباب سياسية متعلقة بطبيعة الاتحادات المنتخبة نفسها وخطابها السياسي التي تطرحه منذ فوزها بالانتخابات.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان