رئيس التحرير: عادل صبري 01:13 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حركات ثورية ردا على خطاب السيسي:"إرحل"

حركات ثورية ردا على خطاب السيسي:إرحل

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

حركات ثورية ردا على خطاب السيسي:"إرحل"

القصاص:دليل على هشاشة النظام.. عزت:السيسي مرعوب

أحلام حسنين 22 ديسمبر 2015 20:02

"لو عايزيني أمشي هامشي من غير ما تنزلوا، ولن أبق في الحكم ثانية واحدة ضد إرادة الشعب، بشرط أن تكونوا كلكوا عايزين كدا، مش تيجى مجموعة توجه نفس الدعوات في مناسبة الأعياد التي نحتفل بها، أنا جئت بإرادتكم واختياركم وليس رغما عنكم، لماذا تطالب مجموعة بثورة جديدة فى 25 يناير؟، هل تريدون أن تضيعوا هذا البلد وتدمروا الناس والعباد وأنتم لستم بحاجة لأن تنزلوا؟"، كلمات  جاءت على لسان السيسي، خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وأثارت جدلا واسعا. 


ففي الوقت الذي تدعو فيه بعض القوى الثورية لتنظيم تظاهرات ضد النظام الحالي في ذكرى 25 يناير، وأخرى منذ فترة قريبة كانت تدعو لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، خرج السيسي معلنا أنه على استعداد للرحيل إذا أراد الشعب ذلك.

 

تصريحات الرئيس ترجمتها بعض الحركات الثورية وسياسيين، بأنها محاولة لامتصاص غضب الشعب، ودليل على "هشاشة النظام" وخشيته من ثورة جديدة، وتوجه البعض للسيسي قائلا:"ارحل".

 

وقال محمود عزت، عضو المكتب السياسي بحركة الاشتراكيين الثوريين، إن هناك تغيير في نبرة خطاب السيسي، مفسرا ذلك بأن النظام يشعر بالقلق وخائف من غضب الجماهير ضده ودعوات التظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير .

 

وأضاف عزت، لـ "مصر العربية"، أن النظام يُجري بعض الإصلاحات النسبية مؤخرا منها الإفراج عن إسراء الطويل وإطلاق سراح 51  شخصا ممن كانوا مختفيين قسريا وفتح سجن العقرب، معتبرا  أن كل ذلك "مناورة" منه لمحاولة امتصاص غضب الجماهير خشية سحب البساط من تحت قدميه، وليس تغيير حقيقي في سياساته.

 

وتابع: "النظام الحالي قمعي ومش قادر أصدق السيسي أنه عاوز يمشي هو خطاب إنشائي و مجرد كلام للاحتواء"، متسائلا: "كلنا نريد أن يرحل ولكن كيف سيعرف ذلك، هل سيدعوا لانتخابات مبكرة أم ماذا ؟".

 

وأكد أن خطاب السيسي سيأتي بنتيجة عكسية وسيزيد عدد المشاركين في تظاهرات يناير لأنه رأى اليوم أن النظام "مهزوز وخايف"، بحد تعبيره. 

 

ورأى عزت، أن الحل الوحيد الآن أمام القوى الثورية السعي جاهدة لتكوين جبهة ثورية قوية من مختلف القوى السياسية التي تعبر عن يناير حتى يكون لها خطاب وبرنامج سياسي ودور حقيقي في الشارع المصري لحمل مبادئ وأهداف الثورة، مؤكدا أن 25 يناير القادم ليس نهاية المطاف ولكن العمل الحقيقي سيببدأ بعد  الذكرى.

 

وتوجه شريف الروبي، القيادي بحركة شباب 6 إبريل الجبهة الديمقراطية، بحديثه للسيسي، قائلا:"إحنا عاوزينك تمشي.. أتفضل حل البرلمان الفاشل وأدعي لانتخابات رئاسية مبكرة وأمشي"،  مطالبا إياه بفتح الميادين أمام الجماهير ورفع  القبضة الأمنية حتى يعرف رغبة الجماهير الحقيقية في الشارع ما إذا كانوا يريدون رحيله أم لا.

 

واعتبر الروبي، أن عزوف الجماهير عن المشاركة في انتخابات مجلس النواب خير دليل على أن الشعب لا يريد السيسي، موضحا أنه لأول مرة يدعو السيسي الشعب لشئ ويقابله بمقاطعة غير مسبوقة.

 

  واستطرد: "الرئيس إذا كان يرى في نفسه النجاح لم يكن ليقول ما قاله اليوم، ولكنه يشعر بالفشل وبغضب الناس في الشارع"، معتبرا  أنه يرمي بذلك "الكورة " في ملعبه لتهدئة الشعب الذي يشعر بأنه يعيش في أيام أسوأ بكثير من عهد مبارك من حيث ارتفاع الأسعار والقبضة الأمنية وسياسات وزارة الداخلية، وليس لديه نية حقيقية لترك السلطة.

 

وتوقع القيادي بحركة شباب 6 إبريل، أن يُفرج السيسي عن عدد من شباب الثورة المحبوسين خلال الأيام القادمة ويتخذ مجموعة من الخطوات الإصلاحية  وتخفيض الأسعار، حتى يظهر أمام الشعب أنه يعمل لصالحه وتمر ذكرى يناير بسلام، مشيرا إلى أنه يؤجل تنفيذ الخطة الاقتصادية التي يفرضها صندوق النقد الدولي والتي ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير وكذلك تأجيل عقد جلسات البرلمان إلى بعد مرور الذكرى حتى لا تزيد حالة الاحتقان ضده.

 

وشدد على أن الشعب لم يعد يتأثر بهذا الكلام العاطفي وبات يُفرق بين الأفعال على أرض الواقع والكلام، مؤكدا أن كل من كانت لديه نية النزول في يناير سينزل ويعبر عن غضبه من النظام ولن يتأثر  بهذا الخطاب.

 

وعلق محمد الباقر، المحامي والناشط الحقوقي، على كلمة السيسي قائلا:" من شابه أباه فما ظلم"، موضحا أن المشير حسين طنطاوي قال نفس الكلام بعد أحداث محمد محمود حين طالبته القوى الثورية والسياسية بتسليم السلطة للمدنيين، وقالها من قبل مبارك بعد أحداث ثورة 25 يناير، ولكن السيسي سبق الأحداث وقالها قبل حدوث أي شئ.

 

وفسر الباقر، حديث السيسي بأن النظام "مرعوب" ويجري عدة محاولات لاستيعاب غضب الجماهير لشعوره بالخوف من تكرار ثورة يناير 2011،  مضيفا :"على الرغم من عدم وجود دعوات قوية للخروج في يناير إلا أن النظام خائف، ويبدوا أنه مرعوب أكثر من هذا السكوت".

 

ورأى محمد القصاص، عضو المكتب السياسي بحزب مصر القوية، أن حديث الرئيس ليس فيه جديد وليست المرة اﻷولى التي يقول فيها هذا الكلام، معتبرا أنه إيحاء بأن السيسي لديه ثقة كبيرة في نفسه بأنه لا يزال يمتلك أغلبية الشعب.

 

وأضاف القصاص، أن خطاب الرئيس اليوم يدل على "هشاشة النظام " و أنه  "مرعوب " من تكرار ثورة 25 يناير، لافتا إلى أن الحزب لايزال يرى أن الانتخابات الرئاسية المبكرة إحدى الحلول السياسية للأزمات التي يعد وجود السيسي على رأس السلطة فيها أحد أسبابها. 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان