رئيس التحرير: عادل صبري 09:48 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: صراع التكتلات"سيهز" أداء البرلمان القادم

خبراء: صراع التكتلاتسيهز أداء البرلمان القادم

الحياة السياسية

اللواء سامح سيف اليزل

بعد تفكك "دعم مصر"

خبراء: صراع التكتلات"سيهز" أداء البرلمان القادم

السناوي:"سيكون برلمان سلطة"..و السعدني : الائتلاف ولد مشوها

أحلام حسنين 22 ديسمبر 2015 14:57

منذ إعلان اللواء سامح سيف اليزل، المنسق العام لقائمة في حب مصر، الحائزة على الـ 120 مقعد بمجلس النواب،  عن تشكيل ائتلاف جديد تحت قبة البرلمان يحمل اسم " دعم الدولة" انهالت عليه عاصفة من الهجوم من مختلف الأحزاب والقوى السياسية التي توقعت مبكرا بانهياره، ورغم محاولة "سيف اليزل" للسيطرة على  هذه الخلافات بتغيير اسم الائتلاف إلى " دعم مصر"، بعدما اتهمهم الكثيرون بأنهم يزايدون على دعم الدولة، إلا أن الضربات توالت عليه من كل جانب وأصبح الائتلاف على حافة الهاوية.

 

فكانت المفاجأة التي فجرها حزب مستقبل وطن، بإعلان انسحابه، بدعوى أنه يحكتر  الوطنية ويوزع  لجان البرلمام كـ" تورتة " على النواب بالبرلمان، ولحق حزب الوفد بركابه و أعلن انسحابه من الائتلاف ومن قبلهم حزب المصريين الأحرار الذي أعلن رفضه للانضمام له، لتزداد علامات الاستفهام بشأن شكل البرلمان  القادم تحت  القبة ، وكتل التأثير داخله .

 

بداية وصف عبد الله السناوي، الكاتب الصحفي،"دعم مصر" بأنه حزب عرفي ، مضيفا  ربما تشهد  الفترة القادمة تحولها لحزب رسمي .

 وتابع السناوي الأحزاب البرلمانية الأن في مرحلة اختبار عنيف حول لمن سيكون الولاء هل للافتة الحزبية أم لسطوة الدولة.؟

وعن تأثير هذه الخلافات التي بدات مبكرا على أداء البرلمان، قال السناوي، إن هذه مأساة لبلد دفعت أثمانا باهظة حتى لا ترى حزب دولة جديد وسيحاول القائمين على الائتلاف الاستحواذ على البرلمان، مؤكدا أن هذا التطور بالتدخل غير المعتاد من الأمن في صياغة الصورة السياسية الجديدة يؤذيه هو  - في إشاره لأجهزة الأمن - قبل غيره.

 

وتوقع السناوي، أن يلجأ بعض أطراف الائتلاف إلى استعراضات قوة عابرة على الحكومة لكنها سوف يتم  فى النهاية ضبطها بتعليمات من أعلى،  مشددا  أنه لا يوجود ثقة في قدرة البرلمان الجديد على أداء مهامه الدستورية أو احترام الدستور نفسه وسيكونوا نواب للنظام والسلطة، مشيرا إلى أن الانتخابات النيابية من البداية كانت " مُهندسة "  لتهميش الأحزاب وسيطرة لنواب العائلات والعصبيات والمال السياسي .

 

من جهته قال وحيد عبد المجيد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الانقسامات التي شهدها ائتلاف "دعم مصر" كانت متوقعة ونتيجة طبيعية، لرغبة القائمين عليه في الاستحواذ على البرلمان، لذلك كان يجب أن يتفكك سريعا.

 

وأضاف عبد المجيد،  أن ائتلاف دعم مصر " كتلة فاشلة" كان لابد لها أن تتفكك، مرجعا ذلك إلى أنه لا يتوافر بها مقومات الائتلاف بمفهومه السياسي وليس لديها برنامج ولا يوجد بين اهتماماتها أن تضع برنامج في المستقبل، ولكنها تسعى فقط للسيطرة على المجلس وأعضائه.

 

ولفت نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية وللاستراتيجية، أن محاولات الائتلاف لضم أعضاء آخرين  ستستمر ولكنها ستبوء بالفشل أيضا، موضحا أن توليفة وتركيبة هذا المجلس لا تسمح بتشكيل تكتلات كبيرة وأي محاولات في هذا الصدد لن تكونة مجدية، مؤكدا أن انشغال الأحزاب في الصراع على تكوين تكتلات وتحالفات سيؤثرا سلبا على أداء البرلمان، لأن محاولات السيطرة على المجلس وإعطاء الأوامر ستحول النواب إلى مجموعة من الأتباع لا دور لهم وتفقده التعددية الحقيقية.

 

وطالب عبد المجيد، الأحزاب المنسحبة والرافضة للانضمام للائتلاف بألا تتعجل في اتخاذ أي إجراء تجاه نوابهم الذين يمكن إغرائهم ببعض المغريات للانضمام لـ" دعم مصر"، مؤكدا أن الأحزاب هي التي ستبقى وسيتفكك التحالف.

 

وأكد محمد السعدني، أستاذ العلوم السياسية،  على أن انسحاب الأحزاب من ائتلاف " دعم مصر" أمر طبيعي، مرجعا ذلك إلى أنه وُلد منذ البداية مشوها فضلا عن المحاولات التي وصفها بـ " محاولة هندسة " أغلبية تحت قبة البرلمان على غرار الحزب الوطني المنحل، مؤكدا أنه كان لابد من حدوث انشقاقات داخل الائتلاف تؤدي  إلى انهياره .

 

وأشار السعدني، إلى أن الأحزاب اكتشفت أن هناك محاولة للسيطرة على المجلس من باب "المزايدة " على الوطنية، ولكنها في الحقيقة  صراعات على " الزعامة والمريسة والتكويش والنفاق والتقرب من الرئيس " وهي من طبيعة الأحزاب السياسية في التنافس على "تورتة اللجان " بالبرلمان.

 

واستبعد أستاذ العلوم السياسية، أن تؤثر هذه الصراعات بين الأحزاب ونوابهم في البرلمان  وأعضاء ائتلاف "دعم مصر" على  أداء المجلس، مبررا أن النواب يعلمون أن الشعب يقف لهم بالمرصاد ويراقب أدائهم وسيحاسبون حسابا عسيرا إذا  اتخذوا قرارات ليست في صالحه .

 

 

 

اقرأ أيضا

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان