رئيس التحرير: عادل صبري 05:50 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بورصة 2015 السياسية.. رموز تصعد وأخرى يُغيبها الهبوط

بورصة 2015 السياسية.. رموز تصعد وأخرى يُغيبها الهبوط

الحياة السياسية

السياسيون في 2015 ما بين الصعود والهبوط

بورصة 2015 السياسية.. رموز تصعد وأخرى يُغيبها الهبوط

أحلام حسنين 22 ديسمبر 2015 13:13

عام أوشك على الرحيل يلملم ما تبقى من أيامه ليطوي سجل صفحاته، شاهدا على "أفول نجم" بعض الشخصيات السياسية وصعود نجم أخرين ، في بورصة السياسة التي لا يصمد أحد أمام صعود وهبوط أسهمها.

 

ففي عام  2015 تغيرت ملامح خريطة القوى السياسية في مصر، فبينما لعبت شخصيات أدوارا كثيرة في المراحل السابقة إلا أنها وقبل لملمة العام أوراقه مستأذنا في الرحيل بدأت هذه الشخصيات  في الاختفاء  من المشهد وانطفأ بريقها، فيما أزيح الستار أمام أبطال جدد.


سيف اليزل.. لاعب الأدوار المتعددة

 

صعد لواء المخابرات السابق إلى الحياة السياسية بعد ثورة 25 يناير وسطع نجمه بعد أحداث 30 يونيو، فكثيرا ما ظهر على صفحات الجرائدوشاشات الفضائيات بصفته خبيرا أمنيا معلقا على أحداث العنف والأعمال الإرهابية التي أعقبت عزل الرئيس السابق محمد مرسي، إنه اللواء سامح سيف اليزل ".

 

لعب أدورا عدة فبعد أن فشل مخطط توليه منصب نائب لرئيس الجمهورية في حال ترشيح منصور حسن رئيس المجلس الاستشاري السابق  وفق تصور أعدته أجهزة بالدولة  خلال تولي المجلس العسكري قيادة البلاد في اتفاق لم يفسده وقتها إلا رفض الإخوان المسلمين  للسيناريو  ، عاد " سيف اليزل " ليتصدر المشهد السياسي بعد تشكيله قائمة "في حب مصر" الانتخابية التي سيطرت على المقاعد الـ 120 المخصصة للقوائم تحت قبة البرلمان، ولقبته بعض وسائل الإعلام بـ "رجل النظام" لما يُثار عن قربه من الأجهزة السيادية في الدولة خاصة بعد حديثه عن من يستحق التعيين في البرلمان ومن لا يستحق، ذلك الحق المكفول لرئيس الجمهورية .

 

بدران:"فتى السيسي المدلل"

في يوم افتتاح قناة السويس الجديد وقف بجوار الرئيس على يخت المحروس، فأضحى حديث الأوساط السياسية كافة ولقبه البعض بـ "فتى السيسي المدلل" إنه محمد بدران،  الذي تجاوز عمره  الـ 20  عاما ،بأعوام قليلة، وبرز أسمه مع  30 يونيو 2013حين ظهر  بقوة باعتباره أول رئيس اتحاد لطلاب مصر منذ 34 عاما في عام 2013، واُختير عضوا بلجنة الخمسين لوضع دستور 2014.

 

انغمس بدران في العمل السياسي مع تدشين "حملة مستقبل وطن" لدعم خارطة طريق 30 يونيو والوقوف بعد ذلك خلف الحملة الانتخابية للرئيس عبد الفتاح السيسي، وتحولت بعدها إلى حزب سياسي بذات الأسم ليحمل بذلك لقب  "أصغر رئيس حزب في العالم"، ذلك الحزب الذي حصد المرتبة الثانية بين الفائزين بمقاعد مجلس النواب بحصوله على 50 مقعد .

 

صاحب "النضارة السوداء "


 يجلس بنظارته السوداء فوق مقعد تعلوه  عبارة "العدل أساس الملك" ، وأمامه جمع من الحضور كأن على رؤوسهم الطير، يترقبون ما سيصدره من حكم، وما أن ينطق به يصبح حكمه محط حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي ما بين مؤيد له وساخط عليه، وغالبا ما تأتي احكامه بإرتداء المتهمين البدلة الحمراء ،فهكذا برز اسم المستشار ناجي شحاتة، رئيس الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات الجيزة، المُلقب بـ "قاضي الإعدام".

 

بين يدي "شحاتة"، الذي أُسند إليه رئاسة دائرة جنايات القاهرة الكبرى، حزمة من أخطر القضايا التي تشغل الرأي العام منها "أحداث مجلس الوزراء، غرفة عمليات رابعة، مذبحة كرداسة، أحداث ومسجد الاستقامة"، ومؤخرًا ثارت حوله موجة كبيرة من الجدل بعد وصفه لثورة 25 يناير بـ "25 خساير " في حوار صحفي وضعه في موقف حرج مع اقتراب العام من نهايته.

 

عزت: "أخطر رجل في الإخوان".

"الرجل الحديدي" و"الرجل الغامض" ألقاب عُرف بها محمودعزت، القائم بأعمال المرشد  العام لجماعة الإخوان المسلمن، وعلى الرغم من اختفائه منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي وفض اعتصامي رابعة والنهضة وتمكنه من الهروب خارج البلاد، إلأ أنه في منتصف العام الجاري فجر الأزمة الحالية التي تعد الأصعب في تاريخ الإخوان ليتهمه شباب الجماعة التي طالما بدت شديدة التماسك أمام الرأي العام، بأنه يدمر ميراث المؤسس الأول للجماعة حسن البنا. 

وأصبح " عزت" متهما بين كثير من شباب الجماعة بأنه السبب في الكارثة التي حلت على تنظيم الإخوان وتهدد بانهيار الجماعة بعد ما يزيد عن 80 سنة من عمرها، وذلك نتيجة اتخاذ جبهته المعروفة بـ "القيادة التاريخية" قرارات تثير غضب القيادة الشبابية وأشعلت الخلافات والانقسامات فيما بينها.

إنطفاء الأضواء

وفي مقابل بزوغ نجم هؤلاء على الساحة السياسية، انطفأت الأضواء وأُسدل الستار على أدوار شخصيات أخرى كان لها تأثير في المشهد السياسي خاصة بعد ثورة 25 يناير.

 

الجنزوري: رجل كل العصور

"كمال الجنزوري" يُعرف بـ" رجل كل العصور" لعب كثيرا من الأدوار في الحياة السياسية بمختلف الأنظمة، إلا أن عام 2015 جاء بما لم يشتهِ طموحه السياسي،  فبعد ثمانية أشهر عكف فيهم على إعداد قائمة واحدة تجمع شتات القوى السياسية لانتخابات البرلمان، باءت محاولته بالفشل وأعلن انسحابه في فبراير من هذا العام، ليستكمل مسيرته اللواء سامح سيف اليزل والذي عبر بالقائمة نحو قبة البرلمان.

 

ومنذ ذلك الحين توارى الجنزوري واعتبر البعض أن ذلك نهاية لمشواره السياسي، الذي بدأه في عهد حسنى مبارك، وعودته للمشهد من جديد بعد ثورة يناير بتكليفه من قبل المجلس العسكري بتشكيل الحكومة الجديدة، وكذلك منحه الرئيس المعزول محمد مرسي قلادة الجمهورية تكريمًا له، وعينه المستشار عدلي منصور مستشارًا له أثناء قيادته للمرحلة الانتقالية، وعيَّنه أيضا السيسي مستشارًا للرئيس للشئون الاقتصادية.

 

موسى: "اعتزلت العك"

 لم يتوقف دور عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، في المشهد السياسي حتى بعد أحداث 30 يونيو، فكان رئيسا للجنة الخمسين التي وضعت دستور 2014،  إلا أنه بعد ذلك حاول تشكيل تكتل للقوى الوطنية لخوض الانتخابات البرلمانية ولكنه فشل فترك رئاسة حزب المؤتمر واعتزل الانتخابات البرلمانية قائلا: "لا أريد أن أكون جزءًا من العك السياسي".


صباحي :"من وراء حجاب"

في الأعوام الماضية حتى التي سبقت ثورة يناير ظهر كشخصية معارضة، وبعد ثورة يناير رأى فيه مجموعة من الشباب طموحهم للتغيير وقادوا حملته للترشح لرئاسة الجمهورية بعد الثورة، إلا أنه لم ينجح، وبعد عزل مرسى تجددت آماله بالوصول لعرش الحكم وخاض منافسة حُسمت لصالح الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومنذ ذلك الحين وهو يظهر من وراء حجاب، فمن وقت لآخر يخرج بتصريحات يعارض فيها سياسات النظام على استحياء.

 

باسم يوسف: "الأمن يهزم السخرية"

 بزغ نجمه في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، من خلال برنامج "البرنامج"، والذي قدم من خلاله محتوى كوميدي ساخر من الوضع السياسي آنذاك، إلا أنه سرعان ما فر من البلاد بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، وذلك بعد أن لاحقته وطاردته الاتهامات بالعمالة والخيانة على خلفية انتقاده للسيسي في أول عودة لحلقات "البرنامج". 

 

قدرة "يوسف" على استخراج ضحكات من قلوب الملايين التي كانت تشاهده، كان إحساسه بالخوف من الملاحقة الأمنية أشد منها فأخرجته من البلاد وحالت حتى دون حضور جنازة والده الذي توفي في مايو من العام الجاري، فهكذا برر" باسم يوسف " اختفاءه من المشهد السياسي، خلال حوار مع مجلة variety الأميركية، بعد أن كان له تأثير كبير في الأعوام التي أعقبت ثورة يناير.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان