رئيس التحرير: عادل صبري 12:46 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

حكايات من دفتر الاختفاء القسري

حكايات من دفتر الاختفاء القسري

الحياة السياسية

حملة للتضامن مع المختفيين قسريا

رسائل لا تصل.. والاتهام بقضية أكبر الأماني

حكايات من دفتر الاختفاء القسري

نادية أبوالعينين 22 ديسمبر 2015 11:49

على أمل اللقاء الذي لا يأتي يمرّ الشهر تلو الآخر في ظل انتظار عشرات الأسر المصرية أية معلومة عن أبنائهم الذين اختفوا في ظروف غامضة لترشدهم عنهم.. بعض هذه الأسر حالفها التوفيق لتتمكن عبر رسائل غير مباشرة من التوصل لأماكنهم لكن دون أن يروهم ولو لمرة واحدة.

 


رسائل لم تصل

879  يوما مروا على اختفاء خالد عز الدين، ومازالت زوجته حنان بدر تتبع أماكن تواجده، ظلت لما يقرب من عامين تعلم مكان اختفائه على الرغم من إنكار الداخلية احتجازه لكنها فقدت الآن أثره .

 

تروي حنان لـ"مصر العربية"، وقائع اختفائه منذ أحداث المنصة في 27 يوليو 2013، بعد أن شاهدته يعاني إصابة في قدمه على شاشة التلفزيون، وهو ما استوجب نقله لإحدى المستشفيات ليختفي بعدها .

 

تتابع زوجة عز الدين " بدأت بالبحث في قسم الخليفة وداخل المستشفيات، وخلال رحلة الشاقة تلقيت بعض الأخبار من مجموعة من الشهود بوجوده داخل سجن طرة، لكن الداخلية أنكروا وجوده داخل السجن، حتى وصلني خبر نقله إلى سجن العازولي الحربي قبل أن يتم نقله مرة أخرى منذ 8 شهور لمكان غير معلوم حتى الأن ". 

 

لم تفرِّط زوجة عز الدين في الأمل، فسعت للتواصل مع أسر باقي المختفين أو من كانوا  مختفين ثم  ظهروا في محاولة للوصول لزوجها، لتبدأ في جمع بعض الشهادات منهم، وروايات لما حدث لهم، قائلا "معظم من ظهروا في أحداث مختلفة أجمعوا أنه كان يتم ربط أعينهم بقطعة سوداء من القماش "، مشيرة إلى أن "هناك منهم من لجاء لارتداء نضارة مقعرة نتيجة لوجوده لمدة 6 أشهر بغمامة علي عينه ويديه مقيده، ولم يكن يُفك وثاقه إلا للأكل وقضاء الحاجة".

 

وحول طرق التواصل مع زوجها، توضح أن جميعها كانت من خلال رسائل شفوية بعد فشلها في إدخال رسالة مكتوبه له، مشيرة إلى أنه أثناء تواجده بسجن طرة كتبت رسالة طويلة للغاية لأنهم أخبروها أنه من الممكن أن يُرحل فجأة لمكان أخر، لكنها لم تتمكن من إدخالها، وبعد 9 أشهر علمت بوجوده في العازولي لكن المحامين أخبروها صعوبة دخول أي شيء مكتوب، فلجأت للكتابة علي ملابسه وخوفا من عدم رؤيتها حفرت كلمات على قطع الصابون، لكنها أيضا لم تصل.

 

تنهي زوجة عز الدين حديثها:" كنت ببقي سعيدة وأنا بجهز الحاجة اللي بنسبة 99% عارفة أنها مش هتوصل، وأقعد أكتب في رسائل مش بتوصل، حتي المحاولات حرمونا منها، كانت بتريحنا وتحسسنا أننا بنعمل حاجة مش عاجزين".

 

أخبار توقفت

إبراهيم متولي، منسق رابطة أسر المختفيين قسريا، يقول أن الرابطة تضم أهالي المختفين منذ يناير 2011، من بينهم محمد صديق المختفي منذ 28 يناير، ونجله عمرو إبراهيم المختفي منذ 8 يوليو 2013، موضحا أنها كانت أول حالة اختفاء بعد 30 يونيو.

يوضح أن نجله كان داخل سجن وادي النطرون، استطاع التأكد من خلال عدد من السجناء أثناء نزولهم لجلسات المحاكمة، لكن بحلول شهر أكتوبر نُقل هو الأخر لسجن العازولي، لتنقطع أخباره عن والده، موضحا أن المحبوسين داخل العازولي تم توزيعهم على زنازين انفرادية متفرقة لا يري أحد منهم الأخر، خاصة بعد خروج بعضهم ونقل أخبار عن الموجودين بالداخل، ليصبح من يخرج لا يعلم من معه.

 

لا يعلم متولي سبب إخفاء نجله كل هذه المدة وعدم إدراج اسمه ضمن أي قضية من القضايا التي وجهت للمقبوض عليهم في تلك الفترة، "ربما يتعرض للتعذيب للاعتراف بجرائم ارتكبت وسيتم وضعه في قضية أخري"، هكذا يوضح.

 

خاض متولي مع عدد من الأسر الخطوات المتبعة بعد اختفاء أي شخص، فقدموا بلاغات للنائب العام، وتواصلوا مع المنظمات الحقوقية، كما تقدوا بعدد من الشكاوى للمجلس القومي لحقوق الإنسان.

 

وأوضح متولي أن أسر المختفيين قسريا عقدوا عدة اجتماعات مع أعضاء المجلس، آخرها كان خلال شهر ديسمبر الحالي مع عدد من الأعضاء كجورج إسحاق ومحمد عبد القدوس وكمال عباس، مؤكدا أنهم لم يتلقوا أي رد حول أي من الشكاوى المقدمة منهم.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان