رئيس التحرير: عادل صبري 05:39 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

سجناء العقرب: بنموت من البرد.. والأهالي: فتح الزيارة "أكذوبة"

سجناء العقرب: بنموت من البرد.. والأهالي: فتح الزيارة أكذوبة

الحياة السياسية

مصلحة السجون

منع دخول الملابس والأدوية

سجناء العقرب: بنموت من البرد.. والأهالي: فتح الزيارة "أكذوبة"

نادية أبوالعينين 21 ديسمبر 2015 10:32

"إدارة سجن العقرب فتحت الزيارة بدون تصريح"، كانت تلك الرسالة التي تداولها عدد من أهالي سجناء العقرب، الخميس الماضي، بعد السماح بدخول 12 أسرة للزيارة أثناء ذهابهم لوضع بعض المتعلقات بالأمانات.

وامتلأت ساحة سجن العقرب بأهالي السجناء، ذاهبين للزيارة بعد وقفها لما يقارب ثلاثة أشهر، إلا أن  الشهادات توالت من الأهالي مرددين "أكذوبة فتح الزيارة".

 

دقيقة واحدة

 

ابنة أحد المحبوسين داخل العقرب، رفضت ذكر اسمها، تروي ما حدث لـ"مصر العربية"، بعد أن تمكنت من الزيارة لمدة دقيقة واحدة.

وتضيف أنّه بعد أن علمت بفتح الزيارة، ذهبت لتجد أسر قضت ليلتها أمام السجن في انتظار رؤية ذويهم، مشيرة إلى أن من سجلوا للزيارة أمس الأول أكثر من 400 أسرة، ليفاجئوا بعد الحادية عشر بإعادة التسجيل مرة أخرى وإدخال من يملكون التصريح أولا.

 

وتشير إلى أنه نتيجة طول ساعات الانتظار، وإدخال أهالي بعض العنابر دون الأخرى، بدأت حالة من الغضب من الأهالي، ليخبرهم ضابط بالسجن: "لو مبطلتوش دوشة مش هدخلكم الزيارة خالص، وعادي هنقفلها"، بحد قولها، لتبدأ الأهالي في ترديد "حسبي الله ونعم الوكيل"، ليفاجئوا بعربات أمن مركزي وبوكس شرطة انزلت قوات فض شغب.

 

حالة من الهدوء بدأت تسود، خوفا من حرمان الأهالي لرؤية أولادهم، لافتة إلى أن من استطاع الدخول كانت الزيارة 60 ثانية من وراء الحاجز الزجاجي، وبانتهائهم قطعت إدارة السجن النور وفصلت السماعات، فلم يعودا قادرين على رؤيتهم أو سماعهم.

 

وتابعت :"لا يوجد أحد بالداخل لا يعاني الأمراض، وبردانين جدا، وبدلة السجن الصيفي مهلهلة، لم يتسلموا أي ملابس من السجن، وبيقولوا لنا (بنموت من البرد)"، موضحة أن إدارة السجن لم تسمح لهم إلا بشراء "تيشرت بكم" بـ 80 جنيها من "الكانتين".

 

تمكنت والدتها من الحصول على تصريح لزيارة والدها، إلا أن الأدوية والبطاطين مازالت في قائمة ممنوعات العقرب.

 

ضللوا الناس

زوجة أحمد سمير، المحبوس منذ نوفمبر 2014،  تقول إنها توجهت أمس الأول إلى السجن منذ السادسة صباحا، مشيرة إلى أن الأهالي بدأت في التوافد،وكانت الزيارة لمن يملك التصريح أولا، وأدخلوا ما يقرب من 40 زيارة بتصريح، و20 بدون تصريح.

 

وتضيف زوجة سمير، أن إدارة السجن تعمدت تعطيل تسجيل الزيارات، حتى بدأ الأهالي في التعب من الوقوف مما دفعهم للاعتراض، والذي قابله إحضار قوات فض شغب، مؤكدة أن هناك عدد من الأهالي انصرفت بدون زيارة بسبب خوفهم.

 

"الملابس والأغطية مازالت ممنوعة، بعد انتهاء الزيارة صورونا علشان يضللوا الناس بأن الزيارة مفتوحة"، هكذا تنهي حديثها.

 

منع الزيارة

لم يتمكن كل الأهالي من رؤية ذويهم، فأسرة الطالب محمد عبد الودود، 22 عاما، مٌنعت من الدخول بعد انتظار 12 ساعة أمام أبواب السجن، بعد وقف أحد الضباط تسجيل أسماء باقي الأهالي في كشوف الزيارات، هكذا توضح ياسمين، شقيقته.

 

وفي الثالثة مساء اضطرت أسرة محمد لمغادرة ساحة السجن بعد أن فشلت في الدخول لرؤية شقيقهم الذين لم يروه منذ أكثر من شهر.

 

 

تكسير عظام

 

"تكسير عظام"، وصف أطلقته سندس شقيقة عمر جمال، على طابور الزيارة، موضحا أنه كان أبشع من أن يوصف.

 

وتوضح أنه على الرغم من الحديث حول أن الزيارة بدون تصريح، قال أحد الضباط للأهالي: "يا حضرات اللي معاه تصريح يسجل"، لافتة إلى أنه عندما أخبروه أن هناك ما يزيد عن 100 أسرة لا يوجد لديها تصاريح أخبرهم أنهم سيدخلون تبعا.

 

محتوي الحقيبة التي أحضرتها للزيارة كانت "بطانية خفيفة، ملابس بيضاء، تيشرت بكم، ملابس داخلية، ودواء، ووجبة"، لم يدخل منها شيء، بحد قولها، وضٌعت الوجبة في كيس بلاستيك فقط وأدخلت له، وأخبروها أن الدواء سُيضع في الصيدلية.

 

وتشير سندس، إلى أنها عندما سألت عن سبب منع الملابس من الدخول كانت الإجابة: "لابسين كل حاجة، وتسلموا شراب، آخر دلع أهو ومتدفى أكتر مننا، وعنده كل حاجة جوة".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان