رئيس التحرير: عادل صبري 09:51 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

جدل حول إسقاط عضوية النواب المفصولين من أحزابهم

جدل حول إسقاط عضوية النواب المفصولين من أحزابهم

الحياة السياسية

مجلس النواب - صورة أرشيفية

بعد فصل نائبة "المصريين الأحرار"

جدل حول إسقاط عضوية النواب المفصولين من أحزابهم

كريم عبدالله ومحمودعبد القادر 20 ديسمبر 2015 13:37

أثارت رغبة بعض النواب فى الانضمام لبعض التحالفات والائتلافات والتكتلات المزمع تشكيلها فى المجلس، بالمخالفة لرغبة أحزابهم والتهديد بفصلهم، جدلا كبيرا حول صحة عضوية هؤلاء النواب في هذه الحالة.


ووفقا لقانون مجلس النواب، فإنه لا يجوز للنائب تغيير صفته الحزبية وانتمائه السياسي بعد حصوله على العضوية، بمعنى أنه لا يجوز للمستقل الانضمام لحزب، أو الانتقال من حزب لآخر ، أو الانتقال من حزبي إلى مستقل.

 

وقالت المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا سابقا، إن فصل أي حزب لنوابه، فإن العضوية تسقط عنهم، مؤكدة أن القانون يمنع أي نائب من تغيير صفته الحزبية، ومن ثم فصل الحزب لأى من نوابه يصبح داخل المجلس دون أي صفة حزبية، ويصبح مضطرًا لتغيير صفته، وهو الأمر الذي يرفضه القانون، ويصبح نائبًا بلا صفة.

 

وأشارت الجبالي في تصريحات خاصة، أن نواب المصريين الأحرار الذين أعلنوا انضمامهم إلى ائتلاف "دعم مصر" ووقعوا على وثيقة الائتلاف ارتكبوا خطأ كبيرًا.

 

وواصلت حديثها: "ما دام دخل النائب بصفته الحزبية فإنه يكون بذلك ملتزما بالانضباط الحزبي"، موضحة أنه حال إثبات انضمام نواب المصريين الأحرار إلى ائتلاف "دعم مصر" وقام الحزب بفصلهم، ستسقط عنهم عضوية المجلس.


وأيد هذا الرأي الدكتور شوقي السيد، الفقيه الدستوري، مؤكدًا أنه فى حال فصل حزب ما لنوابه من عضوية الحزب، فإن العضوية تسقط عنهم بالتبعية، موضحا أن المادة 110 في الدستور تنص على أنه "لا يجوز إسقاط عضوية أحد الأعضاء إلا إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها، ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه".

 

وأشار السيد في تصريحات لـ "مصر العربية"، إلى أن سقوط عضوية النائب حال تغيير صفته الحزبية أو المستقلة التي انتخب على أساسها يأتي أيضا وفقا للمادة 6 من قانون مجلس النواب، والتي تنص على أنه "يشترط لاستمرار العضوية بمجلس النواب أن يظل العضو محتفظا بالصفة التي تم انتخابه على أساسها، فإن فقد هذه الصفة أو غير انتمائه الحزبي المنتخب على أساسه أو أصبح مستقلا، أو صار المستقل حزبيا تسقط عنه العضوية بقرار من مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس".

 

ولفت إلى أن هذه المواد تنطبق على قرار حزب المصريين الأحرار بفصل عدد من أعضائه، بسبب انضمامهم لائتلاف دعم الدولة، مطالبا مجلس النواب الالتزام بالقانون وتطبيقه على هؤلاء النواب إذا ثبت ذلك.


 أما الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، يرى أن النائب المفصول من الحزب لا يؤثر على عضويته ويظل بصفته الحزبية حتى انتهاء الدورة البرلمانية، مشيرا إلى وجود حالة أخرى من شأنها إسقاط عضوية النائب وهى إذا جاء حكم من محكمة النقض يتعلق ببطلان صحة عضوية أحد النواب، هنا ينفذ الحكم من تاريخ صدوره وليس للمجلس أي علاقة وتصبح عضوية النائب باطلة منذ صدور الحكم.

 

 وتابع فوزي: "تداركنا هذا الأمر في إعداد القانون حتى لا يحدث أي كيد أو تعنت وتجنبا للانتقام والكيد والتزاما بالوسطية وانتصارا لحرية الرأي والحرية الدستورية"، مؤكدا وجود فارق بين أن يفصل الحزب العضو من الحزب أو أن يقدم العضو استقالته، ففي حالة فصل الحزب لأي عضو لا ينطبق عليه حكم المادة 6 من قانون مجلس النواب التي تتحدث عن إسقاط العضوية عن النائب الذي يغير انتماءه الحزبي".

 

وبشأن الأزمة القائمة بالمشهد السياسي الخاصة بانضمام بعض النواب للائتلافات واعتراض بعض الأحزاب عليهم، مثل حزب المصريين الأحرار، قال فوزي: "الائتلافات  كتل تتكون داخل البرلمان ولا يعنى الانضمام إليها أن المنضم تخلى عن انتمائه الحزبي، أما القول أن هناك التزاما حزبيا على الأعضاء بضرورة تبني آراء معينة في موضوعات هو قول نظري فقط، لأن الأصل هو حرية النائب تحت القبة، حتى لو أبدى آراء مغايرة لسياسات الحزب المنتمي إليه".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان