رئيس التحرير: عادل صبري 03:30 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في 2015.. الأحزاب تتصدع من الداخل

في 2015.. الأحزاب تتصدع من الداخل

الحياة السياسية

قيادات الاحزاب المصرية

في 2015.. الأحزاب تتصدع من الداخل

عبدالغنى دياب 20 ديسمبر 2015 10:14

حصاد مر  جمعته الأحزاب السياسية خلال عام 2015، فما بين الانتكاسات التي وقعت بسبب النزاع الداخلي، تلقت معظمها ضربات موجعة في الانتخابات.

الانشقاقات الداخلية التي ضربت الأحزاب لم تتوقف عند حديثي النشأة، بل امتدت أيضا ﻷقدمها وجودا لينقسم لثلاث جبهات، وتأتي معظم النتائج مخيبة في الانتخابات، ولم يصل لمقاعد المجلس إلا الأقدر على الإنفاق، في الانتخابات التي سيطر عليها المال السياسي.

 

جبهات الوفد

حزب الوفد الذي مر على وجوده بالحياة السياسية أكثر من مائة عام كانت 2015 هى من أسوأ أعوامه، فانقسم حزب الوفد لثلاث جبهات داخلية، وتراجع نصيب الحزب من مقاعد مجلس النواب إلى 45 مقعدا بعد انتهاء الانتخابات بمرحلتيها، بعكس ما حصل عليه الحزب في انتخابات برلمان 2012، والتي جاءت بواقع 53 مقعدا موزعة على مجلسي الشعب والشوري.

 

الأمر لم يقتصر على تراجع عدد نواب الوفد، لكن للمرة الأولى اعتمد الحزب على نواب من خارجه انضموا له قبيل الانتخابات غالبيتهم كانوا نوابًا بالحزب الوطني المنحل.

 

لم يتوقف تراجع الوفد على نتائج الانتخابات فقط، ففي مايو الماضي أعلن سكرتير عام الحزب السابق فؤاد بدراوي، سحب الثقة من البدوي في مؤتمر عقده عدد من قيادات الحزب بمحافظة الشرقية.

 

بعدها أعلن الحزب فصل بدراوي، ومن أيده، ليأسس الأخير  تيارا مستقلا تحت مسمي "إصلاح الوفد"، وبحسب تصريحاته لـ "مصر العربية"، يسعى تياره للإطاحة بالبدوي واستعادة الحزب.

 

الانشقاقات في الوفد لم تتوقف عند تيار الإصلاح، فأعلن سامح عقل وعدد من شباب الحزب تأسيس التيار الثالث، والذي يضم بحسب عقل، "المؤمنين" بثوابت الوفد، وهم مجموعة من قيادات الحزب والمفصولين والمستقيلين والمنسحبين من تيار إصلاح الوفد.

 

 

تراجع المصري الديمقراطي

لم يكن حال حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الذي أسسه الدكتور محمد أبو الغار وعدد من رموز القوى المدنية عقب ثورة 25 يناير، ليأتي 2015 باستقالة 18 عضوا من الحزب بأمانة شمال القاهرة في أكتوبر الماضي.

 

وفي سبمتبر تقدم الدكتور محمد أبو الغار باستقالته من رئاسة الحزب، لكن تدخل بعض الأعضاء للتراجع عنها حتى الانتهاء من انتخابات مجلس النواب.

 

وجاءت نتائج الحزب في الانتخابات مخيبة للآمال، بررها الحزب بسيطرة المال السياسي على المشهد الانتخابي، فحصل على 4 مقاعد فقط، بعدما كان له في برلمان 2012  نحو 16 مقعدا، وكان شريكا في الكتلة المصرية التي حصلت على 8 مقاعد بمجلس الشورى، لجانب تعيين اثنين من أعضائه بالشوري.

 

 

المصريين الأحرار

رغم احتلاله الصدارة من حيث عدد النواب داخل المجلس بواقع 65 مقعدا، بالمقارنة بباقي الأحزاب إلا أنه اعتمد أيضا على عدد كبير من القيادات الأمنية في الترشح، وعدد من نواب الحزب الوطني المنحل السابقين.

 

لم تكد تنتهى الانتخابات  إلا وخالف بعض هؤلاء النواب قرار الحزب وحضروا اجتماع ائتلاف "دعم مصر"، الذي رفض الحزب الانضمام له، مما يشير إلى احتمالية فصل هؤلاء الأعضاء من الحزب، وتراجع عدد الكتلة البرلمانية للحزب.

 

لم يتوقف مشوار المصريين الأحرار عند انتخابات النواب، فأعلن عدد من قيادات الحزب تأسيس جبهة إنقاذ المصريين الأحرار بعد الخلافات مع اﻹدارة الحالية، وشهدت الفترة الأخيرة تزايد  حدة الصراع  بشكل وصل  إلى ساحات المحاكم.

 

وأقامت جبهة الإنقاذ عدة دعاوى قضائية، كان أحدها أمام محكمة دسوق، وقضت فيها بشطب الدعوى، ومؤخرا أقامت الجبهة دعوى أخرى أمام محكمة القضاء الإداري، تطالب بتجميد أنشطة المصريين الأحرار لمخالفته قواعد اللائحة الداخلية، وقضت فيها المحكمة بعدم الاختصاص، وأحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة.

 

حزب شفيق يتفسخ

لم يختلف وضع حزب الحركة الوطنية الذي أسسه الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق، وآخر رئيس وزراء قبل ثورة يناير، لتأخذه الصراعات الداخلية التي نشبت بين نوابه رئيس الحزب، المستشار يحيى قدري، والدكتور صفوت النحاس، لينتهي بهم الحال في نهاية العام الحالي خارج الحزب بعد تقديم استقالتهما.

 

وسعى الحزب لإثبات نفسه في الانتخابات الأخيرة، فبعد أن شارك كضلع أساسي فى تحالف الجبهة المصرية للمنافسة على القوائم على مستوى الجمهورية، فى مارس الماضي، إلا أنه بعد تأجيل الانتخابات بسبب حكم المحكمة الدستورية، تراجع الحزب وشارك في قائمتين فقط بقطاع غرب الدلتا، والقاهرة بالاشتراك مع تيار الاستقلال.

 

وجاء نتائج الانتخابات مخيبة للفريق شفيق والذي غادر البلاد عقب خسارته في الانتخابات الرئاسية 2012، ليحصل الحزب على 5 مقاعد فقط بعد ما الدفع بأكثر من 100 عضو.

 

 

الدستور "معطل"

 

يختلف موقف حزب الدستور، الذي أسسه الدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية السابق، وكان يطمح وقتها لأن يضم الحزب 5 مليون عضو مؤمنين بثورة يناير وبالتغيير الديمقراطي، ليحكم الحزب مصر، فعطلت الديمقراطية داخل الحزب بسبب الانشقاقات الداخلية، فمنذ ستة أشهر يسعى الحزب لعمل انتخابات داخلية إلا أن كل محاولاته فشلت.

 

لا أحد بحزب الدستور حتى الآن يعلم متى ستتم الانتخابات الداخلية، التي أجلت خمس مرات متتالية، كان آخرها 6 نوفمبر الماضي إلا أن الحزب لم يتحرك خطوة للإمام في هذا الشأن.

 

وفي 16 من أغسطس الماضي تقدمت الدكتورة هالة شكر الله، باستقالتها من رئاسة الحزب، بعد تفاقم الأزمة الداخلية، وعدم قدرتها على حلها، للتقدم باستقالتها نهائيا من الحزب أكتوبر الماضي.


وعقب استقالة شكر الله اختارت الهيئة العليا الأمين العام للحزب تامر جمعة لتسير أعمال الحزب، إلا أنه هو الآخر لم يستطع إنجاز المهمة المكلف بها، وانقضت الفترة المحددة كرئيس مؤقت دون إجراء الانتخابات الداخلية لاختيار  الرئيس والأمين العام، وأمين الصندوق.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان