رئيس التحرير: عادل صبري 01:47 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: التحالف العسكري الإسلامي "طائفي" بلا رؤية واضحة

خبراء: التحالف العسكري الإسلامي طائفي بلا رؤية واضحة

الحياة السياسية

قوات عسكرية سعودية

خبراء: التحالف العسكري الإسلامي "طائفي" بلا رؤية واضحة

أحلام حسنين 16 ديسمبر 2015 12:51

هاجم خبراء وسياسيون التحالف الإسلامي العسكري، الذي أعلنت عنه المملكة العربية السعودية، الذي يضم 34 دولة من بينهم مصر ومقره الرياض لمحاربة الإرهاب، معتبرين أنه تحالف "طائفي" يخدم المشروع الأمريكي لتعميق الخلافات المذهبية بين الدول الإسلامية، محذرين من تورط الجيش المصري في أي عملية عسكرية خارج حدوده.


وقال محمد عصمت سيف الدولة، المفكر القومي، إن التحالف الإسلامي العسكري بقيادة السعودية مشروع أمريكي يحركه الرئيس باراك أوباما والإدارة الأمريكية، للتحايل على ضغوط الجمهوريين عليه في بلاده لإرسال قوات برية أمريكية إلى العراق وسوريا.

 

وأوضح سيف الدولة، في تصريح لـ " مصر العربية "،  أن هدف أمريكا  من هذا التحالف هو تحويل الجيوش العربية والإسلامية إلى القيام بدور العساكر فى مباراة شطرنج تحتل فيه أمريكا والدول الغربية دور الملك.

 

وأشار إلى أن هذا التحالف تأكيد لاستلام السعودية لدور ومكانة مصر التاريخية والاستراتيجية، فتكون لها القيادة ومصر مجرد عضو في تحالف للمرة الثانية بعد انخراطها فى التحالف السعودي فى الحرب على اليمن، مضيفا أن ما يزيد من مهانة المشاركة المصرية هي أنها تقوم بدور  تابع التابع، "كأنها عامل تراحيل لدى السعودية مقاول الباطن الإقليمى والذين يعملون جميعا لدى المقاول العمومي الدولي وهو الأمريكان"، بحد وصفه.


وتابع سيف الدولة قائلا: "من معالم النفاق والتبعية أن تقبل مصر وتركيا الانخراط فى تحالف واحد رغم كل ما بينهما من عداء، ولكن من يستطيع أن يقول لا للأمريكان ولآل سعود"، مستطرا أن ما يثير السخرية هو  مشاركة فلسطين في تحالف عسكري رغم أنه محظور عليها بموجب اتفاقية أوسلو حمل السلاح أو المقاومة أو حتى المشاركة في الانتفاضة .


ونوه إلى أنه يبدو من هذا التحالف أنه طائفي يقتصر على الدول السنية فقط، معتبرا أنه بذلك تكريس للمشروع الغربي الهادف إلى استبدال الصراع العربي الصهيوني بصراع سني شيعي، تمهيدا للتقسيم وإعادة رسم الخرائط.

 

واتفق معه حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إذ وصفه بـ "تحالف طائفي"  تقوده المملكة العربية السعودية ومجموعة من الدول الإسلامية في وجه تحالف شيعي تقوده إيران، مشددا أن ذلك سيكون في غاية الخطورة.

 

وأكد نافعة، أنه سيكون تحالف سياسي "هش "  أكثر من أنه تحالف عسكري، وسيزيد من تعميق الخلافات المذهبية بين المسلمين وبعضهم البعض، مشيرا إلى أنه إذا كانت السعودية حريصة حقا على محاربة داعش والإرهاب لكانت شكلت تحالف إسلامي يضم جميع المسلمين دون التفرقة بين سني وشيعي.

 

ورأى مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التحالف الإسلامي العسكري "غامض" لا يعرف رؤيته للإرهاب ومن هم الإرهابيين وآليات التدخل العسكري في دولة ما لمحاربة الإرهاب، وهل سقتصر على الدولة العربية فقط أم سيتدخل في دول أخرى لمواجهة الإرهاب مثل جماعة بوكو حرام في نيجيريا.

 

وتساءل الغباشي في حديثه لـ "مصر العربية": "كيف لمصر أن تنضم في تحالف يجمع بينها وبين قطر وتركيا وهم شديد العدواة لبعضهم البعض، وهل ستقبل مصر بعمل عسكري في سوريا ؟"، متوقعا أن يكون الفشل مصير هذا التحالف مثل فشل القوة العربية المشتركة، مرجعا ذلك إلى عدم اتفاق الدول المشتركة به حول القضايا الإقليمية المختلفة والوضع في سوريا وليبيا وغيرها.

 

وعلى الصعيد الأمني أكد العقيد حاتم صابر، الخبير في مكافحة الإرهاب الدولي، على الأهمية القصوى لهذا التحالف واستفادة مصر من الانضمام له في تبادل المعلومات الدقيقة حول التجماعات والجماعات الإرهابية وكذلك تبادل الخبرات العسكرية بين البلدان.

 

واستبعد صابر، أن يتورط الجيش المصري في المشاركة بأي عملية عسكرية يخوضها التحالف الإسلامي العسكري في سوريا أو ليبيا أو إرسال قوات برية لأي دولة  خارج الحدود المصرية، نظرا للظروف الداخلية التي تعانيها البلاد.

 

وتعليقا على تصريح محمد بن سلمان، ولى ولى العهد السعودى، بأن سيناء ضمن المناطق التي تعاني الإرهاب ويجب محاربته، قال خبير مكافحة الإرهاب الدولي، إنه إذا كانت هناك إشارة من هذا الحديث عن نيتهم في التدخل العسكري في سيناء فهذا مستحيل لأن مصر  لن تسمح بأي تدخل أجبني أو عربي على أرضها، ملوحا إلى أن هناك دولتين في هذا التحالف يدعمان الإرهاب هم قطر وتركيا.

 

اقرأ أيضًا:

 

 


 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان