رئيس التحرير: عادل صبري 01:18 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

هل تؤدي خلافات اﻹخوان إلى تفكك الجماعة؟

هل تؤدي خلافات اﻹخوان إلى تفكك الجماعة؟

خبراء: تنهار من الداخل.. وآخرون: تزيدها التماسك

أحلام حسنين 15 ديسمبر 2015 19:55

ثلاثة قرارات أصدرها محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، لتزيد الخلافات والصراعات داخل أروقة الجماعة اشتعالا بين "القيادة الشبابية " و"القيادة التاريخية"، وهو ما اعتبره خبراء في الحركات الإسلامية دليل على انهيار  الجماعة من الداخل وانقسامها.


وقررت "القيادة التاريخية" إعفاء محمد منتصر، المتحدث باسم الجماعة من منصبه وإيقافه لمدة أربعة أشهر، بدعوى ارتكابه مخالفات إدارية وتسريب أخبار الجماعة، وإجرائه حوار مع وكالة الأناضول التركية للأنباء بدون الرجوع لمسئوليه، وكذلك قررت فصل مسئولي وأعضاء ما يعرف داخل الإخوان بـ "لجان الطلاب والإعلامية والحراك الثوري"، بدعوى خروجهم عن قيادة الجماعة وعدم التزامهم بتعليمات القيادة العليا.

 

أما القرار الثالث فهو  تعيين متحدثين جدد باسم الجماعة محسوبين على جبهة "محمود عزت"، وفي مقابل ذلك أبدت جبهة "القيادة الشبابية" رفضها لهذه القرارات، وما كان لها إلا إصدار بيان للتأكيد على عدم إصدار قرار بشأن المتحدث الإعلامي.

 

وقال محمد حبيب، النائب السابق لمرشد الإخوان، إن عزت اتخذ هذه القرارات بصفته القائم بأعمال المرشد العام، وهذا حق له بموجب الصلاحيات التي تنص عليها اللائحة التنظيمية، لافتا إلى أنه ربما لجأ لهذه القرارات لتستقيم الأمور الداخلية.

 

واستبعد حبيب، في حديثه  لـ "مصر العربية "، ما تداولته بعض وسائل الإعلام حول وجود خلافات بين الشيوخ والشباب بالجماعة تهدد مصيرها، موضحا أن الشباب الذين ينتمون للجماعة يدينون بثقافة السمع والطاعة لقياداتهم وتتزايد هذه الثقافة والوﻻء كلما مرت بشدة أو محنة وخاصة أنها تواجه حاليا ملاحقات ومطادرات أمنية شديدة.

 

كما استبعد أن يكون للخلافات التي تدور  داخل أروقة الجماعة تأثير يهدد التنظيم، مؤكدا أنها ستزيده تماسكا وترابطا وتكاتفا وإن كانت هناك ثمة خلافات بين الشباب والقيادات التاريخية، فلن يتحول أبدا إلى صراع داخلي وسيذوب فيما يتعرضون له من ضربات أمنية شديدة، مضيفا:" الإعلام فقط هو الذي يروج لوجود صراعات لأنه يتمنى سقوط الجماعة ويلهث وراء سراب".

 

من جانبه، رأى عبد الستار المليجي، أحد قيادات الإخوان المنشقة، أن تصاعد الخلافات داخل الجماعة بالقرارات التي أصدرها عزت مؤخرا  ناتجة عن عدم قدرة التنظيم على التواصل مع بعضهم البعض نتيجة تشتتهم في أماكن متفرقة داخل وخارج مصر، مؤكدا أن الإخوان أصبحوا عبارة عن مجموعات منقسمة ومتفرقة كل منهم يعمل بمفرده ويتصرفون من تلقاء أنفسهم. 

 

وأكد المليجي لـ "مصر العربية"، أن الجماعة تمر بمرحلة انهيار كامل من الداخل ولكن رغم تفرقهم إلا أن جميع سهامهم موجه ناحية خصم واحد مشترك بالنسبة لهو وهو الرئيس عبد الفتاح السيسي ومن حوله، محملا  الدولة مسؤولية تفكك المجتمع بأكمله وليست جماعة الإخوان فقط لأنها فشلت في احتواء الشعب.

 

واعتبر سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن الخلافات داخل الجماعة وصلت للمرحلة الأصعب في تاريخها لأنها قسمتها إلى فريقين أحدهما من جيل الشباب الجانح للعنف والجهاد والآخر من جيل الشيوخ  "القيات التاريخية " الأقرب للسلمية والتصالح مع الدولة.

 

وأوضح عيد، أن عزت لجأ لهذه القرارات حين رأى أن "جماعة محمد كامل " المؤدية للحراك الثوري هي من تسطير على عقول الشباب وتتوسع في الانتشار بينهم، وذلك لأن القيادات التاريخية التي تمثلها مجموعة "عزت" لديها ميول للتهدئة مع الدولة والتصالح معها في ظل اتفاقات دولية وخليجية على ذلك، لأنهم أدركوا أن العنف سيزيد من تعقيد ملف الإخوان داخليا وخارجيا.

 

واستطرد أن خطاب محمود حسين، الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين، في قناة الجزيرة حول رفضهم التصالح مع الدولة، مجرد خطاب إعلامي لتهدئة الشباب ولكن في حقيقة الأمر هناك محاولات خفية للتصالح مع الدولة، مستدلا على ذلك بخروج عدد كبير من أعضاء الإخوان من السجون وبقاء القيادات فقط في السجون لحين تهدئة الأوضاع.

 

وتابع عيد، أن شباب الإخوان الذي يمثلهم مجموعة محمد كمال هي التي تريد التصعيد والحراك الثوري وهي التي أصبح لها الغلبة داخل الجماعة، متوقعا أن يؤدي هذا الصراع إلى  انقسام  الإخوان إلى  مجموعة تسلك طريق العنف والجهاد المسلح، ومجموعة أخرى تتحالف مع الدولة وتصنع معها التوافقات والمؤامات.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان