رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

المجتمع المدني في 2015.. "ممنوع من السفر ممنوع من الكلام"

المجتمع المدني في 2015.. ممنوع من السفر ممنوع من الكلام

الحياة السياسية

المجتمع المدني في مصر

المجتمع المدني في 2015.. "ممنوع من السفر ممنوع من الكلام"

نادية أبوالعبنين 15 ديسمبر 2015 10:37

“ممنوع من السفر..ممنوع من الكلام"،  هذا هو حال وضع المنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان في مصر خلال عام 2015.


فخلال العام 2015  تعرض أعضاء هذه المنظمات للمنع من السفر أو التوجه  لحضور أي مؤتمرات  وفاعليات  دولية  خاصة بوضع حقوق الإنسان ،إضافة إلى التهديد المستمر في قضية التمويل الأجنبي، وقضايا النشر .
 

التحقيق مع 4 مراكز

في بداية عام 2015، فٌتحت قضية التمويل الأجنبي مرة أخري وذلك بعد قرار منع حسام الدين علي رئيس المعهد المصري الديمقرايطي ونائبه أحمد غنيم من السفر وانتداب لجنة فنية من وزارة التضامن لفحص أوراق وملفات المعهد لتوضيح إذا ما كان يعمل في مجال الجمعيات الأهلية دون أن يكون مسجلا تحت مظلة القانون 84 لسنة 2002.


 

كان مركز القاهرة المحطة الثانية في محطات تعرض المراكز الحقوقية للتحقيق ففي شهر يونيو قامت لجنة من وزارة التضامن الإجتماعي بالتفتيش، رافضة تسليم ، المركز صورة من قرار القاضي ، وطلبوا من العاملين تقديم الوثائق المتعلقة بتسجيل المركز، وعقد تأسيسه، ولائحته، إضافة إلى موازنته وحساباته المالية، وعقود تمويله عن الأعوام الأربعة الماضية، وبنهاية يوليو خضع مركز هشام مبارك والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لتفيش مماثل بحسب الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وتطور الأمر إلي الاقتحام في أكتوبر واحتجاز العاملين بمؤسسة مدي ولم يتمكنوا من الخروج إلا بعد التاسعة مساء والقبض على هشام جعفر، رئيس مجلس الأمناء واتهامه  بتلقي رشوة دولية .

 

ممنوع من السفر

وعلى صعيد  المنع  من السفر شهدت صالات المغادرة بمطار القاهرة منع الكثير من العاملين في المجتمع المدني من السفر. 

يبدأ المسلسل أثناء المرور بمنطقة فحص الجوازات ليفاجئوا بعد ذلك ببدء التحقيق معهم من قبل عناصر الأمن الوطني قبل أن يتم منعهم من مغادرة البلاد دون إبداء أسباب في أغلب الأحيان، ومصادرة جوازات السفر الخاصة بهم .

 

الحالة الأولى كانت الناشطة أسماء محفوظ، عضوة حركة شباب 6 إبريل، ومحمد القصاص، الناشط السياسي، وسيف عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية من السفر لماليزيا دون إبداء أسباب وذلك في مايو، وتكررت في نفس الشهر بمنع عدد من قيادات الأحزاب السياسية وأعضائها من السفر إلى التشيك لحضور مؤتمر عن المشاركة السياسية من أحزاب :”المصري الديمقراطي، والدستور، والإصلاح والتنمية، والنور، ومصر القوية"، دون أبداء أسباب أيضا .

 

بحلول يونيو زادت الوقائع، حيث تم منع محمد لطفي، المدير التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات من السفر لحضور مائدة مستديرة نظمها حزب الخضر الألماني أثناء زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لألمانيا، وأمتد الأمر لمنع الأكادميين، ووثقت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، منع أساتذة من السفر إلا بالحصول على إذن من الأمن، وأوضحت المؤسسة أنها اكتشفت ذلك عندما أخبر مسؤولون بوزارة التعليم العالي أستاذ العلوم بجامعة القاهرة، نبيل لبيب يوسف، بأنه يحتاج إلي موافقة أمنية للسفر للمجر للإشراف على رسالة دكتوراه لطالب مصري.

 

فيما تسبب الدعاء على الظالمين في منع  الداعية محمد جبريل من السفر للندن يوليو الماضي  بعد أيام من إمامته لصلاة التروايح  شهر رمضان الماضي بمسجد  عمرو بن العاص، دعي فيها على الحكام الظالمين، وقالت وزارة الأوقاف، إن جبريل خالف قواعد الوزارة وهاجم الدولة.

 

وفي أغسطس من العام نفسه تم  منع 10 مدونين كانوا في طريقهم لمؤتمر تنظمه الشبكة العربية للتربية المدنية في الأردن،ومصادرة أوراق السفر الخاصة بهم بناء على تعليمات من جهاز الامن الوطني ، وهو ما تكرر في سبتمبر بمنع 10 أفراد ينتمون لـ 4 أحزاب وصلت إليهم دعوة من منظمة "أولوف بالمة" السويدية والمركز الليبرالي الدولي السويدي بعد استجوابهم من قبل عناصر الأمن الوطني

 

وفي أكتوبر أوقفت عناصر اﻷمن بالمطار مجموعة من 5 فتيات في طريقهن لألمانيا بدعوة من منظمة أوروبية للتدريب على مكافحة العنف ضد المرأة، بعد استجوبهن،ومصادرة جوازات السفر الخاصة بهن

 

حبس وتهديد

فوجئ منظمي ورشة عمل لمركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية بفندق مارشال الجزيرة، بإبلاغهم قبل بدء التدريب بساعات أن هناك جهة أمنية أخطرت الفندق بإلغاء التدريب، ذلك المركز الذي أطلق حملة "جندونا" للتجنيد الفتيات بالقوات  المسلحة ، وفي الوقت ذاته احتجزت أجهزة الأمن في مطار القاهرة ثيونا فيليس و جيم فيتزجيرالد، المدربات التابعات لمنظمة الحقوق المتساوية البريطانية، ورفضت دخولهم قبل أن تُرحلهم إلى بلدهم مرة أخرى.

 

وعلى خلفية تقارير صحفية قام بنشرها،  تعرض الناشط الحقوقي والصحفي حسام بهجت، مؤسس المبادرة المصرية وأحد كتاب موقع مدي مصر، للاحتجاز وللتحقيق معه لما يزيد عن 13 ساعة داخل النيابة العسكرية وهو ما تكرر  مع الباحث إسماعيل الإسكندراني، بعدما القي القبض عليه في مطار الغردقة وتوجيه تهم نشر أخبار كاذبة والترويج لأفكار جماعة الإخوان على خلفية عدد من التحقيقات التي نشرها حول الوضع في سيناء.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان