رئيس التحرير: عادل صبري 08:53 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

1.2 مليار جنيه تكلفة السجون الجديدة.. وحقوقيون: "العدالة أوفر"

1.2 مليار جنيه تكلفة السجون الجديدة.. وحقوقيون: العدالة أوفر

الحياة السياسية

وزير الداخلية وسط حراسة أمنية

1.2 مليار جنيه تكلفة السجون الجديدة.. وحقوقيون: "العدالة أوفر"

أحلام حسنين 14 ديسمبر 2015 13:19

 

قطعة أرض تبلغ مساحتها 103.22 فدانا من الأراضي المملوكة للدولة على طريق "القاهرة - أسيوط"، خصصتها الحكومة مؤخرا لبناء سجن جديد، ليسجل رقما جديدا في قائمة السجون التي قررت الدولة إنشاءها بعد 3 يوليو 2013.

 

خمسة مبانٍ جديدة انضمت إلى قائمة السجون المصرية بعد أحداث 30 يونيو بالإضافة إلى اثنين تحت الإنشاء، ليرتفع إجمالي عدد السجون إلى 42، بخلاف مقرات الاحتجاز الكائنة داخل أقسام ومراكز الشرطة بكل محافظة والتي تصل إلى 382 مقرا، إضافة إلى السجون السرية في المعسكرات، وذلك وفقا لتقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.

 

 سجون بعد 30 يونيو


 ليمان جمصة شديد الحراسة هو أول السجون التي اُفتتحت بعد أحداث 30 يونيو وعزل الرئيس السابق محمد مرسي في  أغسطس 2013، على مساحة 42 ألف متر، بتكلفة قدرها 750 مليون جنيه، حسبما صرحت وزارة الداخلية وقتئذ.

 

وفي 16 مارس 2014، أصدر وزير الداخلية قرارا بإنشاء سجنين في محافظة المنيا، الأول هو ليمان المنيا، ويتبع دائرة مديرية أمن المنيا؛ لإيداع المحكوم عليهم بعقوبتي المؤبد والسجن المشدد فيه، وآخر شديد الحراسة.

 

وخصصت محافظة الشرقية 10 أفدنة بمدينة الصالحية في 27 أبريل 2014 لبناء سجن عمومي جديد بناء على طلب الأجهزة الأمنية ليكون بديلا عن سجن الزقازيق العمومي الذي يفتقد شروط السلامة الأمنية ويعرض المساجين للخطر.

 

وفي 30 ديسمبر 2014 اُفتتح سجن جديد بمحافظة الجيزة يقع على طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي بمدينة 6 أكتوبر.

 

كما افتتحت وزارة الداخلية سجنا مركزيا تابعا لقطاع  أمن القاهرة بمدينة 15 مايو في يونيو  الماضي على مساحة 105 ألف متر مربع، يتسع لـ 4 آلاف سجين بمعدل 40 نزيلا داخل كل عنبر، ويتم حاليا بناء سجن النهضة بمدينة السلام في القاهرة على مساحة 12 ألف متر.

 

 

مزيد من المعتقلين

 

أثارت القرارات الخاصة بإنشاء سجون جديدة موجة من الغضب لدى سياسيين وحقوقيين اعتبروا أن الرسالة منها مفادها إضافة مزيد من المعتقلين، وأكدوا أن حالة السجون الحالية متردية ولا تصلح لسكن "الحيوانات"، وقد تؤدي للموت.

 

واعتبر شريف الروبي،  القيادي بحركة 6 أبريل، افتتاح سجون جديدة دليل على أن النظام الحالي لن يُراجع حساباته بشأن  المعتقلين داخل السجون والمحبوسين احتياطيا، ويكشف عن نيته في حبس مزيد من الشباب وكل من يعارض سياساته، مرجعا ذلك إلى أن "الرئيس عبد الفتاح السيسي لديه شعور بالفشل وأنه على شفا حفرة من انهيار سلطته لذا يلجأ للاعتقال ليثبت أركان حكمه"، بحد قوله. 

 

وأضاف الروبي ساخرا: "الرئيس قال إنه سيحتوي الشباب، ويبدو أن هذه طريقته في احتوائهم، فبدلا من تحقيق مطالبهم يحتويهم داخل الزنازين في المعتقلات ويفتح لهم سجون جديدة".

 

ورأت سوزان فياض، عضو  مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا السجون، أن الرسالة من إنشاء سجون جديدة مفادها إضافة مزيد من المعتقلين، في نفس الظروف التي يعاني منها المسجونين حاليا في ظل محاكمات غير عادلة ومعاملة غير آدمية.

 

وأشارت فياض إلى أن الترحيب بسجون جديدة كان ممكنا في بلد ديمقراطي تُجرى فيها محاكمات عادلة منذ لحظة القبض على المتهم دون تعذيب حتى الموت ودون أن يكون للقاضي انحيازات سياسية وطبقية.

 

وشددت عضو مركز النديم على ضرورة هدم السجون الحالية، خاصة "العقرب"، وإحلال أخرى جديدة بدلا منها، وذلك من أجل تخفيف الزحام   داخل الزنازنين التي تحوي الواحدة منها ما يزيد عن 30 سجينا في حين  أنها لا تسع إلا لـ 10  أشخاص فقط.

 

وأكد محمد لطفي، المدير التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوقات والحريات،  أن مصر ليست بحاجة لمزيد من السجون ولكنها بحاجة إلى العدالة، متسائلا: "أليس من الأولى التخفيف من الحبس الاحتياطي والاعتقالات بدلا من إنشاء سجون جديدة؟".

 

وألمح لطفي إلى أن السجون الجديدة ربما تكون رد فعل من الدولة على الحملات الحقوقية التي كشفت تردي أوضاع السجون ووفاة عدد كبير نتيجة التكدس وسوء الحالة الصحية،  معتبرا أن ذلك رسالة من السلطة بأنها لن تُفرج عن المعتقلين والمحبوسين احتياطيا، لكنها ستحاول أن تخفف زحام الزنازين بسجون جديدة.

 

ونوه مدير المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إلى أنه في ظل استمرار السياسات الحالية والإسراف في الحبس الاحتياطي وعدم تطبيق العدالة، فإن السجون الجديدة ستمتلئ عن بكرة أبيها، مضيفا: "تكلفة القمع باهظة، وبناء سجون جديدة يزيد من الأعباء الاقتصادية على الدولة، في حين أن تكلفة العدالة أقل بكثير".

 

 1.2 مليار جنيه

 

وفيما يتعلق بالتكلفة الاقتصادية، قال عادل عامر، مدير مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والسياسية والقانونية، إن الخطة التي تقدمت بها وزارة الداخلية إلى  وزارة المالية لإنشاء 5 سجون جديدة  تتضمن تكلفة  1.2 مليار جنيه.

 

وأشار إلى أن تكلفة إنشاء سجون جديدة تأتي على حساب أوجه التنمية والمشروعات التنموية، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من عجز في الموازنة وصل إلى 684  مليار جنيه.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان