رئيس التحرير: عادل صبري 03:55 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

برلمان 2015 .. "خارج التغطية"

برلمان 2015 .. خارج التغطية

الحياة السياسية

تضييقات على الصحفيين قبل انعقاد مجلس النواب

برلمان 2015 .. "خارج التغطية"

المواقع الإلكترونية "ممنوعة".. ومراسلون "عن بعد" للصحف الورقية

أحمد سعيد 14 ديسمبر 2015 12:30

رغم تسليط الأضواء الإعلامية على اقتراب موعد انعقاد مجلس النواب نهاية ديسمبر الجاري، إلا أن التغطية الإعلامية والصحفية المتوقعة لوقائع جلسات هذا المجلس تبدو بعيدة عن هذا الزخم الإعلامي.


فقد اتخذت الأمانة العامة لمجلس النواب عدة قرارات خلال الفترة الماضية تعيق العمل الصحفي داخل أروقة البرلمان الجديد،  كان أكثرها حضورا عدم منح تصاريح للمواقع الإخبارية الإلكترونية من دخول مجلس النواب، وتخصيص مقاعد الصحفيين في شرفة الصحافة بالقاعة الرئيسية للنواب.



المواقع ممنوعة


ومن جهتها، بررت عزة إسماعيل، رئيس قطاع الصحافة بمجلس النواب، قرار منع الصحفيين الإلكترونيين من التغطية باقتصار التصاريح الصحفية على الإصدارات الورقية، وقالت إنها ستتعامل فقط مع الخطابات الصادرة من الإصدارات الورقية خشية تكدس أعداد كبيرة من الصحفيين خلال الجلسات.
 

لكن تصريحات رئيس قطاع الصحافة بمجلس النواب أثارت حفيظة نقابة الصحفيين الإلكترونيين (تحت التأسيس) التي أصدرت بيانا وصفت فيه القرار بالانتهاك للدستور الذي يساوي في المادة (70) بين حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقي والمرئي والمسموع والإلكتروني، مؤكدة أنها ستقاضي الأمانة العامة لمجلس النواب، وستقاطع أخبار البرلمان.
 

في الوقت ذاته، جاء قرار قطاع الصحافة بمجلس النواب بمنع المواقع الإلكترونية من التغطية ليشمل استثناء لموقع "اليوم السابع" الإلكتروني، حيث تم منح تصاريح صحفية لمصورين "فيديو" قاموا بتغطية إجراءات تسجيل بيانات النواب الجدد، وبثوا تصريحات "فيديو" لهم على الموقع.
 

تغطية عن بعد
 

لا تقتصر مشاكل التغطية الصحفية داخل البرلمان عند حد منع الصحفيين الإلكترونيين من دخول مجلس النواب، بل تمتد لتشمل صحفيي "الإصدارات الورقية" الحاصلين على تصاريح من الأمانة العامة لمجلس النواب، حيث سيحدد قطاع الصحافة بالمجلس عدد الصحفيين المسموح لهم بحضور الجلسات العامة.



فقد قررت الأمانة العامة لمجلس النواب تخصيص مقاعد الصحفيين في "شرفة الصحافة"  لصالح النواب وتزوديها بأجهزة تصويت إلكتروني لاستيعاب الزيادة التي طرأت على عدد أعضاء مجلس النواب (596 نائبا)،  مقارنة ببرلمان 2012 الذي كان عدد أعضائه ٥٠٨ نواب، وبرلمان 2010 الذي كان عدد أعضائه ٤٥٤ نائبا.



وعلى ضوء هذه التعديلات، تتجه الأمانة العامة لمجلس النواب لمنح 22 صحفيا فقط الحق في الجلوس بالطابق الثالث بالقاعة الرئيسية للمجلس، وهو الطابق المخصص لكبار المسؤولين، وهو ما سيؤثر على قدرة الصحفيين على تغطية الجلسات ورصد ما يدور داخل القاعة بشكل جيد.

 

كما يجعل ذلك الصحفيين عرضة لترك مقاعدهم ومغادرة القاعة نهائيا حال حضور مسؤولين رفيعي المستوى لجلسات المجلس، فضلا عن عدم قدرتهم على إرسال أخبار أو تقارير من الداخل القاعة الرئيسية بسبب قيام الأمانة العامة للمجلس بتزويد القاعة بـ "أجهزة تشويش" جديدة لمنع إجراء اتصالات داخل القاعة.



إلى ذلك، تعمل الأمانة العامة لمجلس النواب حاليا على تجهيز قاعة جديدة للصحفيين، تبعد نحو 30 مترا عن القاعة الرئيسية للمجلس، حيث تم تزوديها بشاشات عرض لمشاهدة وقائع الجلسات "عن بعد"، وهو ما سيجعل التغطية الصحفية للجلسات قاصرة عن رصد زوايا هامة للتغطية المهنية المتكاملة لوقائع الجلسة العامة.
 

مخاطر قانونية وأمنية



في الوقت نفسه، لا تزال هناك شكوك حول بث جلسات البرلمان على الهواء، حيث نقلت وسائل إعلام مؤخرا عن صفاء حجازي، رئيس قطاع الأخبار بالتليفزيون المصري، قولها إنه لم يتم حسم الإجابة على السؤال: هل ستُبث الجلسات على الهواء مباشرة أم سيتم نقلها مسجلة؟.



وأشارت إلى أن قرار بث جلسات البرلمان على الهواء مباشرة ليس في يد اتحاد الإذاعة والتلفزيون، لكنه يصدر فقط من جانب الأمانة العامة لمجلس النواب، التي تملك حق التصريح بتحديد طريقة البث.


وفي حال عدم بث الجلسات على الهواء مباشرة أو السماح بحضور الصحفيين الإلكترونيين، فسيتعرض المحررون البرلمانيون لحالة صدام مع النواب، قد تصل إلى مقاضاة الصحفي بسبب نشر أخبار كاذبة غير موثقة بتسجيل "فيديو"،  أو نفي النائب للأخبار المنشورة عنه.

 

هذا تحديدا ما فعله النائب بدوي عبد اللطيف (حزب الوفد) مؤخرا، والذي صرح في مؤتمر صحفي داخل مجلس النواب بخضوعه لضغوط أمنية للانضمام لتكتل دعم الدولة المصرية، قبل أن ينفي هذه التصريحات لاحقا على شاشة إحدى القنوات الفضائية، ليرد موقع "اليوم السابع" بنشر فيديو تؤكد تصريحاته.


ولم تكن هذه الواقعة مؤشرا فقط على حجم الضغوط التي يتعرض لها المحررون البرلمانيون في تغطية مجلس النواب، بل كشفت في اليوم التالي عن تدخلات أمنية للتضييق على الصحفيين، حيث فوجئوا بإغلاق قاعة "25 يناير/ 30 يونيو" ومنع أي تصوير أو تسجيل مع النواب، وهي القاعة التي شهدت تسجيل فيديو لتصريحات نائب الوفد.


وفي نفس السياق، لم تستخرج إدارة الأمن بمجلس النواب بطاقات دخول الصحفيين حتى اليوم الإثنين رغم اقتراب موعد انعقاد المجلس، كما وزعت استمارة أمنية على الصحفيين لملء بيانات تتجاوز هويتهم الصحفية إلى بريدهم الإلكتروني، وأسماء ووظائف الآباء والأزواج.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان