رئيس التحرير: عادل صبري 01:35 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"باخوميوس".. حكاية قائم المقام الذي واجه "العامرية" و"رفح"ورفض الإساءة للرسول

باخوميوس.. حكاية قائم المقام الذي واجه العامرية ورفحورفض الإساءة للرسول

الحياة السياسية

الأنبا باخوميوس أثناء حفل تجليس البابا تواضروس في نوفمبر 2012

في الذكرى الـ 44 لرسامته أسقفًا

"باخوميوس".. حكاية قائم المقام الذي واجه "العامرية" و"رفح"ورفض الإساءة للرسول

رفض الترشح لموقع البطريرك مفضلا العودة لإيبراشيته

عبدالوهاب شعبان 13 ديسمبر 2015 17:53

يقرأ "قائم مقام البطريرك" كلمة البابا الجديد في حفل تجليسه، فتفيض عيناه بالدموع، خلف وصلة تصفيق حاد، لبضع دقائق، يحمله المشهد الأبوي الذي قاده إلى تجليس "تلميذه"-القادم من موقعه كأسقف مساعد بمطرانية البحيرة- على الكرسي المرقسي، إلى إطلاق عبارة خالدة في المحيط الكنسي، "أنجزنا مهمتنا، وسنعود إلى إيبارشيتنا صغارًا تحت أقدام البطريرك". 


أطلقها المطران السبعيني باكيًا، فأبكى آلاف الأقباط وقتئذٍ، وظل المشهد سببًا في بكاء "تواضروس الثاني"، كلما حانت ذكرى التجليس.

 

في ذكرى مرور 44 عامًا على رسامته "أسقفًا" للبحيرة، واصل الأنبا باخوميوس، عظاته التي أوقفتها وعكة صحية قبل عدة أشهر، معربًا عن أمله في أن يكمل الكهنة، والخدام، مسيرة العمل بجدية، وأمانة.

 

حاز الأنبا باخوميوس الذي تستعد مطرانيته للاحتفال بـ"عيد ميلاده" في 17 ديسمبر الجاري، لقب "مرشد الكنيسة الروحي"، جراء علاقة فريدة تجمعه بالبطريرك الحالي.

 

ولد  الأنبا “باخوميوس” في 17 ديسمبر عام 1935بـ" مدينة شبين الكوم" بالمنوفية، وحصل على بكالوريوس التجارة - جامعة عين شمس عام 1956، وبعدها حصل على دراسات بالكلية الإكليريكية منذ عام 1959م وحتى عام 1961،وفي العام ذاته خدم “باخوميوس” في مدارس الزقازيق والجيزة وشبرا ودمياط، كما عُيّن سكرتيراً للجنة العامة لمدارس الأحد، ومشرفاً على بيت الشمامسة بالجيزة .

 

سلك المرشد الروحي للكنيسة، طريق الرهبنة منذ 50عاماً بدير السريان ،وسيموتم  ترسيمه " قساً" عام 1966باسم القس أنطونيوس، ثم قمصاً في 28 يوليو 1968، كما أشرف أيضاً على المركز البابوى للكرازة لإعداد الخدام الأفريقيين في 1966.

 

في العام الأولى لـ"بابوية" البطريرك الراحل "شنودة الثالث"، عُيّن الأنبا باخوميوس أسقفا لـ"إيبارشية" البحيرة في 12 ديسمبر 1971، ضمن باكورة رسامات البابا الجديد-حينئذ، بعد أن كان راهبًا ضمن سكرتارية البابا كيرلس السادس باسم "أنطونيوس السرياني".

 

برز اسم الأنبا باخوميوس إعلامياً إبان أزمة وفاء قسطنطين زوجة كاهن البحيرة في العام   2004 ،وبينما اعتبر الأقباط تصرفه حيال الأزمة بأنه تصرفاً حكيماً إزاء استرداد "وفاء" وإيداعها أحد الأديرة ،اتهمه ائتلاف دعم المسلمين الجدد بأنه سبب الفتنة الطائفية في مصر ،لكن "باخوميوس" لم يعقب يوماً على اتهامه بتأجيج الفتنة.

 

هزم مطران البحيرة تقلبات الصراع الكنسي على مقعد البطريرك بين أجنحة مراكز القوى بالكنيسة، وطالبه مفكرون أقباط بالترشح للبابوية وترك منصب قائم مقام البطريرك ،نظير شفافيته التي جاءت في إعلان كافة تفاصيل العمل الكنسي عبر مؤتمرات إعلامية متعاقبة، تزامنًا مع تجهيزه لجنة ترشيحات"البابوية"، لكن "باخوميوس" رفض المطلب مؤكداً على أن مكانه الطبيعي "مطراناً" في إيبارشيته.
 

التقى الأنبا باخوميوس خلال فترة إدارته للكنيسة الرئيس المعزول محمد مرسي "مرتين" إحداهما عقب فوزه بـ"انتخابات الرئاسة" ،والأخرى كانت في 22أكتوبر 2012 ،وتضمن اللقاءان أحاديث ودية بين الجانبين ،في حين تضمن الأخير دعوة الرئيس لحضور حفل تنصيب البابا تواضروس الذي كان مقرراً في 18نوفمبر من العام ذاته .

 

 ثمة أحداث طائفية واجهها "باخوميوس"خلال فترته بالمقر البابوي كـ"قائمقام البطريرك"، من بينها " العامرية ،دهشور ، ورفح"، تعامل رأس الكنيسة وقتئذٍ، بشفافية مستحدثة، عبر إعلان كافة تفاصيل الأحداث على الرأي العام، في مؤتمرات صحفية متعاقبة بالمقر البابوي.

 

 حيال أزمة الفيلم الأمريكي المسيء للرسول عقد المجمع المقدس برئاسة الأنبا باخوميوس  جلسة طارئة أسفرت عن بيان إدانة شديد اللهجة للفيلم وصناعه ،مؤكدا في الوقت ذاته على تضامن الكنيسة وأقباط مصر مع إخوتهم المسلمين ،رافضًا النيل من المقدسات الإسلامية ونبي الإسلام ..

 

- اقرأ أيضا :

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان