رئيس التحرير: عادل صبري 01:43 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حقوقيون:الأحكام الصادرة ضد ضباط "التعذيب" غير كافية

حقوقيون:الأحكام  الصادرة  ضد ضباط التعذيب غير كافية

الحياة السياسية

كريم حمدي محامي المطرية

حقوقيون:الأحكام الصادرة ضد ضباط "التعذيب" غير كافية

فياض:انتصار وخضوع للضغط الحقوقي"..الروبي:" حكم مسيس لتهدئة الرأي العام"

أحلام حسنين 12 ديسمبر 2015 17:46

حكم بالسجن المشدد 5 سنوات أصدرته محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، ضد ضابطي الأمن الوطني المتهمين في قضية الإعتداء على المحامي كريم حمدي داخل قسم شرطة المطرية وتعذيبه حتى الموت، وسبقه حكم آخر بحبس ضابط في رشيد 5 سنوات لتعذيب مواطن داخل قسم الشرطة، ومنذ يومين أمرت النيابة بحبس 4 ضبابط و5 أمناء شرطة 4 أيام على ذمة التحقيق لتورطهم في تعذيب مواطن حتى وفاته.

 

تأتي هذه الأحكام بعد حالة من الغضب انتابت الكثيرين من ممارسات بعض أفراد جهاز الشرطة إثر وفاة عدد من المواطنين نتيجة التعذيب داخل أقسام الشرطة، وبينما اعتبرها حقوقيون أنها ليست رادعة وغير مناسبة لحجم الجرائم المرتكبة، وإنها مجرد تهدئة للرأي العام، رأى آخرين أنها انتصار  وخضوع للضغط  الحقوقي ضد جرائم التعذيب.

 

بداية اعترض حليم حنيش، المحامي بمركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا التعذيب، على هذه الأحكام التي رأى أن الهدف منها تهدئة رأي العام الداخلي والخارجي، مؤكدا أنها لا تتناسب مع الجرائم التي اُرتكبت و تستوجب عقوبة الإعدام أو المؤبد لأنه ليس قتل خطأ ولكنه ناتج عن التعذيب المتعمد للحصول على اعترافات بعينها.

 

ولفت حنتيش، إلى أن هذه الأحكام درجة أولى تُخفف في الاستئناف ويمكن إلغاؤها عند النقض،  متسائلا:" لماذا  يعاقب آخرون بالإعدام في قضايا دليل الإدانة الوحيد فيها محضر الشرطة ؟".

 

 ورأى محمد لطفي، المدير التنفيذي بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، أن هذه الأحكام غير رادعة ولا تتناسب مع جريمة القتل العمد،  مرجعا ذلك إلى  أن  قانون العقوبات لم يتضمن تعريفا صريحا وواضحا للتعذيب ولا يتضمن ما يكفي من مواد لمعاقبة اعتداء الشرطة على  المواطنين.

 

وأضاف أن قانون العقوبات  يُعرف التعذيب  بـ " استخدام القسوة " وعقوبتها لا تتعد الـ 5 سنوات وربما تٌلغي في الطعن عليها، ملوحا إلى أن هذه الأحكام صدرت نتيجة التعبئة وسخط الرأي العام ما أدى لتسريع الإحالة والحكم ورفع الحرج عن القاضي لتوقيع عقوبة على الضابط،  مشيرا إلى أن كثير من القضايا لا تصل لمرحلة المحاكمة إلا إذا كان هناك ضغط إعلامي عليها.

 

واعتبرت سوزان فياض، عضو مركز النديم للعلاج والتأهيل لضحايا التعذيب، هذه الأحكام خضوع وانتصار لمن يواجه وينتفض ضد جرائم تعذيب الشرطة للمواطنين، مؤكدة أنها جاءت نتيجة ضغط الحركات الحقوقية وزيادة الوعي لدى المواطنين برفض ممارسات الشرطة والهجوم عليها، غير أنها رأت أن العقوبات أقل مما يبنغي.

 

وأوضحت فياض،  أن الضباط لم يوجه لهم تهم التعذيب التي تتراوح عقوبتها ما بين 7 إلى 15 عام، ولكنهم يواجهون تهم ضرب أفضى إلى  موت وتتراوح عقوبتها ما بين 3 أو 5 سنوات،  مضيفة أنه كان يجب أن تكون العقوبة  أكبر من ذلك لأنها جرائم قتل عمد  عن طريق التعذيب الممنهج حتى القتل .

 

ووصف شريف الروبي،  القيادي بحركة شباب 6 إبريل،  أحكام الحبس ضد بعض ضباط الشرطة بـ " الحكم المسيس"،  بغرض تهدئة الرأي العام مع اقتراب ذكرى  25 يناير ودعوات التظاهر من جديد ضد النظام الحالي وممارسات الشرطة.

 

ورفض الروبي هذه الأحكام، مؤكدا أنها غير عادلة وكان يجب ألا  تقل عن المؤبد لأنها جرائم قتل متعمد وتعذيب حتى الموت، لافتا إلى أنها ستصبح هباءا بمجرد الاستئناف والطعن عليها  ويخرج هؤلاء القتلى للحياة مرة أخرى ويعودون لوظائفهم وربما يتروقون لمناصب أعلى .

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان