رئيس التحرير: عادل صبري 06:59 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسيون: الانتخابات الأخيرة ليست معيارا.. والمال السياسي اشترى النواب

سياسيون: الانتخابات الأخيرة ليست معيارا.. والمال السياسي اشترى النواب

الحياة السياسية

مجلس النواب - ارشيفية

بعد غياب 84 حزبا عن أروقة البرلمان

سياسيون: الانتخابات الأخيرة ليست معيارا.. والمال السياسي اشترى النواب

السعدني: يجب حل أحزاب"الشقة" وأي حزب لم يحصل على مقعد في البرلمان

أحلام حسنين 11 ديسمبر 2015 19:47

من بين 103 أحزاب متواجدين على الساحة السياسية المصرية كان لـ 19 منهم فقط نصيب في حصد مقاعد تحت قبة البرلمان بواقع 237 نائبًا حزبيًا، بحسب تقرير أعده اللواء رفعت قمصان، مستشار رئيس الوزراء لشئون الانتخابات حول الانتخابات البرلمانية الأخيرة بمرحلتيها الأولى والثانية، ليبقى السؤال ما هي الأسباب وراء غياب 84 حزبا عن مقاعد  مجلس النواب .

 

في هذا الإطار يوضح  مدحت الزاهد، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن أغلب الأحزاب التي فازت بمقاعد في مجلس النواب هي الأحزاب الممثلة في قائمة في حب مصر والقريبة من السلطة وتلك التي تملك الثروة ورأس المال، مؤكدا أن هذه النسبة ليست مؤشرا على ضعف الأحزب التي لم تتمكن من الوصول لقبة البرلمان. 

 

وأوضح الزاهد، في تصريح لـ " مصر العربية"، أن هناك أسباب عديدة عرقلت أحزاب كثيرة من خوض سباق الانتخابات، على رأسها التضييق على الحريات والمجال العام أمام جماعات التغيير، وكذلك النظام الانتخابي وما به من عوار دستوري مكن القوى التقليدية من الصعود  وحال دون وصول بقية الأحزاب التي ليست لها قدرات مالية  أو على صلة وثيقة بالسلطة . 

 

وأضاف نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن النظام الحالي تسبب في إقصاء ملايين الأصوات لأنه أخذ بعيوب النظام الفردي وتسبب في استيلاء الأحزاب الكبيرة على الأصوات، وكذلك العوار الدستوري الذي صاحب قانون تقسيم الدوائر والكشوف الطبية التي لم تساو بين المرشحين وبعضهم البعض، لافتا إلى انسحاب "قائمة صحوة مصر" بسبب ما وصفه بتعسف الإجراءات وغيرها من المرشحين نتيجة عدم إجرائهم للفحص الطبي.

 

كما رأى أن هجوم  المال السياسي كان اللاعب الأساسي في العملية الانتخابية وصعود المرشحين للبرلمان، ملوحا إلى شراء أصوات الناخبين فضلا عن شراء بعض اﻷحزاب للمرشحين بملايين الجنيهات وما وصفه بـ "سرقة قائمة شرق الدلتا"، مضيفا أن أكثر من ثلث الشعب المصري لم يشارك في الانتخابات  وهذا دليل على احتجاجاهم وعدم ثقتهم في العملية السياسية برمتها.

 

وألقى نائب رئيس حزب التحالف الشعبي، باللوم على النظام السياسي الحاكم، موضحا أنه كان عليه العمل على تقوية الأحزاب من أجل حياة حزبية تعددية حقيقة، ولكنه استحدث نظم انتخابية لتقوية أحزاب بعينها وإضعاف أحزاب أخرى وعرقلتها عن أداء وظائفها. 

 

ومن بين 23  مرشح دفع بهم حزب التجمع لخوض معركة الانتخابات البرلمانية نجح عضوا  واحدا فقط، وهو ما أرجعه حسين عبد الرازق، عضو المكتب السياسي بحزب التجمع، إلى فقر الحزب وعدم قدرته المادية على المنافسة في ظل انفاق ملايين الجنيهات من المال السياسي في هذه المعركة . 

 

وأشار عبد الرازق، إلى أن عوامل نجاح الأحزاب في برلمان 2015 قامت بالأساس على  القدرات المالية والعصبيات والقبائل والعشائر، دون النظر لبرنامج الحزب وأهدافه وقاعدته الجماهيرية، لافتا إلى أنه في أي بلد في العالم لا يصل إلى البرلمان إلا الأحزاب التي لديها القدرة على خوض المعارك الانتخابية والقدرات المالية .

 

وأكمل عضو المكتب السياسي بحزب التجمع، أن هناك أحزاب على الساحة السياسية ليست لها قيمة أو وجود سياسي وليس لها قاعدة جماهيرية، وهي مجرد مقر للحزب وعدد محدود من الأعضاء وتسجل بذلك رقم في تعداد الأحزاب السياسية بمصر، وهي ليس لديها أي قدرة على خوض معارك الانتخابات.

 

فيما رأى وحيد عبد المجيد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية،  أن انتخابات مجلس نوب 2015 ليست معيار لقياس قدرة الأحزاب السياسية أو ضعفها، ولكنها كانت مقياس لقدرات سيطرة المال السياسي والعصابيات القبلية  . 

 

وشدد  عبد المجيد، أنه لا يمكن قياس نجاح الأحزاب أو فشلها بناء على نتائج انتخابات كانت خالية من السياسة والبرامج والاتجاهات والأفكار  والكوادر، مؤكدا أنه لا يعني لحزب أن حصل على مقاعد أكبر تحت قبة البرلمان أنه حزب كبير له قطاع عريض من الجماهير وناجح سياسيا . 

 

بينما طالب محمد السعدني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بشطب الأحزاب التي لم تمثل في البرلمان بنائب واحد  بعد منحها فرصة ثانية في الانتخابات المحلية أو دمجها في أحزاب أخرى، مشيرا إلى أن الدول العريقة الديمقراطية  تحل الأحزاب التي ليس لها وجود سياسي على وجه الأرض. 

 

وتابع السعدني:" أحزاب الشقة الواحدة والأسرة الواحدة التي لم تؤسس وفقا لرؤية سياسية وحزبية وتتكون من رئيس حزب وأفراد عائلته لابد أن تنتهي طالما لم تسطع إثبات وجودها على الساحة السياسية"، معتبرا أن تمثيل  19  حزبا فقط من بين 103 على الساحة السياسية داخل البرلمان دليل على  أن  الحياة الحزبية بعد الثورة مزورة .

وتصدر المشهد أحزاب لا وجود لها على أرض الواقع، مشددا على ضرورة حل الـ 84 حزب الآخرين  أو  دمج الـ 100 حزب في 10 أحزاب .

 

اقرأ أيضا 

مستقبل وطن: نتعرض لمؤامرات وشائعات هدفها زعزعة استقرار الحزب

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان