رئيس التحرير: عادل صبري 10:01 صباحاً | الخميس 26 أبريل 2018 م | 10 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تعديلات الدستور تسمح لـ"رجال مبارك" بالعودة للساحة

مع الإبقاء على مادة تستثني الجيش من المحاسبة..

تعديلات الدستور تسمح لـ"رجال مبارك" بالعودة للساحة

رويترز 24 أغسطس 2013 17:45

تلغي تعديلات على الدستور اقترحها الحكام المدعومون من الجيش مواد ذات صبغة إسلامية كانت أدخلت في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، وتستعيد نظام تصويت انتخابيًا يرجع لعهد سلفه حسني مبارك، وتسمح لرجال نظام مبارك بالعودة للمشهد السياسي وممارسة العمل السياسي بحرية تامة.

 

وعبر إسلاميون وليبراليون عن قلقهم تجاه الاقتراحات التي طرحتها لجنة تعديل الدستور التي شكلها ضباط كبار بالجيش، حيث عطل الجيش مؤقتا العمل بالدستور الذي أعد أواخر العام الماضي، وجرى التصديق عليه في استفتاء بعد أن انتزع مرسي صلاحيات استثنائية ليكفل إقراره مما أشعل فتيل احتجاجات بالشوارع كانت الأشد عنفا خلال فترة حكمه المضطربة التي استمرت عامًا.

 

والآن تتولى الحكومة الانتقالية تعديل الدستور الذي انتقد لكثرة المواد ذات الصبغة الإسلامية وعدم مراعاة حقوق الإنسان لاسيما حقوق المرأة والأقليات ومن بينها المسيحيون، وأعدت لجنة من عشرة أعضاء هذه التعديلات التي تسربت إلى وسائل الإعلام الأربعاء في إطار خارطة طريق للجيش هدفها تحقيق الديمقراطية.

 

ومن المقرر إحالة هذه التعديلات الدستورية إلى لجنة أخرى تضم 50 عضوًا تضم مختلف الاطياف تعينها الحكومة المؤقتة، على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي أدت إلى عزل آخر رئيسين لمصر من السلطة تتضمن التعديلات مادة تجرم هذا الأمر وتقصر هذا الحق على البرلمان.

 

وتساءل الناشط الحقوقي جمال عيد عن جدوى هذه المادة قائلًا: "إن العالم بأسره سوف يسخر من مصر".

وذكرت مصادر باللجنة أن من المرجح اقتراح الإبقاء على مادة بالدستور تستثني الجيش المصري من المحاسبة المالية أو السياسية، ولم يمس مرسي هذه المادة حرصا منه على عدم اغضاب المؤسسة العسكرية.

 

ومن أهم التعديلات المقترحة العودة لنظام الانتخاب الفردي بدلا من نظام القوائم الحزبية في الانتخابات البرلمانية، وبموجب النظام الحالي الذي يتضمن تخصيص ثلثي المقاعد للقوائم الحزبية والثلث لقوائم الفردي فازت جماعة الإخوان والأحزاب الإسلامية بنحو 80 % من المقاعد في أول انتخابات برلمانية بعد الإطاحة بمبارك عام 2011.

 

وقال عيد إن هذا التعديل يستهدف الإسلاميين فيما يبدو وسيكون معيبًا وغير ديمقراطي، وأضاف أن ثمة شكاوى من التيار الإسلامي بصفة عامة لكن هذا لا يعني إبعاده عن الساحة السياسية لأن هذا سيؤدي إلى مزيد من العنف.

 

ووصف خالد داود، عضو حزب الدستور الليبرالي، هذا الاقتراح بأنه يمثل عودة إلى عصر مبارك عندما كان يتم تزوير الأصوات بطريقة روتينية لتمكين الحزب الوطني الديمقراطي من الهيمنة على البرلمان.

 

وأتاح هذا النظام لأفراد أغلبهم من المتحالفين مع الحزب الوطني خوض الانتخابات "كمستقلين" واستخدام شبكات المصالح المحلية في دخول البرلمان، وشارك الإخوان أيضًا بمرشحين كمستقلين للإبقاء على وجود محدود لهم داخل البرلمان.

 

وبمجرد الإطاحة بمبارك خرجت الحركة الإسلامية إلى دائرة الضوء واستغلت قوتها التنظيمية للفوز في خمسة انتخابات متتالية ونالت مقاعد في البرلمان بنظامي القوائم الحزبية والفردي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان