رئيس التحرير: عادل صبري 12:58 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو | محمد السعيد إدريس: الأمن والكنيسة تدخلا في الانتخابات.. و الشعب لم ينتخب البرلمان

بالفيديو | محمد السعيد إدريس: الأمن والكنيسة تدخلا في الانتخابات.. و الشعب لم ينتخب البرلمان

الحياة السياسية

الدكتور محمد السعيد إدريس - مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاسترتيجية

في حوار لـ مصر العربية

بالفيديو | محمد السعيد إدريس: الأمن والكنيسة تدخلا في الانتخابات.. و الشعب لم ينتخب البرلمان

عمرو عبدالله - نادية أبو العينين 10 ديسمبر 2015 13:11

ما يحدث حاليا هو تسليم السلطة للحزب الوطني

هذا البرلمان لم ينتخبه الشعب

العازفون عن المشاركة بالانتخابات أعطوا فرصة لشراء الفاسدين للبرلمان

اﻷمن شريك في توجيه العملية الانتخابية

وجود أصحاب الكفاءات والرؤى بالبرلمان غير مطلوب

"الإخوان" سلاح ناري يطلق على الكل المعارضين

الكنيسة تدخلت بالانتخابات ودفعت باتجاه مرشحي "المصريين اﻷحرار"

" المصريين اﻷحرار ومستقبل وطن والوفد" تنافسوا على شراء رموز "الوطني"

المال السياسي وجد مناخا بالانتخابات نتيجة لغياب الشباب


 

قال الدكتور محمد السعيد إدريس، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاسترتيجية، إن من اعتبرهم "مرشحي البرلمان من  ذوي الرؤى" تعرضوا لعملية اغتيال سياسي بالانتخابات الأخيرة تحت سمع وبصر اﻷجهزة اﻷمنية التي تسترت على ذلك.

 

وأضاف إدريس، في حوار لـ مصر العربية، أن تهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين كانت السلاح المتكرر ضد هؤلاء المرشحين واصفا انتخابات مجلس النواب بـ "الأسواء في تاريخ مصر".

 

مجلس النواب الجديد هو المتمم لبرلمان 2010 بكل مساوئه، وذلك بسبب "إقصائية قانون الانتخابات وزور الانتخابات قبل أن تبدأ" حسبما يرى هكذا يرى مستشار مركز الأهرام.

 

 

وإلى نص الحوار:

 

ماهي رؤيتك للانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرا وكنت أحد مرشحيها؟
 

 

اعتبرها أسوأ انتخابات عاشتها مصر، فالبرلمان المقبل هو المتمم لـ 2010 بكل مساوئه، فقانون الانتخابات كان إقصائيا، وزور الانتخابات قبل أن تبدأ، وليس إجراء انتخابات نيابية دليل على وجود الديمقراطية، بل لابد من حضور القيم الديمقراطية وتطبيقها داخل المجتمع أولا.

 

 

ماذا تقصد بالقيم الديمقراطية؟

 

أن يكون للمواطن قيمة ولا يهان، كما يجب أن تتوافر الحريات السياسية والاجتماعية والعدل سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا، كما يجب أن يتمتع المواطن بالحرية والعدل بمفهومهما، الشامل وأن يكون الجميع سواسية أمام القانون.

 

ولماذا تقول إن قانون الانتخابات تسبب في إخراج العملية الانتخابية بشكلها الحالي؟

 

البرلمان المقبل له أهمية كبيرة؛ ﻷنه سيتمم الشكل الديمقراطي للدولة المصرية الجديدة، وذلك بعد أن أصبح لدينا دستور جيد به توازن بين النظامين البرلماني والرئاسي، إضافة لرئيس منتخب، لكن قانوني الانتخابات وتقسيم الدوائر شوها العملية الانتخابية قبل أن تبدأ، والسبب هو كل من الدوائر المغلقة أو الواسعة على مستوى القوائم، فليس منطقيا أن تقسم مصر كلها ﻷربع دوائر فقط، الأمر الذي فتح مجالا واسعا لاستخدام المال السياسي.

 

 

وهل قانون الانتخابات وحده المسئول عن ما وصفته بتشويه العملية الانتخابية؟

 

هناك سبب ثان، وهو أن الأجواء السياسية غير مواتية، ما تسبب في عزوف نسبة كبيرة عن المشاركة وصلت لـ 75% من المصريين؛ ﻷن الشعب أدرك عودة الاحتكار للسلطة كما كان يحدث في عهد مبارك، وذلك من خلال قائمة" في حب مصر"، إضافة لوجود تحالف بين رجال الأعمال واﻷمن لإعادة برلمان 2010، من خلال الضباط المرشحين؛ لحماية مصالحهم.

 

وهل عزفت فئة الشباب فقط عن المشاركة برأيك؟

 

العازفون يمكن تقسيمهم لـ 3 مجموعات، أولها "اليائسون"، وهؤلاء شباب ثورة 25 يناير الذين أصبح لهم قناعة بأن الثورة المضادة عادت وأن ما يحدث حاليا أشبه بتسليم مصر إلى رجال الحزب الوطنى مرة أخرى.

 

المجموعة الثانية: "البائسون"، وهؤلاء القطاع الأكبر من الشعب المصري الذين عانوا في ظل نظام مبارك وتوقعوا، كما روج لهم الإعلام، أن أفق الحياة السعيدة ستنفتح أمامهم، ولم يجدوا سوى أزمات اجتماعية وغياب للخدمات، وهؤلاء وصلوا لقناعة من اليأس في إصلاح الوضع أو تغييره.

 

والمجموعة الثالثة: "المتمردون"، وهؤلاء لايعترفون بالنظام الحالي، وهم الإخوان المسلمون ومؤيديهم.

 

 

كيف تقيم هذا العزوف عن المشاركة بالانتخابات؟

 

لا أؤيده؛ ﻷنه يؤدي لسقوط الثورة، فالانسحاب من المسرح السياسى ضعف واستسلام يتيح الفرصة للمال السياسي وشراء الأصوات وتحويل العملية الانتخابية لما يشبه البورصة؛ ﻷن المشاركون بالانتخابات يمكن تصنيفهم ما بين سيدات بيوت وكبار سن إضافة لقطاع من سماسرة الانتخابات، وهذه الفئة يمكن شراؤها فعلا، أما النسبة اﻷكبر التي عزفت، وهم الشباب، فمشاركتهم كانت كفيلة بتغيير المعادلة بالكامل؛ ﻷنه لايمكن شراؤهم بالمال السياسي.

 

وهل تعمدت الدولة إخراج العملية الانتخابية بهذا الشكل؟

 

الدولة ما بين المتورط بإرادته وما بين الموقف السلبي، وهذا خطر، فلأول مرة نرى أحزابا تدفع أموالا لشراء مرشحين، هناك حزبان قاما بذلك، هما: "المصريين الأحرار، وحزب أبو هشيمة "مستقبل وطن"، وكلاهما تنافسا على على رموز الحزب الوطني المنحل، ودفعا ما بين 500 ألف ومليون جنيه للمرشح الواحد، ومعهم حزب ثالث هو " الوفد".

 

ومن نجح كمستقل، إما رجل أمن أو لواء جيش "مسنود"، أو رجل أعمال "حرامي"، أما الحزبيون فكثير منهم انتموا للحزب الوطني سابقا ثم انضموا للمصريين الأحرار ومستقبل وطن وحزب الوفد.

 

 

ولكن ألا ترى أن هذه اﻷحزاب أثبتت وجودها على الساحة السياسية مؤخرا؟

 

لا يوجد على اﻷرض ما يسمى بحزب "مستقبل وطن" أو "المصريين اﻷحرار"، ولكن هناك رؤساء أحزاب ومقرات فخمة في القاهرة فقط بدون قواعد شعبية.

 

فالكنيسة صوتت للمصريين الأحرار، وفي دائرتي هناك 10 آلاف قبطي صوتوا لمرشح الحزب، ما يعني أن البرلمان جاء بلا ضوابط؛ ﻷنه أتى أيضا بناخب يدلي بصوته من أجل 200 جنيه وقطعة حشيش.

 

 

كان هناك عربات عليها كراتين توزع كراسات وثلاجات وكله على حساب الدولة في القرى، والفساد لم يكن له حل، وما حدث في القاهرة والمدن الكبري شيء، وما حدث في المحافظات شيء آخر.

 

نحن في حاجة لوضع شروط للناخبين، لا يكفي صحيفة الحالة الجنائية وإجادة الناخب للقراءة والكتابة، فأحد من نافسوني تاجر مخدرات وحرامي مواشي، وحصل على عدد أصوات أكثر مني؛ ﻷنه معروف لأجهزة الأمن.

 

 

في ضوء الوضع الذي تتحدث عنه.. كيف ترى شكل البرلمان القادم؟ وإمكانية قيامه بدوره التشريعي؟

 

 هذا البرلمان غير قادر على تحويل الثورة إلى دولة؛ ﻷنه خال من القوى الثورية والشعبية، ولم ينتخبه الشعب.

 

75% من المصريين ليس لهم أي علاقة بهذا البرلمان، وبالتالي فهو ليس برلمان الشعب بأي صورة من الصور، وهؤلاء النواب لم يوكلهم أحد، ودخلوا البرلمان بأموالهم وبالرشاوى، وسندفع جميعا ثمن عزوف الناس عن المشاركة بالانتخابات.

 

من قرروا عدم المشاركة بالانتخابت تصوروا أنهم يغرقوا النظام، تمهيدا لقيام ثورة ثالثة، لكن هذا وهم، و"هيشربوا البرلمان".

 

 

في تقديرك.. ما هو الدور المفترض أن يقوم به البرلمان الجديد؟

 

هناك دستور يجب أن يحوله لقوانين، فهو سيقر الموازنة العامة للدولة، وسيكون مسئولا عن رقابة الدولة ومحاسبتها، كما أن عليه مهمة صعبة، وهي مراجعة أكثر من 400 قانون خلال 15 يوم من انعقاده.

 

كما أنه برلمان جاء بعد ثورتين ليؤسس شرعية جديدة تنحاز لمصالح الجماهير، وهذه الشرعية تتعارض مع عدد من القوانين التي ظهرت في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك على مدى أكثر من ثلاثين عاما.

 

 

المستشارة تهاني الجبالي اتهمت قائمة "في حب مصر" بأنها مدعومة من الإخوان .. كيف ترى ذلك؟
 

 لا يوجد لدي دلائل على تلك الاتهامات، وهذه أزمات هدفها البحث عن التواجد بالبرلمان فقط، ولكن بهذه الانتخابات هناك نوع من الاغتيال السياسي يتم على مرأى ومسمع من اﻷجهزة اﻷمنية، ويكون سببه أن الدولة لا تريد بعض الشخصيات ممن لهم رؤية وأصحاب فكر.

 

كلمة الاخوان  أصبحت سلاحا ناريا يطلق على كل من يختلف معهم في الرأي، واليوم أصبح السؤال: أتعارضني؟ أتعارض مشروعي؟ إذن أنت إخوان.

 

أنا تعرضت لحملة اغتيال سياسي على مسمع ومرأى من الأجهزة الأمنية، واتهموني بأني من "الإخوان"، على الرغم من كوني ناصري، وانتشرت تلك الأشعة، والأمن شريك ومتستر، وللأسف رؤساء اللجان لم يكونوا محايدين، وكان هناك تسيب في إدارتها.

 

الرئاسة أطلقت مبادرة لاحتواء الشباب وتعيين بعضهم بالبرلمان.. هل ترى في ذلك فرصة لتعديل وضع المجلس؟
 

أتمنى أن لا يكون اختيار عناصر شبابية بمفهوم الرشوة أيضا، ثم من هم الشباب؟ هل هم "شباب القاهرة الحلوين"؟ هناك من هم أفضل في المحافظات، ويجب أن يكون الهدف من التعيينات هو إكمال  الطوائف التي لا يوجد لها تمثيل، ففي حالة قلة التيار اليساري يجب أن تكون التعيينات من اليساريين، وفي حال غياب تمثيل تيار الإسلام السياسي يجب أن تأتي التعيينات بهم.

 

كيف ترى ممارسات الشرطة خلال الفترة الأخيرة؟ ودعوات التظاهر والاحتجاج في 25 يناير المقبل؟

 

 لابد أن تسمح الدولة بالاحتفال بثورة 25 يناير حتى لا يتصور البعض أن ثورة 30 يونيو جاءت لتعارضها، وهذا سيكون انقلابا على ثورة يناير التي خرج الشعب فيها للتخلص من حكم فاسد، فـ 30 يونيو هو تاريخ خروج الشعب للتخلص من حكم رجعي، ولا يتعارض مع الاحتفال بثورة يناير.

 

ما تقييمك للعلاقات المصرية السعودية؟ وهل سترفع السعودية يدها عن دعم مصر؟

 

هناك تغير في الموقف السعودي تجاه مصر منذ فترة، فمصر تعتبر أن الإرهاب عدوها اﻷساسي؛ لأن الإرهاب يستهدف تفكيك الدولة واسقاطها كما يجري فى العراق وسوريا، فيما ترى السعودية أن إيران عدوها الأول منذ فترة طويلة، وهي تتحالف مع الإخوان في اليمن، ومع تركيا، والإخوان وتركيا يعملان ضد الدولة المصرية.

 

 


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان