رئيس التحرير: عادل صبري 04:12 مساءً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

البدري فرغلي: 90 % من قوانين البرلمان الجديد ضد الشعب

البدري فرغلي: 90 % من قوانين البرلمان الجديد ضد الشعب

الحياة السياسية

البدري فرغلي - رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات

في حوار لـ"مصر العربية" (1-2)

البدري فرغلي: 90 % من قوانين البرلمان الجديد ضد الشعب

رئيس اتحاد المعاشات: الأيام القادمة ستشهد ميلاد تنظيمات يلتف حولها ملايين المصريين

حوار - سارة نور 07 ديسمبر 2015 11:54

 

- ترشحت 4مرات للبرلمان بـ2000جنيه ..واليوم ثمن المقعد10مليون جنيه 

- تم الاعتداء على 162 مليار جنيه من أموال التأمينات  و الحكومة لا تعلم عنها شيء

- وزيرة التضامن تحصن كل من نهبوا أموال التأمينات

- قانون التأمينات الجديد الهدف منه الاستيلاء على أصحاب المعاشات

- اتحاد العمال الرسمي ذراع  الحكومة لتنفيذ تشريعات تعادي العمال

- رجال الأعمال يريدون الاستيلاء على السلطة

- اليسار  "مفلس" ولذلك تلقى ضربة قاصمة من " الأحزاب الاستثمارية "

- الشعب المصري استمتع بالحرية منذ 25 يناير حتى 30 يونيو 

- الشارع سيشهد معارضة قوية و ستشكل تنظيمات سيلتف حولها ملايين من الشعب

 

قال البدري فرغلي البرلماني السابق إن البرلمان الحالي لن توجد به معارضة حقيقية ، موضحا أن المعارضة ستنظم نفسها في الأيام القادمة و سيلتف حولها ملايين من الشعب لأن البرلمان لن يعبر عنهم بل سيعبر عن "مموليه".

 

جاءت هذه التصريحات - في حوار خاص لـ"مصر العربية" تنشره على حلقتين -  أبدى فيه إستياؤه الشديد من البرلمان المقبل الذي قال عنه إن رجال الأعمال سيطروا عليه لأنهم يريدون الإستيلاء على السلطة و سيشرع قوانين موجهه ضد الشعب المصري.

 

"تأميم الحريات" مصطلح جديد أطلقه البدري فرغلي - في حواره معنا- على حالة القمع التي يشهدها المجتمع المصري بعد أحداث يونيو ، مؤكدا أن الشعب استمتع بالحرية منذ ثورة يناير حتى أحداث يونيو .

 

وإلى نص الحوار: 

 

  بصفتك رئيس الاتحاد العام  ﻷصحاب المعاشات كيف ترى أحوال أصحاب المعاشات في الفترة الحالية؟  

 

هناك 9 مليون شخص على المعاش يعانون أوضاعاً صعبة ، و ملايين منهم يتقاضون معاشات أقل من 500 جنيه و محرومين من أية علاوات على الرغم مما نص عليه القانون، فنحن نعيش في زمن لم يحدث لنا من قبل.

 

و لماذا يعانون بهذا الشكل ، خاصة في المرحلة الحالية؟

 

 لأننا  أصبحنا نعيش بلا موارد مالية على الرغم من أن الحكومة قالت إن أصحاب المعاشات يمتلكون 612 مليار جنيه منهم 450 مليار جنيه سندات و صكوك لدى الخزانة العامة للدولة ، فهي مجرد " حزم ورق" و هناك مائة مليار جنيه كمكافئات للعاملين الكبار في هيئة التأمينات ، فضلا عن162 مليار جنيه تم الاعتداء عليها و لا يعلم مسئول في مصر ما حدث بهذه الأموال .

 

لك عدة تصريحات مناوئة لوزيرة التضامن الإجتماعي ، مفادها إنك ترفض تواجدها بالحكومة ، لماذا ؟

 

وزيرة التضامن الاجتماعي " غادة والي" استقلت بهيئة التأمينات و أصبحت تحصن المخالفين و كل من نهبوا أموال التأمينات ، بالإضافة إلى إنها  أقصت كل من يعارضها من مجلس إدارة هيئة التأمينات حتى تحول إلى واقع تسيطر عليه الوزيرة.

 

بالإضافة إلى إنها ترفض تطبيق حد أدني للمعاشات الذي أقره الدستور في المادة 27 و أن العائد من أموال التأمينات تعود إلى أصحاب المعاشات طبقا للمادة 17.

 

و هل أتخذتم إجراءات قانونية ضد هذه المخالفات ؟

 

قدمنا بلاغات العام الماضي بالأسماء و الأرقام وأرسلنا للنائب العام و أرسلنا إنذار على يد محضر للوزيرة و لرئيس الوزراء لصرف العلاوات الاجتماعية و الوزيرة رفضت تنفيذ أحكام المحاكم لكل أصحاب المعاشات، و المحكمة الدستورية كانت حكمت بأحقية أصحاب المعاشات في العلاوات الإجتماعية  .

 

لكن وزيرة التضامن نفت صحة تصريحاتك بوجود مخالفات في وزارتها حاليا ، قائلة إنها مخالفات قديمة و مكافئات العاملين بالهيئة مطابقة للمعايير الدولية ؟

 

هذه كلمة لا يجوز  أن تقولها ، فما دخل أصحاب المعاشات بالمعايير الدولية؟ " الناس اللي مش لاقية تأكل هل مرتبطة بالمعايير الدولية ", أولاً المعايير الدولية  تقول إن للفرد دولارين في اليوم حتى يصبح  تحت خط الفقر يعني الأسرة التي  قوامها 4 أفراد لابد أن  يكون دخلها في اليوم  ثماني دولارات  حتى يكونوا فقراء و هناك ملايين من أصحاب المعاشات دخلهم في اليوم أقل من ربع دولار إذن فأي معايير دولية تتحدث عنها؟

 

على الرغم من رفضكم للدكتورة غادة والي ، إلا إنها لم تتغير في الحكومة الجديدة ، فما رأيك ؟

 

لأن الوزيرة تتعامل مع الإعلام و الصحافة بقوة حتى تخفي ما تقوم به من مخالفات تهدد أمن و سلامة و مستقبل أصحاب المعاشات لذلك نحن في صدام مستمر معها و لن نعترف بها و لم نعد نثق فيها.

 

 

هل ستتخذون إجراءات تصعيدية ضد الوزيرة في الأيام القادمة ؟

 

بالتأكيد، الأيام القادمة ستشهد حق الدفاع عن النفس و سنعقد مؤتمراً في شهر  ديسمبر في نقابة الصحفيين و سنشكل محاكمة شعبية للوزيرة لأنها أخفت الحقائق و عرضت أصحاب المعاشات للخطر و نحن نرفضها و نطالب بإقالتها لإنها تحقق ما عجز بطرس غالي عن تحقيقه .

 

 

ما رأيك في المسودة المطروحة لقانون التأمينات الذي سيتم مناقشته في البرلمان القادم؟  

 

هذا القانون تم مناقشته في سرية و الهدف منه إعادة قانون أسقطته الثورة أسمه قانون 135 و الوزيرة  تعيده مرة أخرى ، و اليوم " محمد معيط الذي سرق أموال التأمينات عضو في مجلس إدارة الهيئة " موجود في اللجنة التشريعية  لإعداد قانون التأمينات.

 

لذلك هذا القانون يعتدي على البرلمان و الهدف منه الاستيلاء على أموال التأمينات و ترك أصحاب المعاشات على الطرق و دون أي حقوق مادية .

 

بصفتك برلماني سابق ، ما رأيك في تركيبة البرلمان الحالية ؟

 

البرلمان حاليا يعبر عن أصحاب رؤوس الأموال الكبار بعد أن سيطرت الأحزاب الاستثمارية  على الشارع و هي أحزاب مالية .

 

و هل ستؤثر هذه التركيبة على ما سيتم إصداره من قوانين خاصة أنه من المنتظرإصدار قوانين العمل و التأمينات و غيرها؟

 

 بالتأكيد ستؤثر على إصدار القوانين  فهذه التركيبة طبقية، ومن يملك يحكم، ستصدر قوانين الأيام القادمة موجهة بقوة ضد 90% من الشعب المصري، منها قانون التأمين الصحي الذي سيتحول إلى العلاج بالأجر و ليس العلاج طبقا لاشتراكات المواطنين و الرسوم حتى في العلاج و الأشعة و الكشف الطبي لا يمكن أن يقدر عليها المواطن العادي.

 

أيضاً قانون التأمينات سيصدر و سيكون لصالح كبار الرأسماليين و سيتم إقصاء العمال من العدالة الاجتماعية داخل أي قانون.

 

و لكن هناك عدد من العمال نجحوا في الوصول للبرلمان على قائمة في حب مصر منهم ممثلين لاتحاد العمال؟

 

هذا الاتحاد يبتعد عن العمال و أصبح هو ذراع الحكومة و تنفيذ التشريعات و القوانين التي تعادي العمال و تمثيلهم هامشي و التصويت على القوانين سيكون لصالح رجال الأعمال.

 

قلت أن هناك عدد كبير من رجال الأعمال في البرلمان لأول مرة منذ 30 عاما ، فما السبب من وجهة نظرك في مشاركتهم بهذا الكم   في البرلمان الحالي ؟

 

لأن الدستور المصري يتيح للبرلمان سلطات أكبر تصل إلى حد مشاركته رئيس الجمهورية إنهم يريدون الاستيلاء على السلطة و مشاركة  الرئيس في القرار و هو ما دفع الأحزاب الاستثمارية لتستولي على المقاعد .

 

و كن ألا تجد أن غياب اليسار من المشهد السياسي ، كان سببا في حصد رجال الأعمال لمقاعد البرلمان ؟

 

اليسار موجود في الشوارع لكنه مفلس ماديا و لا يوجد أي طريقة للتمويل ، و هو ما أسقطه  في البرلمان،  حيث يواجه اليسار لأول مرة انتشار رأس المال وجها لوجه ، و نحن لا نستطيع مواجهة الرأسالمية المتوحشة .

 

إذن لماذا شارك اليسار من البداية في الانتخابات على الرغم من عدم قدرته على المنافسة و لم يقاطع مثل آخرين ؟

اليسار اعتقد بالخطأ أنه سيتعامل مع الجماهير بشعاراته لكن اتضح أن الأموال هي البرنامج الوحيد الذي يتعامل به الأحزاب الاستثمارية ،لذلك تلقى اليسار بكل فصائله ضربة قاصمة و موجعة.

 

ذكرت من قبل أن "اليسار أكل على موائد القوائم" فماذا كنت تقصد؟

 

بالتأكيد لأن هذه القوائم ليست قوائم اجتماعية انما قوائم استثمارية و بالتالي لم يمثل فيها اليسار على الاطلاق ونتيجة لذلك  تم إقصائه بقوة رأس المال .

 

قلت في تصريحات سابقة أن الأحزاب اليسارية يكنون العداء لبعضهم البعض أكثر من عدائهم للطبقية ؟

 

لأن أحزاب التجمع و الناصري و التحالف الشعبي الخلافات بينهما أعمق بكثير مع من يحصدون المقاعد الآن.

 

كنت نائبا في عدد من البرلمانات السابقة ، فلماذا لم تترشح في هذا المجلس ؟

لأنه لا يمكن أن ينجح أحد شعبياً اليوم بدون مقابل مادي ضخم ، فهذا الذي منعني من الترشح هذا العام ،عندما يكون المطلوب من المرشح للتقدم بأوراقه فقط 20 ألف جنيه و بعد كده يصرف نصف مليون جنيه مصروفات بنكية رسمية ، اذن بعد إضافة القيمة الشرائية للمقعد هيتكلف 10 مليون جنيه بعد المصاريف الشعبية ، أنا ترشحت أربع مرات ب2000 جنيه و 1500 جنيه البرلمان .

 

من وجهة نظرك ، لماذا شهدت هذه الانتخابات انتشارا واسعا للرشاوى الانتخابية ؟ 

هذا ليس مالا سياسيا هذه أموال نهبت تاريخيا من الشعب المصري ، هذا المال هو  الذي أصبح بديلا عن البرنامج الانتخابي و الأحزاب الاستثمارية إستغلت حدة الفقر السائد و الإحتياج المر بالنسبة للمواطنين ، و مع إن هذه الأحزاب في خلاف مع جاعة الاخوان المسلمين التي كانت تشتري الأصوات عينيا بالزيت و السكر فإن جماعة المصالح تشتري الصوت ماديا ، إذن شراء الأصوات ليس من البدع.

 

من وجهة نظرك  لماذا حصلت  قائمة "في حب مصر" على كل المقاعد في البرلمان ؟

قائمة في حب مصر مملوكة للدولة و للحكومة و ليست مملوكة للشعب المصري  و الانتخابات أجريت بنظام القوائم المطلقة ليست نسبية و بالتالي كل الذين حصلوا على المركز الثاني ليس لهم أصوات و بالتالي حصدت في حب مصر كل الأصوات.

 

إذن أنت ترى البرلمان القادم لن يكون له صوت مسموع لدى الحكومة ؟

لن تكون معارضة حقيقية داخل البرلمان بل ستكون معارضة مشروعة رسمية تعارض من أجل المعارضة وعلى الجانب الأخر سنشهد معارضة قوية في الشارع  و ليس في البرلمان و ستتصاعد و هتبدأ المعارضة تعد نفسها و نحن لا نتمنى ذلك .

 

إذن هل يمكن أن تنظم المعارضة نفسها في تنظيمات مثلما حدث في عهد مبارك ؟

الأيام القادمة ستشهد ظهور  تنظيمات مناوئة للنظام و هذا خطر و ستلتف حولها ملايين من الشعب المصري التي لا صوت لها و لم تجد من يدافع عنها و ستبحث عن ما يدافع عنها في الشارع .

 

البعض من معارضي النظام  يقول إن هناك تضييق على الحريات بعد 30يونيو ؟

 

 لا يوجد تضييق على الحريات إنما يوجد تأميم للحريات , بمعنى أن اليوم لا يجوز إني أتحدث في الصحافة و الإعلام إلا بما يرضي النظام ، فالنقد أصبح ممنوع و العتاب أصبح ممنوع  و هذا واضح في الصحافة و الاعلام . 

 

إذن ما عواقب ما ذكرت من "تأميم الحريات "في وجهة نظرك ؟

تأميم الحرية ضد الجماهير فهذا يعد نوع من تهديد الأمن القومي و خطر أن الإعلام و الصحافة توّجه لحماية طبقة محدودة وهي  رجال الأعمال و المستثمرين و تترك الشعب كما أن الصحافة لن تكتب إلا ما يمكن أن يوافق عليه النظام، فمن ثورة 25 يناير حتى  30يونيو استمتع الشعب المصري بالحرية و الأن حدث تأميم لهذه الحرية . 

 

في الحلقة الثانية:

- كيف انخفضت أرباح قناة السويس 48 مليون دولار في عام واحد؟

- كيف يقيم البدري فرغلي أداء الرئيس السيسي وحكومته اقتصاديا وسياسيا؟  

 

اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان